تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل فاليهودي يرث النصراني والحربي وبالعكس أما المرتد فإن كان عن فطرة قسمت تركته حين ارتداده بين ورثته المسلمين وتبين زوجته وتعتد عدة الوفاة وإن لم يقتل ولا تقبل توبته
شرح
خال مسلم والمورث مسلم أو كافر له ولد كافر ليهودية أو نصرانية أو حربية أو تشبيه أو جحد نبوّة أو إمامة ميراثه لابن خاله المسلم دون ولده الكافر ولعله يريد بجحد الإمامة جحدها من رأس واعتقاد أن لا إمام والحجة عليه بعد الإجماع عموم الأدلة والاشتراك في دعامة الإسلام فكانوا متفقين على ما يوجب الموالاة والتناصر والدفاع والتوريث إنما بني على ذلك دون الإيمان الذي يدور عليه أمر الثواب والعقاب الدائمين وكذا القصاص والديات وفي النكاح قولان ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( والكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل ) أي إذا لم يكونوا حربيين كما في شرح الإيجاز والمراسم قال في ( شرح الإيجاز ) على ما نقل فأما الكافر الحربي فلا يرث من أهل الذمة ويكون ميراثهم للإمام عليه السلام إذا لم يكن للميت منهم نسيب ذمي ولا مسلم وقال في ( المراسم ) إنهم يتوارثون إذا لم يكونوا حربيين وقد سلفت الإشارة إلى ذلك وخالف الحلبي فقال على ما نقل عنه يرث كفار ملتنا غيرهم من الكفار ولا يرثهم الكفار وكأنه أراد بكفار ملتنا مثل الغلاة والخوارج والمجسمة ونحوهم ولعله يتعلق في ذلك بما دل على أنا نرث الكفار ولا يرثوننا بناء على ظاهر اندراجهم تحت المسلمين ( والحجة ) على المختار بعد الإجماع عموم الأدلة وكون الكفر ملة واحدة والأخبار وإن نطقت بنفي التوريث بين أهل ملتين لكن نطقت أيضا بتفسيرهما بالإسلام والكفر ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( وأما المرتد عن فطرة ) لعل الغرض من ذكره هنا بيان أنه يخالف باقي الكفار في أمر الإرث فلا يرثه الكافر لتحرمه بالإسلام وأنه يقسم ماله بين ورثته وإن كان حيا وإلا فللكلام عليه محل آخر بل أفرد له في الدروس كتابا ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ولا تقبل توبته ) لا خلاف في عدم قبول توبته بمعنى أنه لا تسقط عنه أحكام الردة بل تجري عليه وإن أعلن بالتوبة وأظهر التندم وتنصل إلى اللَّه جل شأنه وظهرت أمارات الصدق والأحكام التي ذكرها المصنف طاب ثراه محل وفاق ولم أجد خلافا ( مخالفا خ ل ) سوى ما نقل عن الكاتب أبي علي من أنه قبل توبة المرتد مطلقا للأخبار العامة في الاستتابة وخصوص صحيحة هشام في الكافي وهي حسنة في التهذيب فإنها صريحة بمذهب ابن الجنيد وحملها الأصحاب على الملي جمعا بين الأخبار ومستندهم بعد الإجماع النصوص المستفيضة ( كقول ) الصادق عليه السلام في موثقة عمار كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا صلى اللَّه عليه وآله نبوته وكذبه فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا تقربه ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ( وقول ) أبي جعفر عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم المروية بعدة طرق من رغب عن دين الإسلام إلى آخره ( وعموم ) قوله صلى اللَّه عليه وآله من بدل دينه فاقتلوه إلى غير ذلك من الأخبار ( وأما ) عدم قبول توبته مطلقا بمعنى أنه لا تقبل توبته عند اللَّه تعالى فمشهور بين الأصحاب كما في المسالك والروض والروضة والذخيرة في كتاب الصلاة وفي ( الخلاف ) الإجماع على عدم قبول توبته لإطلاق ما جاء في عدم قبولها كالأخبار المذكورة وقال في ( الدروس ) في قبولها باطنا وجه قوي وجزم الشهيد الثاني والمحقق الثاني على ما نقل بأنها