فإذا قيل أي عدد له ( 1 ) كسر كذا وكذا فاطلب العدد المنقسم على مخارجها وإذا قيل أي عدد ينقسم منه كذا مثل أي عدد ينقسم ربعه على خمسة فاطلب عددا يكون لربعه خمس ( 2 ) فإذا قيل أي عدد ينقسم ربعه على ثلاثة وخمسه على ستة فاطلب عددا لربعه ثلث وعدد آخر لخمسة سدس ( 3 ) ثم اطلب المنقسم عليهما فهو المطلوب وإذا قيل أي عدد ينقسم الباقي منه بعد الربع والسدس ( 4 ) على خمسة مثلا فاطلب العدد الذي له الربع والسدس وانقص منه ربعه وسدسه ثم انظر في الباقي فإن كانت الخمسة مباينة له فاضربها في العدد الأول فما بلغ فهو المطلوب وإن كانت مشاركة أو داخلة فبحسب ما يقتضيه الأصل ( 5 ) الذي عرفت
شرح
عشر هي جزء ثلاثة عشر فإن مخرجه مائة وثلاثة وأربعون وأما المعطوف فنعتبر مخرجي الكسرين منه فإن تباينا فاضرب أحدهما في الآخر أو توافقا فالوفق في الآخر أو تداخلا فاكتف بالأكثر وإن تماثلا كالسدس والسدس اكتفينا بمخرج واحد فإن المخرج ستة
( قوله ) ( فإذا قيل أي عدد إلى آخره )
هذا تفريع على المقدمات الثلاث الأخيرة ولعله قصره على الأخيرتين والأمر سهل
( قوله ) ( فاطلب عددا يكون لربعه خمس )
أقل عدد له ربع إنما هو أربعة وربعها واحد ليس له خمس فنضرب خمسة في أربعة فالحاصل عشرون ربعها خمسة فخمسة واحد ومعنى قسمة الربع على خمسة جعله خمسة أقسام كما سلف
( قوله ) ( فاطلب عددا لربعه ثلث وعددا آخر لخمسه سدس )
قد علمت أن أقل عدد له ربع أربعة وليس لربعه ثلث فالحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة اثنا عشر ربعها ثلاثة وثلثها واحد ومن المعلوم أن أقل عدد له خمس خمسة وخمسها واحد ولا سدس لها فنضرب خمسة في ستة فالحاصل ثلاثون فإن طلبت العدد المنقسم عليهما ضربت وفق الاثني عشر في الثلاثين فالحاصل ستون « 1 » وهو المطلوب وذلك لأن بين الثلاثين والاثني عشر توافقا بالسدس لأنك إذا أسقطت الاثني عشر من الثلثين مرتين بقي ستة وهي تفني الاثني عشر وفي بعض حواشي الكتاب أن المطلوب مائة وعشرون قال لأنك تضرب عشرة ثلث ثلاثين في اثني عشر وهو كما ترى غير منطبق على القواعد
( قوله ) ( فاطلب العدد الذي له الربع والسدس )
أقل عدد له ربع وسدس اثنا عشر فإذا نقص أربعة وهو ثلثه وسدسه وهو اثنان فالباقي سبعة والخمسة هنا مباينة للسبعة والاثني عشر فنضربها في الاثني عشر وهو العدد الأول فالحاصل ستون
( قوله ) ( وإن كانت مشاركة أو دخلت فبحسب ما يقتضيه )
ضمير كانت راجع إلى الخمسة وأنت خبير بأن التوافق والتداخل إنما يكونان في غير المثال ففي العبارة نوع حزازة والمراد بمقتضى الأصل الضرب في الوفق في الأول والاكتفاء في الثاني بالأكثر ولم يذكر المماثلة لوضوح الحال من الاكتفاء بأحد العددين فمثال التوافق ما إذا قيل أي عدد ينقسم الباقي بعد عشره وسدسه مثلا على اثني عشر فالجواب أنه مائة وثمانون وذلك لأن بين مخرج العشر والسدس توافقا توافق ( ظ ) بالنصف فنضرب نصف الستة في العشر ليحصل ثلاثون فإذا نقصنا منها عشرها وهو ثلاثة وسدسها وهو خمسة فالباقي اثنان وعشرون وبينها وبين الاثني عشر توافقا بالنصف فنضرب ستة
هامش
( 1 ) لأن ربعها خمسة عشر ينقسم على ثلاثة وخمسها اثنا عشر تنقسم على ستة ( منه قدس سره )