تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ومنه ينشأ الإشكال السابق ( 1 ) ولو كان أحدهما أولى ( 2 ) وقصرت عن قيمة القريب دون البعيد ففي شرائه إشكال ولو كان الوارث رقا له ولم يخلف سواه عتق ( 3 ) وورث باقي المال ولو خلف غيره فإن كان المملوك ممن ينعتق عليه عتق ولم يشاركه في باقي التركة ( 4 ) إلا أن يتعدد الحر ( 5 ) وإن لم يكن ممن يعتق لم ينعتق وورثه الحر وإن كان بعد كأخ مملوك مع ضامن جريرة ولا خلاف في فك الأبوين ( 6 )
شرح
موجود وهو أن من شرط صحة استعمال المثنى جواز تجريده عن علامة التثنية وعطف مثله عليه وعلى هذا لا ينبغي أن يجوز جاء زيد وعمرو أجمعان لأنه لا يصح أن يقول جاء أجمع وأجمع لأن المؤكد بأجمع كالمؤكد بكل في كونه لا بد أن يكون ذا أجزاء يصح وقوع بعضها موقعه فإن قلت جاء الجيشان أجمعان لم يأباه القياس وهذا شيء جرى به القلم ( قوله ) قدس اللَّه سره ( ومنه ينشأ الإشكال السابق ) إنما نشأ منه لأنه لم يعتبر هنا التقدير والتفاوت في النصيب وقد سلف بيان ذلك ( قوله ) قدس اللَّه سره ( ولو كان أحدهما أولى ) استشكل المصنف طاب ثراه وكذا ولده وابن أخته لم يرجحا شيئا والظاهر فك البعيد لأن منع الولد للأخ إنما يكون مع الحرية أو إمكانها وهما هنا منتفيان أما الأول فظاهر وأما الثاني فلأنه إنما يكون مع وفاء التركة بقيمته ولا يجب فكه مع قصورها فكان بمنزلة المعدوم كالمحجوب بالقتل والكفر فلم يكن هناك وارث يصلح للإرث سوى البعيد ومنشأ الوجه الثاني أن البعيد مع وجود القريب لا يكون بحيث لو كان حرا لورث وفيه ما لا يخفى لأن ما دل على أن القريب مانع ظاهر في الوارث لا فيمن هو معدوم حكما وربما عساه يمكن أن يقال إذا قصر نصيب أحد المتساويين في الدرجة دون الآخر لم يفكا معا فعدم فك البعيد إذا وفت التركة بقيمته دون القريب أولى فليتأمل إذ الأولوية غير معلومة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو كان الوارث رقا ولم يخلف سواه عتق ) أي بمجرد الموت ولا يتوقف على شراء الحاكم ولا على عتقه كما في المهذب أو بإعتاق الحاكم أو عدل من المؤمنين وهذا وإن كان خارجا عن النصوص لأن ما جاء في هذا الباب وإن كان جميعه إنما جاء في الشراء إلا أن الشراء لما لم يكن مقصودا بالذات قطعا وإنما الغرض منه التوصل إلى إخراج المملوك عن الرق فكان مقدمة له ومعلوم أن المقدمة إنما تجب حيث يتوقف عليها الواجب ومع إمكانه فلا وجوب إذ لا مقدمة فكان حكمه بطريق أولى ( قوله ) قدس سره ( ولم يشارك في باقي التركة ) لأن الحر واحد وهذا وإن أعتق بمجرد الموت إلا أنه على ميراث قد سبق إليه وارث واحد على القول بسبق الملك على العتق وإن قلت لا سبق بل العتق قارن ملك الحر بقية التركة قلنا قد سلف أن الظاهر عند التقارن عدم المشاركة وقد أشبعنا الكلام فيه فيما إذا قارن إسلام الكافر القسمة ( قوله ) ( إلا أن يتعدد الحر فيشارك ) أي إن كان مساويا للورثة ويختص به إن كان متقدما في الدرجة وكأنه تركه لظهوره والسر أنه انعتق قبل القسمة كما إذا كان المملوك أبا والورثة الأحرار أولاده ( قوله ) قدس سره ( ولا خلاف في فك الأبوين ) للنصوص المستفيضة في الأم وأما الأب فقد دل عليه موثق ابن بكير وقد نقل الإجماع على فكهما جماعة وإنه لمعلوم إذ من اقتصر على الأم إنما هما الصدوقان لا غير على ما حكي عنهما في الإيضاح والمختلف وحكى الشهيدان وأبو العباس وغيرهم عن الصدوقين
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 67 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي