[ الثاني أن تقسم التركة على الفريضة ]
( الثاني ) أن تقسم التركة على الفريضة ( 1 ) فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كل واحد فما بلغ فهو نصيبه كما لو كانت التركة أربعة وعشرين والفريضة ستة كما تقدم فإذا قسمت التركة على ستة خرج أربعة لكل سهم تضرب الخارج وهو أربعة في سهام كل وارث فما بلغ فهو نصيبه فإذا ضربت أربعة في ثلاثة نصيب الزوج بلغ اثني عشر دينارا فهي نصيبه فتضرب أربعة في واحد نصيب الأب يكون أربعة وفي اثنين نصيب الأم تصير ثمانية
شرح
إلى ضرب الخمسة في عدد سهام الفريضة كما قدمنا فيما مثل به المصنف رحمه اللَّه فتكون ستين فتجعل الخمسة ستين جزءا كل دينار من ذلك اثنا عشر جزءا فللزوجة خمسة عشر جزءا هي دينار وربع وللأم عشرون جزءا هي دينار وثلثا دينار وللأب خمسة وعشرون جزءا هي ديناران ونصف سدس دينار
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثاني أن تقسم التركة على الفريضة إلى آخره )
هذا الطريق أسهل إخراجا للمطلوب من الأول عند خفاء النسبة وسهولة القسمة وقد بين طاب ثراه ما إذا زادت التركة فيه عن الفريضة وأما إذا نقصت فكما إذا كانت الفريضة ستة كما في مثال المصنف والتركة ثلاثة فإنها إذا قسمت على الفريضة فلكل سهم نصف دينار فنضرب نصف دينار في سهام الزوج وهي ثلاثة يكون دينارا ونصفا ونضرب نصف دينار في سهم الأب وهو واحد فيكون له نصف دينار ونضرب نصف دينار في سهام الأم وهما اثنان فيكون واحدا وإن شئت قلت ننسب التركة أعني الثلاثة إلى الفريضة أعني الستة فلما نسبناها إليها وجدناها نصفها فللزوج نصف ثلاثة وللأب نصف واحد وللأم نصف اثنين وكذا الحال فيما ضربناه نحن من المثال أعني ما إذا ترك زوجة وأبوين فالفريضة كما علمت من اثني عشر فإذا قلنا إن التركة ستة دنانير قسمناها على الفريضة فلكل سهم نصف دينار فنضرب نصف دينار في سهام الزوجة وهي ثلاثة يكون دينارا ونصفا ونضرب نصف دينار في سهام الأم وهي أربعة فيكون الحاصل لها دينارين ونضرب نصف دينار في سهام الأب وهي خمسة تكون دينارين ونصفا ومثله لو كانت التركة في المثالين عشرة دنانير كما مثل به في المسالك ويجوز أن توافقت التركة والفريضة كما إذا كانت الفريضة كما في مثال المصنف رحمه اللَّه والتركة ثمانية أن تضرب السهام أي سهام كل وارث بانفراده لا سهام الفريضة جميعا في وفق التركة وتقسم الحاصل على وفق الفريضة فتضرب ثلاثة أسهم نصيب الزوج في أربعة وفق الثمانية فالحاصل اثنا عشر نقسمها على ثلاثة فالخارج لكل واحد من الثلاثة أربعة هي نصيب الزوج من التركة التي هي ثمانية ونضرب في الأربعة أيضا اثنين نصيب الأم يكون الحاصل ثمانية نقسمها على ثلاثة وفق الفريضة فالخارج اثنان وثلثان هو نصيب الأم من التركة وتضرب في الأربعة أيضا واحدا سهم الأب فالحاصل أربعة إذ لا ارتفاع فتقسم الأربعة على ثلاثة فالخارج واحد وثلث هو نصيب الأب وإن شئت قسمت وفق التركة على وفق الفريضة وضربت الخارج في السهام ففي المثال قسمنا الأربعة على الثلاثة وضربنا واحدا وثلثا في ثلاثة حصل أربعة للزوج وضربنا واحدا وثلثا في اثنين حصل اثنان وثلثان للأم وضربناهما أي الواحد والثلث في واحد حصل واحد وثلث للأب وإن كان وفق التركة أنقص نسبته إلى وفق الفريضة وأخذت بتلك النسبة من السهام فإن كانت التركة في المثال أربعة كان لكل ثلثا نصيبه