تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
لأنه نقله وسكت عليه أن يفك منه إلى أن يقصر المال عن جزء من ثلاثين جزءا ثم المولى بالخيار إن شاء سعى في الباقي وإن شاء أخدمه بالحساب إلا أنه لم يذكر ذلك إلا في الجارية والظاهر مساواة العبد لها ويأتي نقل كلامه برمته والذي يقتضيه النظر أن هذا هو القول الثاني إذ لو كان خلافه لنبهوا عليه كيف والكافي نصب أعينهم اللَّهمّ إلا أن تقول لو كان ذلك لنسبوه إلى الفضل وما اعترفوا بعدم معرفة القائل وعلى كل حال فالأمر سهل ( احتجوا للمشهور ) بأصالة عدم الوجوب خرج منه ما إذا وفت التركة وبقي الباقي وبالإجماع المنقول في ظاهر تلخيص الخلاف والسرائر حيث قال في الأول عندنا وعليه العمل والفتاوى ولأن الفك جاء على خلاف الأصل من جهات شتى فيقتصر فيه على موضع اليقين وبأن ما جاء في هذا الباب من الأخبار ظاهر بأن الفك من التركة كما في قوله عليه السلام يشترى من ماله ومن ما ترك ومن المال فإذا لم يكن في التركة ما يشترى به فكيف بالاشتراء منها وقد قال في النهاية بعد أن حكى هذه المقالة ولست أعرف بذلك أثرا ( فإن قيل ) إن الأخبار جميعها قد اشتملت على ما إذا وفت التركة بثمنه وبقي هناك شيء فكان ينبغي أن لا يجب الفك إلا حيث تزيد التركة عليه وهو معقد الإجماع كذا ذكره المقدس الأردبيلي ( قلت ) توريث ما بقي إنما وقع في النصوص تتمة ولم يقيد به التكليف بالشراء بخلاف كونه من التركة فإنه قيد للشراء فيجب اعتباره فليست من للتبعيض سلمنا ولكن اعتبار الزيادة ساقط بالإجماع وربما لاح من ( المراسم ) اعتبارها حيث قال وإنما يجب شراؤهما أو شراء أحدهما هاهنا إذا كانت التركة تفضل عن ثمنهما أو ثمن أحدهما ويجب حمل قوله تفضل على معنى تفي بقرينة قوله بعد وأما إذا قصرت فلا يشترى إلى آخره ( حجة القول الثاني ) أن عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور المطلوبة شرعا فيساويه في الحكم وأيد بقوله عليه السلام لا يسقط الميسور بالمعسور وقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذ أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وأن الأمر بشراء الجزء وعتقه موجود في ضمن الكل وليس بمعلوم اشتراط ذلك وتوقفه على البعض الآخر وإلا دار وبأن هذا الجزء المملوك لو كان حرا لكان وارثا بالفعل وكل مملوك لو كان حرا كان وارثا يشترى ويعتق ( أما الأولى ) فلأنا نتكلم على هذا التقدير فإن عليه إجماع الإمامية ( وأما الثانية ) فللنص عليها أيضا كقول الصادق عليه السلام إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك وأمه وهي مملوكة يشترى مما ترك أبوه أو قرابته وورث الباقي من المال قال المستدل وبعض الأب كالأب وبعض القريب قريب وهذا الأخير ذكره في الإيضاح ( ويرد ) على الأول مع أنه قياس أن المساواة ممنوعة إذ يلزم هنا تشطير المملوك وعدم وصول كل ثمنه إلى المالك وهو ضرر لم يكن في الأول مضافا إلى إيجاب إعتاق البعض بالسعي ووجوب قبول ذلك وأما الحديثان فمع عدم ظهور السند فيهما لا يصدقان فيما نحن فيه لأنهما على الظاهر إنما وردا فيما إذا كان هناك أشياء قد أمرنا بها وتعسر بعضها وسقط فإنه لم يسقط الباقي كما يستدلون بهما في مثل هذه المواطن وما نحن فيه ليس من هذا القبيل فتأمل ( وأما الثالث ) ففيه أن الأمر بالجزء في ضمن الكل لا يستلزم الأمر بالجزء منفردا وهو ظاهر ولا يلزم منه القول بالاشتراط والتوقف حتى يلزم الدور لأنا إنما أمرنا بالكل لا غير والجزء في ضمنه « 1 »
هامش
( 1 ) والتحقيق في الجواب أن يقال إن صحة شراء الجزء وعتقه موقوفة على صحة شراء الجزء الآخر وليس من الدور في شيء وإنما هو دور معية لأنهما يوجدان معا وهما معلولتان للأمر بشراء الكل فبان أن التوقف ليس بطريق التقدم ( فإن قلت ) لو كان التوقف بطريق المعية لما أمكن تعقل إحداهما بدون الأخرى كالأبوة والبنوة لكنه ممكن فإذا كان هناك توقف كما اعترفت به ولم يكن توقف معية كان توقف تقدم وسبق فلزم الدور المحال ( قلت ) توقف المعية في الوجود عند الشارع لا يستلزم توقف المعية في الفعل كما في العلة المستقلة ومعلولها كذا في نسخة وفي المسودة بخطه قدس سره كتب في آخرها صح ( محسن )