تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وإخوتها ورثوا من دية ابنها وكيف يرث منه وأبواه حيان وإن كان الاستدلال بها من جهة أن الأم ورثت من الدية فنحن نقول به وإنما الكلام فيمن يتقرب بها على أن الرواية ضعيفة وسوار مجهول الحال وإنما ذكر أنه من رجال الحسين عليه السلام ولم يظهر لي وجه الاستدلال بها للشيخ كما صنع في الإيضاح وأما ما ادعاه ابن إدريس من وجود الأخبار المعارضة حيث قال وهي معارضة بأخبار مثلها فإن عنى هذه الأخبار فقد عرفت حالها وإن عنى غيرها فتلك دعوى لا يصححها إلا الوجود ( واعلم ) أن الشيخ في المبسوط وميراث الخلاف وابن إدريس في جنايات السرائر في أول الفصل وأما في آخره فقد ذهب إلى المختار ونفى الخلاف عنه كخيرته في المواريث كما سلف بيانه وابن حمزة في الوسيلة وأبو العباس في المقتصر والمصنف في المختلف وجنايات الإرشاد وجنايات هذا الكتاب أنه يرثها جميع الورثة ولا مستند لهم إلا ما ذكرنا من عموم الآيات وإجماع الخلاف وإطلاق موثقة ابن عمار وما لعله يوهمه خبر سوار وقد عرفت حال الجميع وهذا المذهب إنما يتم على أصول ابن إدريس على أنك قد علمت أنه قد اختلفت فتواه حتى في الفصل الواحد وتوقف في الشرائع والتحرير والإرشاد واللمعة والمهذب والروضة وغاية المرام والمفاتيح ولم يذكر هذا الفرع في المراسم في ميراثها ولا جناياتها ( وهناك قول ثالث ) رماه بالشذوذ بعض كما في المفاتيح ولذا لم يذكره آخرون كالمحقق والمصنف والشهيدين في اللمعة وشرحها ذهب إليه الشيخ في جنايات الخلاف كما في التلخيص وهو المنقول عن المهذب القديم والإيجاز وهو أن الدية يرثها الأولاد والوالدان والإخوة والأخوات من قبل الأب والأم والعمومة دون الإخوة والأخوات من قبل الأم ودون الأخوات من قبل لأب وحده فإن لم يكن واحد من أولئك وكان هناك مولى كانت الدية له وإلا فللإمام ثم قال إن الزوج والزوجة يرثان من الدية وهذا المذهب لم يظهر له متعلق إلا ما لعله يفهم من ضعيفة البقباق عن الصادق عليه السلام أنه ليس للنساء عفو ولا قود وبها استدل في الإستبصار على أنهن لا يرثن القصاص وهذا يؤيد ما نقلناه عنه لا ما نقله عنه في المسالك والمهذب الجديد والمقتصر وغاية المرام والإيضاح والكنز من أنه منع الإخوة والأخوات من أحد الأبوين ولم يخص المنع بالأخوات من قبل الأب والموجود في تلخيص الخلاف ما نصه ولا يرث الإخوة والأخوات من قبل الأم منها شيئا ولا الأخوات من قبل الأب ولم يذكر الإخوة من قبله فقط وهو كما نقلناه عنه أولا وهو الذي نقله في الدروس ومثله قال في الإيجاز والمهذب القديم على ما نقل من عبارتيهما وهي هذه ولا يرثها النساء ممن يتقرب بالأب أيضا ولذلك جمع في شرح الإيجاز بين قولي الشيخ بمنع النساء المتقربات بالأب وبإرثهن بأن المراد المنع إذا انفردن والإرث إذا اجتمعن مع الذكور وحكي فيه قول بالعكس ولعل ما نقلوه عنه نشأ من اختلاف النسخ أو وجدوه في موضع آخر من جنايات الخلاف فتأمل ( وكيف كان ) فهذا القول يؤيد ما اخترناه لأنه كما نقول وزيادة وذهب صاحب الكفاية إلى منع الإخوة والأخوات للأم دون سائر من يتقرب بالأم عملا بالخاص والعام من الأخبار وإليه مال في المسالك والمجمع وفيه أن الأولوية معلومة والمناط منقح والمنقح له الإجماع المركب إذ لا قائل بالفصل كما أشار إليه في المجمع وغيره هذا وقد تسالم الناس على أن الإخوة للأم إذا انفردوا ورثوا من الدية إلا الشيخ في جنايات الخلاف فإن ظاهره بل صريحه أنه حينئذ يكون للمولى وبعده للإمام عليه السلام ولا يرث الإخوة والأخوات للأم ولا الأخوات للأب منها شيئا بحال ( بقي هناك ) شيء وهو أن الإمام عليه السلام