تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

[ الأول أنسب سهام كل وارث من الفريضة ]

( الأول ) أنسب سهام كل وارث ( 1 ) من الفريضة فخذ له من التركة بتلك النسبة فما كان فهو نصيبه كزوج وأبوين الفريضة من ستة للزوج ثلاثة وهي نصف التركة فتأخذ من التركة نصفها وللأم سهمان هي الثلث فلها ثلث التركة وللأب سهم وهو سدس فله سدس التركة
شرح
كل غريم بمنزلة سهام كل وارث في العمل وتجعل مجموع الديون بمنزلة التصحيح وتتم العمل كما هو الشأن في الورثة فلو مات شخص ولشخصين عليه دين لأحدهما عشرة دنانير وللآخر خمسة فإذا جمعنا الدينين صار المجموع خمسة عشر وهذا بمنزلة التصحيح ولنفرض أن التركة في هذه المسألة ثلاثة عشر فنضرب دين من له عليه عشرة في كل التركة فالحاصل مائة وثلاثون ثم نقسم المبلغ على كل التصحيح المفروض وهو خمسة عشر فالخارج وهو ثمانية وثلثان نصيب من له عليه عشرة ثم تضرب دين من له عليه خمسة في كل التركة فيكون خمسة وستين ثم نقسم المبلغ على كل التصحيح المفروض فالخارج وهو أربعة وثلث نصيب من له عليه خمسة في كل التركة فيكون خمسة وستين ثم تقسم المبلغ على كل التصحيح المفروض فالخارج وهو أربعة وثلث نصيب من له عليه خمسة فجمعنا الأنصباء صارت ثلاثة عشر هذا إن لم نلحظ النسبة بين التركة والتصحيح المفروض كما هو الشأن وإن لحظناها فلنفرض أن تركة الميّت في هذه المسألة تسعة دنانير ثم إنا طلبنا النسبة بين التصحيح المفروض أي خمسة عشر وبين التركة فوجدناها الموافقة بالثلث فضربنا دين من له عشرة دنانير على الميّت في وفق التركة أي ثلثها وهو ثلاثة صار ثلاثين ثم قسمنا المبلغ على وفق التصحيح وهو خمسة فالخارج وهو ستة نصيب صاحب العشرة وضربنا دين من له خمسة دنانير على الميّت في وفق التركة فيكون خمسة عشر ثم نقسم المبلغ على وفق التصحيح فالخارج وهو ثلاثة نصيب من له خمسة وكذا لو كانت التركة في هذه الصورة خمسة يكون بين التركة والتصحيح المفروض موافقة بالخمس بالمعنى الأعم فنضرب دين صاحب العشرة في خمس وهو واحد فيكون عشرة ونقسمه على خمس التصحيح المفروض وهو ثلاثة فالخارج وهو ثلاثة وثلث نصيبه ثم نضرب دين صاحب الخمسة في وفق التركة فيكون خمسة فإذا قسمناها على وفق التصحيح المذكور فالخارج وهو واحد وثلثان نصيبه فإذا جمعنا الأنصباء صار خمسة وهو المطلوب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الأول أنسب سهام كل وارث إلى آخره ) هذا الطريق كما قالوا أسهل الطرق وأوضحها إذا ظهرت النسبة وحاصله أن تنسب سهام كل وارث من الفريضة التي صححتها وقدرت أنصباءها وتأخذ له من التركة بمقدار تلك النسبة فإن كان نصيبه النصف أخذت له من التركة نصفها بالقدر أو العدد أو غيرهما أياما كانت التركة وبأيّ مقدار وعدد كانت فهذا الطريق جار في جميع أصناف التركة عقارا كان أم غيره وتسهل النسبة بإرجاع التركة إلى الأعداد إن خالفتها كالعقار والرقيق ومنفعة الرقيق وربما افتقر إلى ضرب التركة في الفريضة كأن تكون التركة فيما مثل المصنف رحمه اللَّه خمسة فتضربها في الستة وهو في الحقيقة تجزئة لكل من الخمسة ستة أجزاء ومثل ما مثل به المصنف طاب ثراه مما اتضحت فيه النسبة ما إذا ترك زوجة وأبوين لأنا إذا صححنا الفريضة من اثني عشر بضرب وفق الأربعة في الستة كان للزوجة ثلاثة هي ربع الفريضة فتعطى ربع التركة وللأم أربعة هي ثلث الفريضة فتعطى ثلث التركة وللأب خمسة هي ربع وسدس فيعطى ربع التركة وسدسها ومع ذلك قد لا يسهل استخراج هذه النسبة إلا بضرب التركة كما إذا كانت التركة خمسة دنانير والفريضة بحالها فإنه يحتاج
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 301 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي