تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ويرث الدية كل مناسب ومسابب عدا المتقرب بالأم ( 1 ) على رأي
شرح
المفيد والشيخ وفي ( المسالك ) قال إن الرواية تتناوله وكأنه لم ينظر أولها وبالجملة التعميم ظاهر الأكثر وما ذكرناه في مطاوي الاستدلال يدل عليه فلا بأس بالقول به وأما على ما ذهب إليه بعض الأصحاب كصاحب الكشف تبعا لظاهر النهاية من أنها للمسلمين فالموافقة للاعتبار أظهر من أن تخفى ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ويرث الدية كل مناسب ومسابب عدا المتقرب بالأم ) كما في النهاية والمقنعة والكافي والرسالة النصيرية وتعليق النافع والمسالك والتنقيح وظاهر النكت وقد ذهب إليه في ( السرائر ) في الميراث وموضع من الجنايات وقد نقلناه عنه في المسألة السابقة وفي موضع آخر من الجنايات وافق المبسوط كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ونسبه بعض إلى جنايات الخلاف وأنه ادعى عليه فيه الإجماع ولقد وجدت فيه عدم إرث من تقرب بالأم ومنع الأخوات للأب وهو القول الثالث كما يأتي وهو يؤيد القول الأول وهو المنقول عن الإيجاز وعن القاضي وقطب الدين « 1 » ونجيب الدين ويدل عليه مضافا إلى ما نقل عليه من الإجماع في الخلاف والسرائر الأخبار المتضافرة كصحيح سليمان بن خالد الذي رواه المشايخ الثلاثة وصحيح عبد اللَّه بن سنان وصحيح محمد بن قيس على الصحيح من أن العبيدي ثقة وموثقة عبيد بن زرارة ورواية البقباق لكن صحيحة ابن قيس والموثقة والرواية إنما ذكر فيها الإخوة دون الأخوات جريا على المتعارف من شمول الإخوة للأخوات كما وقع كثيرا في الأخبار والعبارات في غير هذا الموضع ويمكن أن يستدل برواية السكوني بأن يعمل ببعضها ويترك بعضها كما هو الشأن في الاستدلال فعموم الآيات مخصوص وليس هذا بأول مخصص لها فكم قد خصصت وإني لأعجب من تقاعس بعض عن الجري بما نحن فيه على القواعد فإن كان المنشأ قوة عموم الآيات ففي الأخبار المشتهرة المعتبرة المؤيدة بالشهرة كما هو الظاهر من الكشف والكفاية وغيرهما ما يقوى للتخصيص وإن كان المنشأ إجماع الخلاف وموثقة إسحاق بن عمار حيث يقول فيها إذا قبلت دية العمل وصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال فكانت الأخبار متعارضة فتساقطت فوجب الرجوع إلى الأصل ( ففيه ) أن دعوى الإجماع يوهنها تصريحه في المبسوط بوجود الخلاف وأنه مذهب جماعة من أصحابنا مضافا إلى ما نشاهده من كثرة المخالف على أن الشيخ نفسه خالفها كما علمت في النهاية وجنايات الخلاف كما يأتي وخالف أيضا في مختصر الفرائض كما صرح هو بذلك في المبسوط وينقضها نفي الخلاف عن المختار كما مر نقله عن الخلاف والسرائر وحكاية الإجماع التي نقلت عن جنايات الخلاف مضافا إلى موافقة العامة ( وأما موثقة عمار ) فأقصى ما فيها الإطلاق والأخبار المفصلة حاكمة عليها وإنما أطلق لأن الغرض بيان أنها مما تورث في الجملة من حيث إن الحق في الأصل هو القصاص وإنما تؤخذ الدية صلحا فأبان صلى اللَّه عليه وآله أنها إذا أخذت كانت كغيرها من الأموال تورث وليست كالجناية على الميّت ولا يختص بها الميّت ولذلك قيدها بالعمد وإلا فلا كلام في أن دية الخطأ مما تورث أيضا سلمنا ولكن أين هو عن مقاومة ما هو أصح سندا وأوضح دلالة وأكثر عددا وأما رواية سوار بن منعم فأقصى ما فيها أنه عليه السلام ورث الأم من دية ابنها وورث أقاربها من ديتها ومما ورثته من دية ابنها وليس فيها أن أولادها من الزوج الآخر
هامش
( 1 ) علي بن مسعود الكندري ( بخطه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 49 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي