تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
للإجماعات وصحيح الاعتبار على أنه كما علمت لو لم تكن هذه الأخبار شاهدة على الجمع والتفصيل لوجب المصير إليه لمكان الأخبار الأخر الدالة على منع إرث القاتل من الدية والدالة على منع الإرث من الدية مطلقا والدالة على منع المخطئ بخصوصه بل لو لم تكن هذه أيضا موجودة لوجب المصير إليه لمكان المنع العقلي من دفع الإنسان إلى نفسه أو أخذه من غيره عوض ما جناه كما أشرنا إليه سابقا وقد صرح جماعة بأن ذلك لا يعقل هذا كله مع قطع النظر عن دعوى تبادر ذلك من ملاحظة تعارض الأخبار كما سلف بيانه ومن هنا ظهر ضعف ما في المسالك حيث قال إن الجمع بين الدليلين يتوقف على إثبات دليل من الجانبين ليجمع بينهما وهذه أخبار إرث الخاطئ مطلقا فيها الصحيح والمعتبر وليس لها معارض إلا العمومات فبعد تسليم العموم يجب الجمع بتخصيص العام بما عدا مدلول الخاص ورواية الفضيل الدالة على المنع صريحا لا تصلح للمعارضة لما فيها من الضعف والإرسال فلا تكافؤ فلا جمع فبقيت أخبار إرث الخاطئ مطلقا على إطلاقها وما استنهضتموه للتقييد من استبعاد أخذ القاتل للدية ورواية عمرو بن شعيب لا يصلح للتقييد لأن هذا استبعاد محض والرواية عامية انتهى حاصل كلامه وأنت قد عرفت على تقدير تسليم عدم التكافؤ وإلا فهو ممنوع كما يأتي الكلام فيه أن ما استنهضناه لتخصيص أخبار إرث الخاطئ من صحيحة أبي عبيدة ورواية عمرو بن شعيب التي ظهر لك حالها من رواية الأجلاء لها واحتفالهم بها وأنها وردت من ناحية أصحابنا المؤيدة بالإجماعات الأربعة والشهرة العظيمة والاعتبار إلى غير ذلك من المؤيدات مضافا إلى موثقة محمد بن قيس وحسنته ورواية عبد اللَّه بن يعفور مما لا شبهة في صلاحيتها للتقييد والتخصيص فوجب تنزيل الإطلاق أو العموم الذي في تلك على التفصيل الذي في هذه وأنه لأكمل وجوه الجمع ولا حاجة بنا إلى أن يكون هناك لأخبار إرث الخاطئ مطلقا أخبار أخر معارضة مكافئة لها كما هو ظاهر معروف على أن هناك ما يعارضها ويكافئها وكأنه ما عثر إلا على رواية الفضيل بن يسار التي وقع في طريقها الإرسال والضعف وإلا فهذا الشيخ وثقة الإسلام رويا عن العلاء بن الفضيل ابن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أن الرجل لا يرث الرجل إذا قتله وإن كان خطأ بطرق معتبرة ( أما ) ثقة الإسلام فقد رواه عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن سنان عن العلاء ابن الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أن الرجل الحديث وإنه لصحيح لأن العبيدي وثقه ( جش ) ونقل عن الأصحاب إنكار ما رماه به أبو جعفر بن بابويه وأنهم يقولون من مثل العبيدي ( وأما ) محمد بن سنان فإنه ثقة على الصحيح وإنه من أصحاب الأسرار كما لا يخفى على من اطلع على حاله من كتب الرجال ( وأما ) الشيخ فقد رواه بإسناده عن يونس ومن المعلوم أن له إلى يونس ثلاث طرق فيها الصحيح وهو ما كان فيه الحسن بن حمزة العلوي لأنه ورد فيه من المدح ما يزيد على التوثيق بمراتب سلمنا ولكنه شيخ أجازه كأحمد بن يحيى العطار وفيها الحسن بإسماعيل بن تراب وصالح بن السندي المتعاطفين وإسماعيل ورد فيه مدح مضافا إلى كثرة روايته وعدم استثنائه من كتاب النوادر وقبوله عند أهل قم ومثله صالح بن السندي فكانت هذه الرواية مروية عن الفضيل وابنه بطرق متعددة في كتابي الأخبار الكافي والتهذيب هذا كله مضافا إلى ما ورد في منع القاتل من الدية وما ورد في المنع من الإرث من الدية كخبر السكوني أما كان في هذا معارضة ومكافئة لصحيحة عبد اللَّه بن سنان الذي في طريقه من لم ينص على توثيقه لكنه شيخ أجازه مع أنها ليست ظاهرة