تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
في نكت النهاية على ما نقل عنها ( قلت ) الكلام في إثبات الصغرى وإنها لمحل البحث وذلك لأنهم إن أرادوا أن ولد الكافر كافر حقيقي فممنوع كما اعترفوا به من أنه في حكمه ( فإن أرادوا ) أنه في حكمه في كل الأحكام كما في السرائر فأول ممنوع لأنه خالفه في أشياء كثيرة لأن الولد يسبى ويتبع السابي وليس كذلك أبوه وولد المرتد ليس كالمرتد كما سلف إلى غير ذلك فليكن هذا مما خالف أباه فيه ويكفي الشك في الرجوع إلى الأصل الأصيل ( وإن أرادوا ) أنه في حكمه في خصوص هذا الفرع فهو محل النزاع ( وإن أرادوا ) أنه في حكمه في الجملة فمسلم وأين الدليل على أنه في حكمه في هذا الفرع مع أن الذين تقوم بهم الإجماع الذي قامت به الصغرى قد علمت أن جماهيرهم وعمدة قدمائهم الذين هم الأصل في تحصيل الإجماعات حكموا بخلاف ذلك فكانوا قائلين بأنا ما أجمعنا إلا على الكافر الحقيقي لا من هو في حكمه في بعض الأحكام ( فإن قلت ) هذا ابن إدريس ظاهره دعوى الإجماع في المقام والمدار في تحصيله على القطع بقول المعصوم عليه السلام ولا يقدح فيه خلاف المخالف المعروف النسب أو مطلقا وإن كثر كما قرر في فنه ( قلت ) دعوى القطع إنما تقبل في موضع يخفى علينا الحال ويظن فيه تحصيل القطع وأما فيما نحن فيه فمن يسمعها أو يقبلها مع ما يراه من خلاف الواسطة الذي هم الأساطين ولولاهم ما عرف ابن إدريس ولا غيره إجماعا وإنما عرفت الإجماعات من فتاواهم والأخبار إنما خرجت من أيديهم وهم جميعا كما عرفت على خلاف ما يدعيه أنه فهمه منهم أو علمه من سيدهم عليه السلام بواسطتهم ( فإن قلت ) لعله يدعي إجماع أهل عصره وإنه لحجة ( قلت ) هذا السيد عز الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي صاحب الغنية من مشايخه ومعاصريه ممن يخالفه على ذلك وربما ظهر منه دعوى الإجماع كما هو عادته وكذلك المحقق الطوسي ممن أدرك أواخر عصره كما يظهر من إجازة الشيخ معلن له وقد علمت أنه ممن يخالفه على ذلك ومما ذكرنا ظهر أن من تعدى عن منطوق الرواية غير مفرط كما قال في المسالك بل جرى بذلك على الأصل هذا كله مضافا إلى الرواية التي قد علم حالها من الاشتهار والاعتبار وقد رماها المقدس الأردبيلي في المجمع بأن في متنها قصورا حيث حكم فيها أولا بتوريث ابن الأخ وابن الأخت ولم يفصل بما إذا أسلم الأولاد أو لا وحكم فيها بعده بأنه إن أسلموا يعطي الإمام عليه السلام ويفهم منها وجوب الإنفاق على ابن الأخ والأخت مع عدم العلم بأن ( بأنهم خ ل ) أسلموا ولم يعلم وجوب الإنفاق على الإمام عليه السلام بل الظاهر من دفع الميراث إليهم إن بقوا على الإسلام وإليهما إن لم يبقوا أنه لا ينفق عليهم ( قلت ) من لحظ الرواية وجرى بها على القواعد الأصولية من حمل المطلق على المقيد علم أن لا منافاة ولا قصور وذلك لأن إطلاق إرث بني الأخ والأخت مقيد بالتفصيل الذي بعده الذي يفهم منه أن ذلك إن لم يسلموا وهم صغار وإن أسلموا وهم صغار دفع المال إلى الإمام عليه السلام وهو ينفق عليهم إلى أن يدركوا وهذا القيد أعني الإنفاق وإن لم يكن مذكورا هنا إلا أنه مراد بقرينة ما سلف من وجوب الإنفاق على ابني الأخ والأخت مع عدم العلم بإسلامهم فكان دفع المال إلى الإمام عليه السلام محمولا عليه مقيدا به بل هو فيه أولى لمكان الإسلام وهو ظاهر لا يخفى على أنهم إذا أسلموا وليس لهم مال وجب على الإمام عليه السلام أن ينفق عليهم من ماله فكيف إذا كان لهم عنده مال والسر في دفع المال إلى الإمام عليه السلام إذا أسلموا لأنهم إذا أسلموا صغارا وتعبدوا بشرائع الإسلام وتمرنوا عليها من البعيد غاية البعد أن يرجعوا عنه إلى الكفر بعد البلوغ فكانوا لذلك كالمسلمين حقيقة ولما كان