تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ولو كانت المسألة عددا أصم فاقسم التركة عليه ( 1 ) فإن بقي ما لا يبلغ دينارا فابسطه قراريط فاقسمه وإن بقي ما لا يبلغ قيراطا فابسطه حبات واقسمه ( 2 ) وإن بقي ما لا يبلغ حبة فابسطه أرزات واقسمه وإن بقي ما لا يبلغ أرزة فانسبه بالأجزاء إليها وعليك بالتحفظ من الخطأ
شرح
اثنا عشر فنضرب اثني عشر في عشرين فالمرتفع مائتان وأربعون ثم تضيف إليها خمسة وهي الكسور أعني الربع والسدس لأن ربع الاثني عشر ثلاثة وسدسها اثنان والمجموع خمسة فحاصل البسط مائتان وخمسة وأربعون فإذا ضربنا سهام الزوجة في حاصل البسط بلغ سبعمائة وخمسة وثلاثين فنقسمها على اثني عشر فالخارج أحد وستون وربع نقسم ذلك على اثني عشر مخرج الكسور فالخارج خمسة ونصف سدس دينار ونصف سدس ربع دينار وإن شئت قلت الخارج خمسة دنانير وخمسة قراريط وأرزة وكذا الحال في الأبوين ومثله ما لو كانت التركة عشرين دينارا وثلثا وربعا فإنك تضرب الثلاثة في الأربعة فيبلغ اثني عشر تضرب ذلك في العشرين دينارا ثم تضيف إلى المرتفع سبعة هي الكسور المذكورة وهكذا القياس ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو كانت المسألة عددا أصم فاقسم التركة عليه ) قد عرفت أن العدد الأصم هو الخالي من الكسور التسعة المنطقة كأحد عشر وثلاثة عشر فإذا كانت الفريضة كذلك كما لو ترك أربعة بنين وثلاث بنات ففريضتهم أحد عشر فإن كانت التركة مماثلة أو زائدة بدينار مثلا كما إذا كانت في المثال اثني عشر فلا حاجة إلى البسط بل يجعل لكل سهم دينارا على الأول أو دينارا وجزءا من أحد عشر جزءا من دينار على الثاني فلكل ابن ديناران وجزءان من أحد عشر جزءا من دينار وللبنت دينار وجزء كذلك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن بقي ما لا يبلغ دينارا فابسطه قراريط واقسمه إلى آخره ) أي فإن بقي بعد القسمة ما لا يبلغ دينارا كما لو كانت التركة أحد عشر دينارا وثلاثة أرباع دينار فابسط كسر الدينار قراريط فالضمير راجع إلى ما التي هي عبارة عن الكسر وضمير اقسمه راجع إلى الحاصل من البسط أي اقسم الحاصل من البسط على الفريضة أو إلى ما بتقدير فاقسم الكسر المبسوط قراريط ولو أنث ضمير اقسمه حتى يكون راجعا إلى القراريط لكان أولى ولا بد قبل التعرض للبسط والقسمة على الفريضة من العلم بأن الدينار عشرون قيراطا والقيراط ثلاث حبات والحبة أربع أرزات وليس بعد الأرزة اسم خاص والأرزة حبتان من الخردل البري وأما الطسوج كسفود فحبتان ونصف فهو عشر أرزات ( واعلم ) أنه متى أمكنت القسمة إلى القراريط والحبات والأرزات فعلت وإن كان العدد منطقا كذي الكسر المستقيم بل ينبغي أن يفعل ذلك في الدينار الكامل والدنانير لأن كان البسط أعون على الضبط كما إذا كانت التركة في البنين الأربعة والبنات الثلاث عشرين دينارا فإنا إذا قسمناها على أحد عشر بقي تسعة فإذا بسطناها قراريط بلغت مائة وثمانين فنقسمها عليه يخرج ستة عشر ويبقى أربعة نبسطها حبات ولا يخفى أنك إذا قلت لكل سهم دينار وستة عشر قيراطا وحبة وأربعة أجزاء من أحد عشر من أرزة كان أضبط من أن يقال دينار وتسعة أجزاء من أحد عشر جزءا من دينار بل ربما دعت الحاجة إلى القراريط وما بعدها وإن كان العدد منطقا ( إذا تمهد هذا ) فلنبين ما أراد المصنف طاب ثراه فنقول إذا بقي ما لا يبلغ دينارا والمسألة عدد أصم كما إذا كانت التركة أحد عشر دينارا وثلاثة أرباع دينار والورثة أربعة بنين وثلاث بنات فإن الفريضة من أحد عشر فإذا أردت القسمة والضبط فابسط الثلاثة لأرباع قراريط