. . . . . . . . . .
شرح
كما يأتي بيان ذلك ( فإن قلت ) النصوص إنما جاءت بالوارث الواحد كقوله عليه السلام إذا مات الرجل وترك أباه وأمه وفي خبر ابنا له مملوكا وفي عدة أخبار وله أم مملوكة وفي بعضها وترك أما وأختا والمراد أو أختا كما مر لأنهما لا يجتمعان في الميراث ( قلت ) الوحدة لم تؤخذ قيدا مع أنه إذا اجتمع اثنان منهم أو أكثر كأبوين وابن صدق أن قد ترك أبا فيجب فكه وترك أمّا فلا بد من فكها وترك ابنا فليفك وإن لم تف التركة بواحد فلا إشكال على المشهور وعلى القولين الآخرين إن لم نقل باتحادهما يفك من كل بقدر نصيبه أو تقسم على السوية فإن كانت عشرة دراهم وهم خمسة أبوان وبنتان وولد فك من كل بمقدار درهمين ولم يلتفت إلى التفاوت في النصيب لأن الجميع كالوارث الواحد هذا إذا كان الدرهمان لا ينقصان عن جزء من ثلاثين جزءا كما عليه الفضل بن شاذان وإلا فلا فك ولا إرث كالمشهور وإن لم تف بالكل بل كان جميعها يفك واحدا من الورثة لا غير فقد حكم المصنف بعدم الفك وكون المال للإمام عليه السلام كما في النهاية والوسيلة والشرائع والتحرير والإرشاد وربما فهم ذلك من السرائر بطريق أولى حيث إنه نفى الخلاف في عدم الفك عما إذا كان فيهم من يفي نصيبه بقيمته ونسبه إلى الأشهر في المسالك وفي ( الروضة ) ففي فكه بالقرعة أو التخيير أو عدمه أوجه واحتمل القرعة في المجمع كالمسالك من دون ذكر التخيير وأبو يعلى على ما نقل عنه أوجب شراء البعض ويندفع عنه الترجيح بلا مرجح بالقرعة والذي وجدته في المراسم يظهر منه خلاف ما نقل لأنه قال إذا مات وخلف أبويه أو أحدهما فإنهما يشتريان أو من كان منهما وإنما يجب شراؤهما أي الأبوين أو شراء أحدهما إذا كانت التركة تفضل عن ثمنهما أو ثمن أحدهما وهذه العبارة وإن أشعرت بادئ بدء بما نقل عنه إلا أنها بعد التأمل ظاهرة في موافقة المشهور المنصور وما اختاره المصنف هو الحق لأن شراء البعض بنصيبه ونصيب الآخر ترجيح بلا مرجح ولا يتصور شراء بعض لا بعينه لأنه غير موجود وربما انطبق عليه إجماع السرائر كما لعله يستفاد من الأخبار إذ الجميع كالوارث الواحد كما حكموا به فيما إذا وفت التركة بفك الجميع وتفاوت الأنصباء فلا إشكال حتى يحتاج إلى القرعة وإن كان احتمالها قويا وإن لم تف التركة بفك الجميع لكن قام نصيب بعض الورثة بفكه وقصر نصيب البعض الآخر فالناس فيه بين حاكم بعدم فك أحد من الورثة نهض نصيبه أم لم ينهض وحاكم بفك من نهض نصيبه وبين مستشكل فممن حكم بالعدم أبو عبد اللَّه والمحقق الأول والثاني والحكم بفك من نهض نصيبه خيرة الإرشاد والإيضاح والروضة والمجمع وأنه للازم لمذهب أبي يعلى إن صح ما نقل عنه والمتوقف المصنف هنا وفي التحرير وصاحب المهذب وغاية المرام ( احتج الأولون ) بعد الإجماع المنقول في السرائر بأن الوارث هو المجموع لتنزيله منزلة الوارث الواحد كما سلف ويأتي ولم تف التركة بقيمته وكل ما لم تف التركة بقيمة الوارث لم يفك بعضه فلا يفك أحد منهم هنا وبأنه لو فك فإما أن يجب فك بعض كل واحد أو واحد لا بعينه أو بعينه فأما من وفى نصيبه أو غيره والأول باطل لأن الكلام على المشهور والثاني باطل أيضا لأنه ليس بموجود فكيف يبتاع ويملك الميراث ولتساوي الكل فيه والترجيح بلا مرجح محال والثالث أيضا باطل لأن الرق لا نصيب له حتى يرجح به على الآخر لأن إضافة النصيب إليه إضافة اختصاص وتقدير فتقدير نصيبه متفرع على إرثه وإرثه متفرع على العتق فلا يقطع به قبله مع التساوي في الموجب للإرث وإذا لم يقدر النصيب يتساوى من يفي نصيبه بقيمته ومن لا يفي فإذا لم تف التركة بشراء الجميع لم يشتر أحد منهم للزوم الترجيح من غير مرجح وفي هذا