تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

[ المطلب الثاني الفريضة إما أن تكون بقدر السهام أو زائدة أو ناقصة ]

( المطلب الثاني ) الفريضة إما أن تكون بقدر السهام أو زائدة أو ناقصة

[ الأول أن تكون بقدر السهام ]

( الأول ) أن تكون بقدر السهام فإن انقسمت من غير كسر فلا بحث ( 1 ) كأبوين وأربع بنات أو زوج وأبوين الفريضة من ستة وإن انكسرت فإما على فريق واحد أو أكثر فالأول ( 2 ) تضرب عددهم في أصل الفريضة إن لم يكن بين نصيبهم وعددهم وفق كأبوين وخمس بنات نصيب البنات من الفريضة أربعة ولا وفق بينهما وبين العدد تضرب خمسة عددهن في ستة تبلغ ثلاثين فمن حصل له من الوارث سهم من الفريضة قبل الضرب أخذه مضروبا في خمسة وهو قدر نصيبه وإن كان بين النصيب والعدد وفق فاضرب الوفق من عددهن لا من النصيب في الفريضة كست بنات وأبوين تضرب نصف عددهن في الفريضة تبلغ ثمانية عشر
شرح
نصف الاثني عشر في ثلاثين وهو العدد الأول فالحاصل مائة وثمانون عشرها ثمانية عشر وسدسها ثلاثون فالمجموع ثمانية وأربعون نسقطها منها فالباقي مائة واثنان وثلاثون تنقسم على اثني عشر لكل واحد منها أحد عشر ومثال التداخل ما إذا قيل في المثال ينقسم الباقي على أحد عشر فنضرب ثلاثة في عشرة كما تقدم فالحاصل ثلاثون ينقص منها ثمانية هي العشر والسدس يبقى اثنان وعشرون وبينها وبين الأحد عشر تداخل فنكتفي بالأكثر ونقسمه على أحد عشر لكل واحد اثنان ولا يذهب عليك تحصيل النكتة في النظر أولا إلى النسبة بين الباقي والمقسوم عليه وإن كان بينهما تباين ضربت عدد المقسوم عليه في العدد الأول وإن توافقا ضربت وفقه في العدد الأول أيضا من دون ملاحظة نسبة بينهما أي بين المقسوم عليه والعدد الأول ولا يخفى أن اعتبار التداخل في بعض الصور يوجب إبقاء الفريضة على حالها فلا يحصل الغرض وذلك كما إذا قيل أي عدد ينقسم الباقي بعد إخراج سدسيه على ثمانية فهو كما إذا خلف أبوين وثمان بنات فأقل عدد له سدس ستة فإذا أسقطنا منها سدسيها وهما اثنان فالباقي أربعة فنظرنا النسبة بين الباقي والمقسوم عليه وهو الثمانية فوجدناها التداخل واعتباره يفوت الغرض فلا بد من ضرب الاثنين وفق الأربعة في الستة حتى يحصل المطلوب اللَّهمّ إلا أن تقول إنما نعتبر التداخل في المقام إذا كان عدد الرؤوس داخلا في الباقي دون العكس فتأمل ( قوله ) ( فلا بحث ) الفريضة إذا كانت بقدر السهام وانقسمت على مخارج السهام فلا بحث كزوج وأخت للأبوين أو للأب فالمسألة من سهمين وكأبوين وابنتين الفريضة سدسان وثلثان وهي مال كامل والمخرج ستة لدخول الثلاثة في الستة وكأبوين وأربع بنات أو زوج وأبوين كما ذكر المصنف رحمه اللَّه فالفريضة من ستة فإن فرض كل من الأبوين على الأول سدس فلهما سهمان من ستة والباقي أربعة بين البنات وعلى الثاني فرض الأم الثلث والزوج نصف فالفريضة مضروب اثنين في ثلاثة للزوج ثلاثة من ستة وللأم سهمان وللأب سهم ( قوله ) ( وإن انكسرت إلى قوله فالأول ) إذا انكسرت الفريضة على فريق واحد روعي في سهام المنكسر عليهم وعددهم تناسب الأعداد فلا جرم أن السهام ( السهم خ ل ) والعدد إما أن يكونا متباينين أو متوافقين أو متداخلين وأما عند التماثل فلا كسر ( فإن كانا متباينين ) ضربت العدد لا النصيب في أصل الفريضة كما في المثال الذي ذكره المصنف رحمه اللَّه وهو ما إذا ترك أبوين وخمس بنات فإن أصل فريضتهم ستة لاشتمالها على السدس ومخرجه ستة ونصيب الأبوين منها اثنان لا ينكسر عليهما ونصيب