. . . . . . . . . .
شرح
ولا توثيق بل المذمة موجودة في حقه بأنه ليس من هذا الأمر في شيء وإنه كان مخالفا كما عن العقيقي ( قلت ) وصفهم لها بالصحة يحتمل وجوها ( الأول ) أن السراد من أصحاب الإجماع فإذا صحت الرواية إليه فقد صحت عن المعصوم كما فهمه أكثر المتأخرين من قول علماء الرجال أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه وإن كان بعضهم فهم من هذه الكلمة غير هذا ( الثاني ) أن يكون فهموا أن مالكا ثقة ( مما رواه ) في الكافي في باب المصافحة عن الباقر عليه السلام حيث قال يا مالك أنتم شيعتنا الحديث ( ومما رواه ) في الروضة عن ابن مسكان عن مالك الجهني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام يا مالك أما ترضون أن تقيموا الصلاة إلى أن قال وتدخلوا الجنة إلى أن قال إن الميّت منكم على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللَّه ( ومما رواه ) في كشف الغمة قال كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السلام إلى أن قال يا مالك أنتم واللَّه شيعتنا حقا الحديث ( ومما رواه ) فيه عنه حيث قال كنا في المدينة حيث أجليت الشيعة الحديث ثم إن ابن أبي عمير الذي لا يروي إلا عن ثقة وابن مسكان يرويان عنه وإن تأمل بعض في أن ابن أبي عمير لا يروي إلا عن ثقة وكذلك يونس « 1 » وللصدوق إليه طريق وهذه مما تشهد بتوثيقه ( الثالث ) أن يكون التوثيق لمكان عبد الملك بن أعين كما في الفقيه فلعلهم فهموا مما ورد فيه من المدح العظيم أو دعاء الإمام له وزيارة قبره التوثيق فلا بأس لو وصفت بعد هذا كله بالصحة فتأمل ( واعلم ) أن كثيرا ممن ذهب إلى هذا الحكم لم يقصره على خصوص مورد الرواية هذا الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة فرض « 2 » المسألة في الإخوة والأخوات ولم يقصره على ابن الأخ وابن الأخت وقال أبو الصلاح على ما نقل إذا كان للكافر أولاد صغار وقرابة مسلم ومثله المحقق الطوسي وابن زهرة وكذا الكيدري ونجيب الدين على ما نقل عنهما والمحدث الكاشاني ونسبهم في المسالك إلى الإفراط وستعلم ما فيه وخالف ابن إدريس والمحقق في نكت النهاية كما نقل عنه تلميذه الحسن ابن أبي طالب الآبي في كشف الرموز والفاضل المذكور في الكتاب المشار إليه وربما ظهر منه في آخر كلامه الميل إلى مذهب الشيخ وأتباعه والمصنف « 3 » في المختلف والتحرير والإرشاد وأبو العباس في المهذب والشهيدان في الدروس والمسالك والمحقق الثاني في تعليق الإرشاد والنافع وصاحب المجمع وصاحب التنقيح وتوقف في الشرائع والنافع والمقتصر ونكت الإرشاد وغاية المرام والكفاية ولم يذكر هذا الفرع أصلا في المبسوط والتلخيص والوسيلة والتبصرة والإيضاح والكنز واللمعة والروضة ولم يتعرض له في التهذيب بشيء ( احتج الحليون ) ومن تابعهم من المتأخرين بأن ولد الكافر كافر للإجماع على أنه في حكم أبويه وتابع لهما فلا يدفن في مقابر المسلمين ولا يقاد به المسلم وكل كافر يحجبه المسلم ويرثه للإجماع ورواية الحسن بن صالح فوجب طرح الرواية لأنها كانت من أخبار الآحاد كما هو مذهب ابن إدريس أو لمخالفتها القواعد والإجماع أو نحملها على الاستحباب كما في المختلف والمهذب والتنقيح وتعليق النافع والإرشاد أو تنزيلها على عدم القسمة قبل البلوغ على ما فيه كما
هامش
( 1 ) أي روى عن مالك كما يعلم من كتب الرجال ( محسن )
( 2 ) كذا في نسخة الأصل والصواب فرضا وكذا قوله بعده ولم يقصره صوابه ولم يقصراه والظاهر أن النقل كان أولا عن أحدهما ثم وجد ذلك في كلام الآخر فنقله وسها عن تغيير لفظتي فرض ولم يقصره إلى صيغة التثنية ( محسن )
( 3 ) بالرفع عطف على ابن إدريس لا على الشيخ ( مصححه )