ولو تعدد الوارث الرقيق وقصر نصيب كل واحد منهم أو نصيب بعضهم عن قيمته لم يفك وكان المال للإمام وهل يفك من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أو لقلة قيمته فيه إشكال ( 1 ) فإن أوجبناه ورث باقي المال
شرح
المواقيت وهكذا جعل اللَّه المواقيت للناس الشهور كما ذكرنا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو تعدد الوارث الرقيق وقصر نصيب كل واحد منهم أو نصيب بعضهم عن قيمته لم يفك وكان المال للإمام عليه السلام وهل يفك من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أو لقلة قيمته فيه إشكال )
لا بد قبل الخوض في المسألة من حل العبارة وقد تشاغل الناس ببيان المسألة عنها ( عنه خ ل ) وإنها لمتنافرة الظاهر وذلك لأن الضمير المستكن في قوله لم يفك إما أن يعود إلى من قصر نصيبه عن قيمته فيفهم منه فك الآخر الذي لم يقصر نصيبه وحينئذ فقوله يكون المال للإمام عليه السلام منافر له لأنه على هذا التقدير يكون المال للآخر الذي لم يقصر نصيبه وأما أن يكون عائدا إلى الجميع كما يتعين عوده إليه حيث يقصر النصيب عن كل واحد فإنه جزاء عن الأمرين وعليه يكون المعنى أنه إذا قصر نصيب كل واحد أو قصر البعض لم يفك أحد من الورثة أصلا وإن لم يقصر نصيبه وهذا يناقضه قوله وهل يفك إلى آخره لأنه رجوع عن القطع بعدم فك من لم يقصر نصيبه إلى التردد والاستشكال وهذا أيضا ظاهر والحل أن يقال ضمير الفعل المستتر حين وقوعه جزاء عن الشق الثاني عائد إلى البعض الذي قصر نصيبه ويكون قوله وله المال متفرعا على الشق الأول فكأنه قال لو قصر نصيب كل واحد لم يفك واحد منهم ولو قصر نصيب البعض لم يفك هذا البعض فقط قطعا وكان المال على الأول للإمام عليه السلام وعلى الثاني هل يفك من نهض نصيبه إلى آخره فيكون المعنى أنه على الثاني يحتمل المال أمرين مبنيين على أن من لم يقصر نصيبه يفك أو لا فإن فك كان له المال وإلا فللإمام عليه السلام ( وحاصله ) أن قوله وكان المال للإمام عليه السلام ليس متفرعا على الشقين وإنما هو فرع على الشق الأول وقوله هل يفك ترديد في الشق الثاني ولعل المصنف طاب ثراه ما أراد سواه وعلى هذا يكون الإشكال الآتي واقعا في نفسه من أول الأمر ويحتمل بعيدا أن يكون أولا لحظ عدم اعتبار الأنصباء فحكم على البت بعدم الفك عند قصور نصيب الكل أو البعض موافقة للمشهور المنصور وعملا بالإجماع المنقول فقال ولو قصر إلى قوله للإمام عليه السلام ثم تراجع قليلا وقام مقام المتردد في ذلك حيث استشكل في فك من يقوم نصيبه بفكه من وجود المقتضي وهو اندراجه في عموم ما جاء في الفك مع انتفاء ما يتخيل في المنع كقصور النصيب لما يلزم فيه من الإضرار بالمالك بوجوب الصبر مدة السعي وربما استمرت سنين ومن أن تخصيصه بالفك من بينهم ترجيح بلا مرجح ووفاء النصيب لا ينهض مرجحا لأنهم قد ألغوه فيما إذا تعدد الوارث ووفت التركة بقيمة الجميع فإنهم حكموا جميعا بفك الجميع من دون التفات إلى تفاوت السهام ولا تفاوت القيمة فلو كانت قيمة أحدهم جزءا وسهمه مائة جزء والآخر بالعكس فكاّ معا بمجموع التركة لأن كانا كالوارث الواحد كما يأتي تفصيل ذلك كله ( إذا تقرر هذا فنقول ) إذا تعدد الوارث الرقيق المتساوي الدرجة ووفت التركة بفك الجميع فلا إشكال في وجوب الفك حينئذ سواء قام نصيب كل بقيمته أو نقص بعض وزاد نصيب آخر وقام المجموع بالمجموع لإطلاق ما جاء بالفك مع أنه لا خلاف فيه كما حكى في الإيضاح الإجماع عليه وهذا هو الذي ذكره المصنف أخيرا وجعله منشأ للإشكال في الأول