تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

[ المطلب الثاني في القتل ]

( المطلب الثاني ) في القتل ( 1 ) القاتل لا يرث مقتوله إذا كان القتل عمدا ظلما ولو كان بحق لم يمنع ( 2 ) ولو كان خطأ قيل ورث مطلقا وقيل يمنع مطلقا وقيل يمنع من الدية خاصة وهو جيد ( 3 )
شرح
الإمام عليه السلام ولي من لا ولي له كان عليه حفظ المال لهم إلى أن يبلغوا وينفق عليهم بقدر ما يحتاجون وأما إذا لم يظهروا الإسلام قبل البلوغ كان احتمال الإسلام بعيدا منهم لمكان مخالطتهم للكفار مثلا فكانوا كأنهم معدومون فلا حجر لو كان المال حينئذ في يد ابني الأخ والأخت ولمكان احتمال الإسلام قلنا عليهما أن ينفقوا عليهم إلى البلوغ وإن أبيت عن ذلك كله فلا أقل من أن تكون هذه المسألة مستثناة من القواعد والقوانين مراعاة للدليل وموافقة للقدماء مع عدم تعديته أصلا بل جعلها حكما في قضية وإنما أطلنا الكلام في المقام لأن موافقة القدماء لقضي بإثبات أصل في هذا الفصل تبنى عليه أحكام كثيرة فيجري الحكم في كل موضع يكون فيه للميت الكافر مطلقا أولاد صغار مع كل وارث سواء كان مؤخرا عنهم أو في مرتبتهم فليلحظ أكمل ملاحظة ( المطلب الثاني في القتل ) ( قوله ) قدس سره ( القاتل لا يرث مقتوله إذا كان القتل عمدا ظلما ) بالنصوص المتضافرة ما بين عام وخاص وبالإجماع من جميع المسلمين والحكمة فيه ظاهرة فإنه لو ورثه لم يؤمن أن يعاجل مورثه فاقتضت المصلحة أن يعامل بنقيض غرضه ( قوله ) قدس سره ( ولو كان بحق لم يمنع ) سواء جاز للقاتل تركه كالقصاص وقتل الصائل أم لا كرجم المحصن وقتل المحارب بالإجماع المعلوم وإنه لمنقول صريحا في ( تلخيص الخلاف والمسالك والمفاتيح والكفاية ) وضمنا كما في ( الغنية والسرائر والإيضاح ) ويدل عليه من الأخبار صريحا خبر حفص بن غياث « 1 » ومفهوما وعموما غيره من الأخبار الكثيرة وللعامة فيه أقوال فالشافعي على عدم إرث القاتل مطلقا بحق أو بغيره وكذا النخعي فإنه منع القاتل خطأ ورووا ذلك عن علي عليه السلام وعمر وزيد وابن عباس وإنما نبهنا على مذهب العامة ليحمل ما خالف من الأخبار على التقية ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ولو كان خطأ قيل ورث مطلقا وقيل يمنع مطلقا وقيل من الدية خاصة وهو جيد ) القول الأول خيرة المراسم والنافع والشرائع والمسالك والوسائل وأقرب الوجهين في التهذيب والإستبصار والنهاية والمفاتيح وقال في ( المقنعة ) ويرثه إذا كان خطأ لأنه غير مذنب ولم يتعمد للّه خلافا وهي بإطلاقها إن لم يكن غير الدية هو المتبادر الشائع فينزل عليه الإطلاق ظاهرة في هذا القول وقد نسبه إليه في الكشف والمختلف « 2 » والمهذب والمقتصر والدروس والمسالك والكفاية وغاية المرام وفي ( النكت ) أنه مذهب المفيد في المقنعة وقد علمت أنها ربما كانت عبارتها ظاهرة بخلافه وستعلم أن الشيخ والمحقق نسبا إليه القول الثالث وهو المنقول عن الجامع وقال في ( التحرير كالشرائع والمفاتيح ) أنه أشهر وأنه لعجيب مع ما يدعى من الإجماعات والشهرة على خلافه كما يأتي ولم يرجح شيئا من القولين في الإيضاح والمهذب والكنز وفي ( الكفاية ) قطع الإرث من غير الدية واستشكل في الدية وفي ( التبصرة ) أنه يمنع من إرث الدية على قول ونسب المقدس الأردبيلي الأقوال الثلاثة إلى الشيخ في التهذيب ثم تعجب منه وقد علمت أن الشيخ إنما اختار القول الأول ثم نقل تأويل المفيد وقال إنه قريب ولم يختر المنع مطلقا كما هو ظاهر
هامش
( 1 ) رواية حفص بن غياث وردت في أهل العراق وأهل الشام يوم صفين ( منه قدس سره ) ( 2 ) والإيضاح والكنز ( منه قدس سره ) كذا في المسودة