. . . . . . . . . .
شرح
بعد إبقائها على حالها أوردها إلى جزء الوفق أورد البعض وإبقاء البعض متماثلة أو متداخلة أو متوافقة أو متباينة ومضروب الستة في الأربعة أربعة وعشرون وقد يجتمع فيها الأوصاف بأن يكون بعضها مباينا لبعض وبعضها موافقا وبعضها متداخلا فهذه جملة أقسام المسألة ونحن نذكر ما يحتاج إليه من هذه الصور في قسمين ( الأول ) أن يكون الكسر على الجميع وهو ثلاثة أنواع ( أحدها ) أن لا يكون هناك وفق بين نصيب كل فريق وعدده وفيه أربع صور ( الأولى ) أن تكون الأعداد متماثلة وهذه أحد الأمثلة التي ذكرها المصنف طاب ثراه كثلاثة إخوة من أب وثلاثة إخوة من أم أصل فريضتهم ثلاثة لأن فيها ثلثا وهو فريضة كلالة الأم فثلثها واحد ينكسر على كلالة الأم وثلثاها اثنان ينكسران أيضا على إخوة الأب وأعداد الإخوة متماثلة فيكتفى بأحدها وتضربه في أصل الفريضة يبلغ تسعة ثلاثة منها لإخوة الأم كعددهم وستة لإخوة الأب ( الثانية ) أن تكون الأعداد متداخلة كثلاثة إخوة من أب وستة من أم وهذا ثاني أمثلة المصنف رحمه اللَّه فيقتصر على الستة وتضربها في أصل الفريضة تبلغ ثمانية عشر ومنها تصح للإخوة من الأب الثلثان اثنا عشر ومن الأم ستة وقد مثله في المسالك بثلاثة إخوة من أم وستة من أب وهو غير مستقيم كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وكزوجتين وأربع بنين فريضتهم ثمانية للزوجتين سهم لا ينقسم عليهما وللبنين سبعة أسهم لا تنقسم عليهم أيضا ولا وفق بين الجميع بالمعنى الأخص وعدد الزوجات يداخل عدد الأولاد فيقتصر على الأربعة ونضربها في أصل الفريضة تبلغ اثنين وثلاثين أربعة منها للزوجتين وثمانية وعشرون للأولاد تنقسم على الجميع ( الثالثة ) أن تكون الأعداد متوافقة وهو ثالث أمثلة المصنف طاب ثراه كأربع زوجات مع ستة أولاد فريضتهم ثمانية واحد للزوجات وسبعة للأولاد فلا وفق بين النصيب والعدد فيهما وعددهما متوافق بالنصف فنضرب اثنين في ستة ثم المرتفع في ثمانية تبلغ ستا وتسعين للزوجات اثنا عشر لكل واحدة ثلاثة وللأولاد أربعة وثمانون لكل واحد أربعة عشر وقد مثله المصنف بأربع زوجات وستة إخوة وحينئذ تكون الفريضة من أربعة واحد للزوجات ينكسر عليهم وثلاثة للإخوة يوافق عددهم بالمعنى الأعم وبين عدد الزوجات والإخوة وفق بالنصف فنضرب اثنين في ستة ثم الحاصل وهو اثنا عشر في أربعة لكل من الزوجات ثلاثة ولكل من الإخوة ستة وهو غير مستقيم كما يأتي والمستقيم ما مثلنا به ( الرابعة ) أن تكون الأعداد متباينة كتباين العدد والنصيب وهو رابع أمثلة المصنف رحمه اللَّه كأربع زوجات وخمس بنات فبين العددين تباين فنضرب أربعة في خمسة يبلغ عشرين ونضرب عشرين في أصل الفريضة ثمانية فالحاصل مائة وستون ومنها تصح ومثله ما إذا خلف ثلاثة إخوة للأم وأربعة لأب فنضرب أحدهما في الآخر ثم المرتفع في ثلاثة تبلغ ستة وثلاثين لكلالة الأم اثنا عشر ولإخوة الأب أربعة وعشرون ومثله ما إذا ترك أخوين من أم وخمسة من أب فإن فريضتهم ثلاثة لا تنقسم على صحة فنضرب عدد أحدهم في الآخر فالحاصل عشرة ثم نضرب العشرة في أصل الفريضة وهي ثلاثة فما ارتفع منه تصح ( النوع الثاني ) أن يكون الكسر على الجميع ولكن عدد البعض يوافق النصيب وعدد البعض لا يوافقه وفيه الصور الأربع ( الأولى ) أن تبقى الأعداد بعد رد الموافق إلى جزئه متماثلة كزوجتين وستة إخوة لأب فريضتهم أربعة لا تنقسم على الفريقين وللإخوة منها ثلاثة توافق عددهم بالثلث بالمعنى الأعم فترد الستة إلى اثنين فتماثل عدد الزوجين فيقتصر على أحدهما ويضرب في أصل الفريضة تبلغ ثمانية للزوجتين اثنان وللإخوة ستة كذا ذكره في المسالك وينبغي أن تلحظ ما تقدم من مثال