ويتولى الشراء والعتق الإمام ( 1 ) ولا يكفي الشراء عن العتق ( 2 ) ويدفع إلى مالكه القيمة لا أزيد فإن طلب الزيادة لم يجب ( 3 ) ولو امتنع من البيع دفع إليه القيمة وكان كافيا في الشراء وأخذ منه قهرا ( 4 )
شرح
رقا للميت أترى أن هاهنا شراء أيضا أو عتقا في ملك ثم ما يقولون في الزكاة أترى أن الإمام هناك يملك الزكاة إلى غير ذلك من لزوم كون النماء المتخلل بين الموت والعتق للإمام عليه السلام ولعلهم يقولون إن حاله حال التركة فليتأمل ثم إن هذا الشراء هل تكفي فيه المعاطاة أو لا بد من العقد وجهان منشؤهما التردد في انصراف الشراء الواقع في النصوص إلى العقد إلا أن الأولى إيقاع العقد الحقيقي
( قوله ) قدس سره ( ويتولى الشراء والعتق الإمام عليه السلام )
أو نائبه أو الوصي بل ربما جاز له ذلك وإن لم يستأذن الحاكم ولو تعذر جاز لكل واحد من المؤمنين أن يتولى ذلك حتى القهر على البيع كما هو ظاهر الكافي وينبغي أن يكون عدلا وأن يستأذن العدول إن أمكن ويقوى احتمال تقديم من بيده المال ولعل وجوبه حينئذ كفائي كما في المسالك والمجمع والكفاية وأما الوجه في توليه عليه السلام الشراء والعتق فظاهر ولا سيما إذا افتقر إلى القهر فإنه من شأنه الحكم وأما إذا لم يفتقر إلى القهر فلأنه عليه أن يجوز التركة ويحفظها حتى يصرفها في مصارفها ولا بد في الشراء من الاحتياط لئلا يزيد الثمن عن القيمة ولا يعلم صحة العتق من غير المالك إذا أوقعه غير الإمام عليه السلام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يكفي الشراء من العتق )
كما هو ظاهر الجميع كما في المهذب وصريح جماعة للأصل والأخبار وفيها ما هو كالصريح حيث أتى فيها بلفظ ثم كما في قوله تشترى ثم تعتق وبهذا ونحوه يقيد إطلاق خبر ابن سنان ومرسلتي بكير حيث حكم فيها بعد الشراء بدفع المال من دون توسط العتق وفي ( النكت ) جعل العتق بنفس الشراء احتمالا وكذا في المسالك والكفاية
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويدفع إلى مالكه القيمة لا أزيد وإن طلب الزيادة لم يجب )
كما في المسالك وظاهر تعليق النافع ونسبه في الكفاية إلى كلامهم وقد يحتج على ذلك بالأصل وبأن المتبادر مما دل على الشراء إنما هو القيمة السوقية ولأنه يقهر على أصل البيع فكذا القيمة وربما أيدوه بما قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في رواية عبد اللَّه بن طلحة يقومان قيمة عدل ثم يعطى ما لهم على قدر القيمة ومثلها قوله عليه السلام في صحيحة ابن عبد ربه اشتري منه بالقيمة وأنت تعلم أن الأمر بالشراء لا يدل على ذلك وليس فيه ولا في رواية ابن طلحة ما يدل على تعين القيمة السوقية على تقدير رضاه بالبيع بما زاد عنها والقهر على أصل البيع لا يستلزم القهر على القيمة هذا المحتكر يقهر على البيع ولا يقوم عليه بل يقوم بما أراد إلا أن يجحف فليكن هذا كذلك كما هو الموافق للقاعدة والاحتياط فكان الأصل في هذا الجانب أيضا نعم للمالك أن يحتاط ولا يأخذ ما زاد
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وأخذ منه قهرا )
ليس في الأخبار ما يدل عليه صريحا سوى رواية « 1 » عبد اللَّه بن طلحة الضعيفة
هامش
( 1 ) والرواية هذه رجل مات وترك مالا كثيرا وترك أما مملوكة وأختا فقال تشتريان من مال الميّت ثم تعتقان وتورثان قال أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع قال ليس لهم ذلك تقومان قيمة عدل ويعطى ما لهم على قدر القيمة ( منه قدس سره )