تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ولا يمنع من يتقرب إلى الميّت بالكافر وإن منعت الوصلة ( 1 )
شرح
( ولا يمنع من يتقرب إلى الميّت بالكافر وإن منعت منه الوصلة ) لتنزلها بالكفر منزلة العدم والحكم واضح وإنما خص بالذكر لتوهم أن كفر الواسطة كما حجبها يحجب من يتقرب بها لأنه فرع عليه فإذا منع الأصل كيف يرث الفرع وقد علمت أنها منزلة « 1 » المعدومة حتى أن من يتقرب بها ليس فرعا عليها بل وارث بالاستقلال إلا أنه لا يرث مع وجودها وارثه وإنما أخره ( أخرها خ ل ) هنا لأن الكلام كان في القريب الكافر وهذا في المتقرب به وهذا بعده بمرتبة فقد أصاب محزه ( بقي هناك ) فرع جليل لم يتعرض له المصنف طاب ثراه وهو ما إذا ترك الكافر أولادا صغارا وابن أخ وابن أخت مسلمين فقد اختلف فيه الأصحاب رضي اللَّه تعالى عنهم فذهب علي بن الحسين والقاضي والتقي والكيدري ونجيب الدين على ما نقل عنهم والصدوق في الفقيه والمفيد في المقنعة والشيخ في النهاية والمحقق الطوسي في الرسالة والشريف ابن زهرة والمحدث الكاشاني والحر في حاشية الوسائل إلى أن ابن الأخ يرث ثلثي التركة وابن الأخت ثلثها وينفقان على الأولاد بالنسبة فإن أدركوا قطعوا النفقة عنهم فإن أسلموا صغارا دفع المال إلى الإمام عليه السلام حتى يدركوا فإن بقوا على الإسلام دفع المال إليهم وإن لم يبقوا فهو لابن الأخ وابن الأخت أثلاثا إن اتحدت النسبة وقد نسبه في الدروس إلى معظم الأصحاب وفي ( النكت ) إلى أكثر الأصحاب قال وقال أكثر الأصحاب « 2 » والمفيد والشيخ والقاضي وأبو الصلاح وابن زهرة والكيدري ونجيب الدين فأراد بالأكثر خلاف هؤلاء ونسبه في المسالك والمجمع والكفاية والوسائل إلى أكثر الأصحاب وفي ( المهذب والمقتصر ) إلى كثير من الأصحاب والحجة على ذلك ما رواه المحمدون الثلاثة رحمهم اللَّه بطرق متعددة عن السراد عن هشام بن سالم عن مالك بن أعين كما في الكافي والتهذيب وعن عبد الملك بن أعين أو مالك بن أعين بلفظ أو كما في الفقيه وعن عبد الملك بن أعين ومالك بن أعين كما في الوسائل عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم وللنصراني أولاد وزوجة نصارى قال فقال أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ويعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار فإن كان له ولد صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا ( قلت ) كيف ينفقان فقال يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة فإن أدركوا قطعا النفقة عنهم فإن أسلموا وهم صغار دفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتى يدركوا فإن بقوا على الإسلام دفع الإمام ميراثهم إليهم وإن لم يبقوا على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام الميراث إلى ابن أخيه وابن أخته يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك وإلى ابن أخته ثلث ما ترك وقد نعتها في كشف الرموز والتنقيح بأنها من مشاهير الروايات ووصفها في المختلف والتحرير ونكت الإرشاد والدروس والمهذب الجديد بأنها صحيحة ونسبه في المسالك إلى جماعة من المحققين ثم إنه ناقشهم هو والمقدس الأردبيلي بأن مالكا لم ينص عليه بمدح
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل ولعل الصواب منزلة منزله ( مصححه ) ( 2 ) الموجود في نسختي من الدروس وقال أكثر الأصحاب كالصدوق والمفيد إلى آخره فكان لفظه كالصدوق ساقطة من نسخة السيد قدس سره ( محسن )