فلو خلف زوجة يقصر الربع عن ثمنها وتفي التركة به ففي الشراء إشكال ( 1 ) وأم الولد تنعتق من نصيب ولدها ( 2 ) ولا ترث ( 3 )
شرح
فتأمل وأما حكم الزوج فبتنقيح المناط أو مفهوم الموافقة كما سلف بيانه في الاستدلال فيفك ويعتق ويعطى بقية المال فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فلو خلف زوجة إلى قوله إشكال )
إن جرينا بالمسألة على القول الصحيح من شراء الزوجة وعدم الرد عليها مطلقا لو كانت حرة وعدم شراء البعض لو لم يف النصيب فلا إشكال في عدم الفك لأن الشراء إنما يكون بما يرثه ويملكه لو كان حرا والمفروض عدم كفاية النصيب وعدم الرد فكان أجنبيا بالنسبة إلى بقية المال والاستناد إلى عموم الدليل وعدم التفصيل ضعيف جدا إذ الكبرى وهي قولنا كل وارث تفي التركة بفكه يجب فكه مخصوصة من غير ريب بصورة يفي فيها النصيب لما علمت من أنه أجنبي بالنسبة إلى بقية المال على أن المصنف قبيل هذا حكم بعدم فك من قصر نصيبه على الإطلاق من دون إشكال وإن جرينا بها على القول النادر من الرد عليها لو كانت حرة فلا إشكال في الفك كما هو ظاهر وإن أغضينا عن هذا كله صح لنا أن نقول يحتمل أن يكون منشأ الإشكال من الخلاف في الرد عليها أو من التردد في اعتبار وفاء النصيب أو جميع التركة وعلى تقدير اعتبار النصيب وعدم الرد يكون منشؤه من الخلاف المتقدم في تبعيض الشراء لكن قد ذكر العارفون بمأخذ كلامه المتناولون عنه مشافهة كولده وابن أخته أن منشأه عموم الكبرى فتفك وقصور النصيب عن القيمة كما هو المفروض فلا تفك وفيه ما قد عرفت فتأمل ثم ليعلم أن احتمال كون منشأ الإشكال من القول بالرد عليها وعدمه لا يتأتى في توجيه النظر في الإرشاد لأنه بناه على عدم الرد لمكان القيد بحال الحضور
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وأم الولد تنعتق من نصيب ولدها )
فإن قصر النصيب عن قيمتها استسعيت في الباقي لباقي الورثة ولا تقوم على الولد كما ذهب إليه المصنف في كتاب العتق ( قال الشيخ ) إذا كان لولدها مال أدي بقية ثمنها وقد اختلفوا أيضا فيما إذا لم يخلف غيرها وكان ثمنها دينا على مولاها فقد قال الشيخ في النهاية في ملك السراري وملك الأيمان أنها تباع ويقضى بثمنها دينه وتبعه على ذلك ابن إدريس في السرائر والمصنف في المختلف وفي هذا الكتاب في باب العتق وغيرهما ( وقال الشيخ في النهاية ) في باب أمهات الأولاد أنها تقوم على ولدها وتترك إلى أن يبلغ فإذا بلغ أجبر على ثمنها فإن مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها وقضي بها الدين وتبعه على ذلك السيد أبو المكارم ابن حمزة « 1 » فيما إذا كان عليه دين في غير ثمنها ( واحتج الشيخ ) على هذا بما رواه وهب ابن حفص في الموثق وقال ابن إدريس وهذا غير واضح لأنا نبيعها في ثمن رقبتها في حياة مولاها فكيف بعد موته ولأي شيء يجبر الولد بعد بلوغه على ثمنها ولأي شيء يؤخر الدين وتمام الكلام يقع في محله وإنما هو حديث إجمالي
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا ترث )
أي من مولاها شيئا وإن كانت ذات قرابة منه لوجود الولد لأنها محجوبة به لأنه في الطبقة الأولى وهي في الثالثة من العمومة أو الخؤولة وإلا لم يصح وطؤها هذا على تقدير
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل ولا يخفى وقوع سهو من قلمه الشريف فإن السيد أبا المكارم صاحب الغنية هو حمزة ابن زهرة لا ابن حمزة وابن حمزة صاحب الوسيلة هو أبو جعفر محمد بن علي بن حمزة فكان الصواب أبو المكارم حمزة ولفظة ابن زائدة ( محسن )