ولو لم يكن وارث إلا القاتل كان الميراث للإمام ( 1 ) ولو كان لقاتل أبيه ولد ورث الجد ولم يمنع لمنع الأب ( 2 ) إذا لم يكن هناك ولد للصلب ولو لم يكن وارث إلا الكافر والقاتل ( 3 ) ورث الإمام فإن أسلم الكافر ورث وطالب بالقتل ولو نقلت التركة طالب ولم يرث
شرح
فعل الذكاة فلا يجتمع مع استقرار الحياة بمعنى أن يعيش يوما أو يومين وإن كان مع مقدماته مثل تحصيل الآلة فالحكم بالحل غير متجه إذ قد يكون ذلك الزمان أكثر من يوم أو يومين بل قالوا إن الحكم بالحل في يوم واحد غير سديد وإن فقد السكين وغيره ليس بعذر وإنه يحرم بمجرد التأخير وبهذا التقرير ظهرت قوة المعنى الأخير وأنه هو المراد وعليه الاعتماد وهو المستفاد من الأخبار أيضا وسيأتي لهذا مزيد تتمة وإيضاح في آخر الكتاب بعد ميراث الخنثى فعلى هذا نقول فيما نحن فيه أنه يشترط استقرار الحياة في المنع من الإرث إذ عند عدم استقرارها بالمعنى المذكور لا يرتاب أحد في عدم صدق اسم القتل لأن من قطع رأسه وبقي يضطرب أو نحو ذلك ثم جاءه آخر فأصابه بما يسكن معه اضطرابه لا يصدق عليه أنه قاتل ولا مشارك ولعل ما اختاره في الإيضاح مبني على المختار ( وأما ) حال استقرار الحياة في الذبيحة فمعناه أن لا تموت في أثناء الذبح وأن لا ينطبق الذبح على الموت وأن لا تكون مذبوحة ذبحا فاسدا ثم تذبح بعد ذلك كما يستفاد من الأخبار وهو الموافق للاعتبار فليتأمل في المقام
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( كان الميراث للإمام )
عليه السلام كما سلف بيانه وفي ( التحرير ) وغيره كان لبيت المال وقد نبهنا فيما مضى أن المراد بيت مال الإمام عليه السلام كما نبه على ذلك في تلخيص الخلاف والسرائر وغيرهما وكما هو مقتضى الأخبار والقواعد وعليه ينزل ما في المقنعة والجامع حيث قال فيها إنه لبيت مال المسلمين وفيه على ما نقل عنه أن الإمام يأخذه ويضعه في بيت مال المسلمين بأن يقال إن بيت مال الإمام عليه السلام هو في الآخرة بيت مال المسلمين لأنه عليه السلام هو المتكفل بمصالحهم والكافل لأيتامهم ومحاويجهم قال في ( السرائر ) قال الشيخ في المبسوط إذا قلت بيت المال فمقصودي بيت مال الإمام عليه السلام
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ورث الجد ولم يمنع لمنع الأب )
قد سلف أن الواسطة لا تمنع لأنها كالمعدومة ولا فرق في ذلك بين أن يكون لكفر أو قتل أو غيرهما ويدل عليه في المقام بعد الإجماع ما رواه جميل عن أحدهما عليهما السلام قال فإن كان للقاتل ابن ورث الجد لمقتول وفي خبر آخر له لا يرث الرجل إذا قتله ولده أو والده ولكن يكون الميراث لورثة القاتل
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ولو لم يكن وارث إلا الكافر والقاتل إلى آخره )
يريد أنه إذا لم يكن للمقتول وارث سوى القاتل والكافر ورثه الإمام عليه السلام وليس للكافر المطالبة بالدم فإن أسلم الكافر قبل نقل المال ورث وطالب بالقتل أما إرثه قبل نقل المال فهو القول الثالث الذي قد تقدم وقد أشرنا هناك أنه مختار المصنف هنا وأنه مستفاد من الخبر الذي استدلوا به للقول الأول وأما المطالبة بالقتل فيدل عليه بعد موافقته للقواعد والاعتبار لكونه حقا لم يؤخذ بعد ليملك دونه بل هو كنقل بعض التركة دون بعض للإمام عليه السلام ما رواه أبو ولاد في الصحيح والحسن أنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل مسلم قتل مسلما عمدا فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين وله أولياء من أهل الذمة من قرابته فقال على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه إن شاء قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدية فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية وجعلها في بيت