ولو وفت التركة بشرائهما أجمع ( 1 ) اشتريا سواء كان نصيب أحدهما قاصرا عن ثمنه أو لا
شرح
نظر يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى والرابع باطل بالإجماع فلا يعتق شيء منهم ( احتج القائلون بالفك ) بعموم النص لأن الموجود قريب يرث بتقدير الحرية وما يرثه يفي بحريته فيجب شراؤه وفرق بينه وبين شراء بعض الوارث الواحد أنه ( أن خ ل ) في الواحد لم يحصل تحرير واحد تام وثبوت الضرر على المالك بالتبعيض منتف هنا فالفرق ظاهر كالفرق بينه وبين ما إذا لم تف حصة كل واحد بثمنه وكعدم الفرق بينه وبين من وفت حصته بثمنه وبقي شيء من التركة ولم يكن معه من ( ولم يكن معه أحد خ ل ) لا يفي حصته بثمنه ( لا يقال ) العلة مشتركة بين من وفى نصيبه ومن لم يف لمكان التساوي في النسب ولا مرجح إذ التقدير متأخر عن الحرية فلو كان مرجحا لها دار ولأنه لو كان أولى بالعتق لكان أولى بذلك القدر بحيث يمنع من صرفه في غيره لكن التالي باطل فالمقدم مثله والملازمة ظاهرة وبيان بطلان التالي أنه لو وفت التركة بقيمة الكل وقصر نصيب أحدهم عن ثمنه اشتري الكل وأعتقوا إجماعا فلم يكن صاحب النصيب الأكبر أولى بكل نصيبه من غيره بحيث يمنع من شراء غيره منه بل إنما وجب لتساويهما في أصل سبب الميراث والتقدير تابع للحرية بالفعل ولهذا يرث نصف الحر نصف النصيب مع مساواته في أصل الإرث وإلى هذا الاعتراض أشار المصنف رحمه اللَّه في المسألة المذكورة بعد هذه المسألة بلا فصل وهي قوله ولو وفت التركة إلى قوله ومنه نشأ الإشكال السابق ( لأنا نقول ) العلة في إرثه هو أنه نسيب يرث على قدر الحرية ويفي ما يرثه على تقدير الحرية بقيمته فيجب فكه لاندراجه في عموم النص ولأن الإرث سبب وهو قابل للشدة والضعف وكلما كان السبب أزيد وأقوى كان أولى بالترجيح لكن هذا لا يشمل ما إذا وفى نصيبه لقلة قيمته فقط لا لقوة سببه فليكن مندرجا في الدليل الأول وثبوت عدم كونه أولى بنصيبه في موضع من المواضع لمكان الدليل لا يقاس عليه غيره فلا نقض ولا دور ولا إشكال ولم يبق إلا إجماع السرائر المعتضد بالأصل وفيه بلاغ واحتمل الفخر في الإيضاح فك من لم يف نصيبه وأنه يخرج بالقرعة فتأمل وبما ذكر في الإحتجاج لهذين القولين يعرف وجه الإشكال عند من استشكل هذا ويجيء على قول الفضل والقول الآخر في المسألة أن ينعتق من كل واحد بقدر نصيبه فيتحرر المستوعب ويتحرر من الآخر بقدر النصيب ويستسعى في الباقي إن اختار المالك أو يستخدمه بقدره على الأول وعلى الثاني يستسعى وإن لم يختر المالك ( وهنا فرع ) لم يذكره المصنف طاب ثراه وهو أنه لو كان على الميّت دين وكل التركة عبيد وارثون فإنه إن استوعب الدين استرق الجميع ومع عدمه يعتق الفاضل عن الدين فيصرف من الدين من تخرجه القرعة ويحتمل صرف من لا يفي نصيبه بقيمته ابتداء من غير قرعة هذا وكلام المهذب في المسألة غير مهذب يظهر ذلك لمن لحظ المسألة السادسة من كلامه والسابعة فليلحظ
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو وفت التركة بشرائهما أجمع )
هذا مما لم يسمع ( قال ) بدر الدين ابن مالك لا يؤكد المثنى فيما سمع عن العرب إلا بالنفس أو العين أو بكلا في التذكير أو بكلتا في التأنيث والعلامة أعرف وأدرى إلا أن لفظ أجمع لا يؤكد به المثنى فإن كان ولا بد فليأت بأجمعين بناء على مذهب الكوفيّين حيث أجازوا تأكيد المثنى في التذكير في أجمعين وفي التأنيث بجمعاوين مع اعترافهم بكونه لم ينقل عن العرب إلا أن ابن خروف قال لا مانع منه ( وفيه ) أن المانع