تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ولو أعتق المملوك على ميراث قبل قسمته شارك إن ساواهما واختص به إن كان أولى ولو أعتق بعد القسمة أو كان الوارث واحدا منع ولم يكن له شيء ( 1 ) والإشكال لو أعتق ( 2 ) بعد قسمة البعض كما تقدم ولو لم يكن وارث سوى المملوك لم يعط الإمام بل اشتري المملوك من التركة وأعتق وأعطي بقية المال ويقهر ( 3 ) مالكه على بيعه
شرح
إنما يرث بسبب قربه من القريب ويأخذ ما يأخذه فهو فرعه فكيف يرث الفرع مع منع الأصل لأنا نقول هذا وارث بالاستقلال وليس فرعا إلا أنه لا يرث مع وجوده وارثا وهو ظاهر مما سلف في الكافر والقاتل ( قوله ) قدس سره ( ولو أعتق المملوك إلى قوله ولم يكن له شيء ) هذه الأحكام تقدم بيانها والاستدلال عليها في الكافر إذا أسلم وفي ( المقنعة ) ما نصه فإن ترك ولدين أحدهما حر والآخر مملوك كانت تركته للحر منهما دون المملوك فإن أعتق المملوك قبل نفوذ الميراث كان بينهما جميعا وهي صريحة في أن المدار على بقاء عين المال ونفوذه فيشارك في الأول ويمنع في الثاني وهو مختار ابن الجنيد في الكافر إذا أسلم كما سلف بيانه وفي ( المبسوط ) أنه إذا أعتق قبل حيازة الواحد ورث وهو المنقول عن الإيجاز ونص في الوسيلة على الإرث إذا أعتق قبل النقل إلى بيت المال وهو المنقول عن الإصباح كما مر نظيره في الكافر فقد تكثرت الأقوال في المسألة والحق ما ذكره المصنف كما سلف بيانه ودليله ( قوله ) قدس سره ( والإشكال لو أعتق إلى آخره ) تقدم الكلام في ذلك في مسألة الكافر واستنهضنا ما ورد في المقام على المختار من المشاركة أو الاختصاص في الجميع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو لم يكن وارث سوى المملوك إلى قوله ويقهر ) شراء المملوك في الجملة وعتقه مما لا خلاف فيهما ويأتي الخلاف في غير الأبوين ثم الشراء والعتق في هذا الباب وفي باب الزكاة في سهم الرقاب غير جاريين بحسب الظاهر على القانون المألوف من الشرع إذ الشراء في البابين عبارة عن فك الملك بالثمن وليس هو ملك المعوض بالثمن كما هو القانون والعتق إنما هو في ملك ولا ملك إذ التركة التي هي الثمن ليست ملكا للإمام عليه السلام ولا لمن يقوم مقامه ولا يتصور العتق في الملك فيما إذا كان رقا للميت هذا كله مضافا إلى ما حكموا به من القهر ودفع القيمة فيما إذا امتنع المالك من بيعه إلى غير ذلك اللَّهمّ إلا أن يقال تبقى على حكم مال الميّت كما هو المشهور ثم يتولى الإمام عليه السلام أو من يقوم مقامه الشراء والعتق عنه إذا كان مملوكا لغيره فيكون للإمام عليه السلام كالوكيل وقد صرح بذلك الفخر في شرح الفرع الثاني عشر كما يأتي قال إن التركة تبقى في ملك ( حكم ظ ) مال الميّت كما أنه يملك دية نفسه وصيدا يقع في شبكته وقد سلف لهذا مزيد تحقيق في الكافر إذا أسلم ويأتي إن شاء اللَّه تعالى في الخاتمة إيضاح ذلك والاستدلال عليه وإذا كان مملوكا له تولى إعتاقه أيضا وكذا الكلام في مال الزكاة فإنه مال المزكى عينه للزكاة فهو يشتريه بملكه ثم يعتقه فيجري على الأصل ويهون الخطب في مسألة الامتناع والإجبار بأن نقول الشأن فيهما شأن مسألة الاحتكار ويؤيد هذا الاحتمال أن المال على الأول يبقى مدة بدون مالك وقد حكم كثير منهم بعدمه وربما قيل إن الإمام عليه السلام يملك التركة إذ لا وارث ولا بد لها من مالك وقد كلف أن يشتري ببعضها الرق القريب لنفسه ثم يعتقه ويدفع إليه بقية المال ( وفيه ) أنه مخالف لما يظهر من جميع الأصحاب فإن الظاهر إنهم لا يختلفون في عدم إرث الإمام عليه السلام في المقام ثم ما ذا يقولون فيما إذا كان الوارث المملوك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 59 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي