ولو كان معهما ابن ثالث ثلثه حر فعلى الأول يقسم المال بينهم على ثمانية ( 1 ) وعلى الثاني يقسم النصف على ثمانية ( 2 ) ويحتمل قسمة الثلث أثلاثا ( 3 ) والسدس بين صاحبي النصف نصفين وعلى تنزيل الأحوال يحتمل أن يكون لكل واحد ممن
شرح
ويبقى ثلاثة أرباع بينهما لكل واحد ثلاثة أثمان فالفريضة من ثمانية وهذا الاحتمال لعل المصنف رحمه اللَّه إنما ذكره ليعلم بذلك قدر ما يحجب عنه قدر الرقية التي فيه فإذا أردنا معرفة ذلك نقدر له حال حرية وننظر ما يحصل بتمام حريته ثم نقدر حال رقية فيعلم من ذلك قدر ما يحجب عنه تمام رقيته فإذا علمنا ذلك وعلمنا نسبة جزئه الرق إلى كله علمنا نسبة الممنوع بالجزء إلى الممنوع بالكل لأن نسبة الأثر إلى الأثر كنسبة المؤثر إلى المؤثر وهذا على قانون الرواية السالفة عن أمير المؤمنين عليه السلام على أن فيه تشحينا للذهن وتدريبا للطالب ومن هنا يظهر لك ضعف ما قيل إن هذا إنما يتم لو كان ما هو عليه في نفس الأمر مجهولا كما في الخنثى أما إذا كان معلوما كما فيما نحن فيه إذ المفروض أن النصف من كل منهما حر فلا وجه له لأنه يستلزم تقدير غير الواقع وتأثيره في الحكم وتقدير عدم الواقع وإبطال تأثيره
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ولو كان معهما ابن ثالث ثلاثة حر فعلى الأول يقسم المال بينهم على ثمانية )
يريد بالأول التكميل ووجه القسمة من ثمانية أن النصف ثلاثة أسداس فالنصفان ستة والثلث سدسان وذلك ثمانية لمن ثلثه حر جزءان والباقي بين الآخرين نصفين أو نقول مجموع الحرية التي فيهم حرية وثلث وذلك في تقدير أربعة أثلاث فيقسم ما تساووا فيه وهو الحرية بالسوية لكل واحد ثلث ويبقى ثلث آخر يقسم بين الاثنين بالسوية وليس له نصف صحيح فنضرب اثنين في أربعة لأن أصلها أربعة أثلاث فالمرتفع ثمانية أو تقول مخرج النصف والثلث من ستة وتعول الفريضة إلى ثمانية لمكان من ثلاثة حر فإنه يستحق مثل ثلث التام وهو على جهة العول
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( وعلى الثاني يقسم النصف على ثمانية )
لأن حرية كل منهم لا تزيد على النصف ويدخل الأقل في الأكثر لأن القاعدة أنهم يورثون على أكثرهم حرية ويدخل المساوي في المساوي والأقل تحت الأكثر وعلى ذلك بنيت هذه الفروع هذا إذا لم يكن أحدهم حرا كله فإن كان أحدهم حرا ورثوا على أقلهم حرية ففي المثال لهم النصف يقسم بينهم على حسب الحرية فلكل ممن نصفه حر ثلاثة من ستة عشر وللآخر جزءان
( قوله ) قدس سره ( ويحتمل قسمة الثلث أثلاثا )
وجهه تساوي الثلاثة في حرية الثلث فيبقى السدس الزائد على الثلث فيمن نصفه حر فيقسم بينهما دون من انعتق ثلثه فتصح من ستة وثلاثين وذلك لأنا نطلب أقل عدد يكون له نصف ولنصفه ثلثان ينقسمان على ثلاثة وثلث ينقسم على اثنين وما ذاك إلا ستة وثلاثون نصفها ثمانية عشر ثلثاها اثنا عشر تقسم على ثلاثة لكل واحد أربعة وثلثها ستة لكل واحد من نصفه حر ثلاثة وهي مع الأربعة سبعة فقد حصل لمن ثلثه حر أربعة وللآخرين لكل واحد ؟ ؟ ؟ فقد نقص نصيب من ثلثه حر في هذه القسمة عنه في القسمة الأولى لأن الحاصل له في الأولى اثنان من ستة عشر وفي هذه أربعة من ستة وثلاثين ثم إن هذه الاحتمال كما يجري على عدم التكميل في قسمة النصف كذلك يجري على التكميل في قسمة الكل وذلك لاستواء الثلاثة في أن في كل واحد منهم ثلث حرية ويزيد كل واحد من الاثنين بسدس حرية ويستحق بإزائها سدس المال وعليه فينقسم ثلثا المال بينهم بالسوية ويختص الاثنان بالثلث الأخير لاختصاصهما بسدس الحرية كما لا يخفى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وعلى تنزيل الأحوال يحتمل أن يكون لكل واحد ممن ( 4 )