تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فقد اشتركتا في السدس ( 1 ) فسدس أيتهما ضربت في الآخر حصل تسعون وهي أقل عدد ينقسم عليهما وإن كانا متباينين فالمطلوب هو الحاصل من ضرب أحدهما في الآخر كما إذا طلبنا أقل عدد ينقسم على سبعة وتسعة ( 2 ) فهو ثلاثة وستون وكذا إذا أردت أقل عدد ينقسم على أعداد مختلفة لأنك إذا عرفت العدد المنقسم على اثنين منها عرفت العدد المنقسم عليه وعلى الثالث ( 3 ) ثم المنقسم عليه وعلى الرابع وهكذا مثلا إذا أردت أن تعرف أقل عدد ينقسم على ثلاثة وأربعة وخمسة وستة وثمانية فالمنقسم على الثلاثة والأربعة اثنا عشر لأنهما متباينان والمنقسم عليهما وعلى الخمسة ستون ( 4 ) لأنهما متباينان أيضا والمنقسم عليها وعلى الستة ستون ( 5 ) لتداخلهما ( 6 ) والمنقسم عليها وعلى الثمانية مائة وعشرون لأنهما متشاركان في الربع
شرح
التباين أو التداخل وقد ترك المصنف رحمه اللَّه ذكر التماثل لظهوره كما ترك التمثيل للتداخل حيث إنه لا يحتاج إلى عمل وذلك كما إذا أردت مثلا أقل عدد يمكن أن ينقسم على اثنين وعلى أربعة فهو الأربعة وكذا إذا أردت أقل عدد ينقسم على اثنين وعلى ستة فهو الستة وهكذا ( قوله ) ( وقد اشتركتا في السدس ) ومثال اشتراكهما في الثلث فكالتسعة والخمسة عشر فثلث أيهما ضربت في الآخر حصل خمسة وأربعون وهو أقل عدد ينقسم عليهما وهكذا ( قوله ) ( وعلى سبعة وستة ) ومثله ما إذا طلبنا أقل عدد ينقسم على سبعة وعشرة فهو سبعون لأنه الحاصل من ضرب أحدهما في الآخر ( قوله ) ( عرفت المنقسم عليهما وعلى الثالث إلى آخره ) أي عرفت العدد المنقسم عليه أي على العدد المنقسم على اثنين وعلى الثالث وعرفت العدد المنقسم على العدد المنقسم على الثلاثة والرابع وهكذا والحاصل أنك إذا حصلت ما ينقسم على اثنين نسبته إلى الثالث فإن تداخلا فالأكثر ينقسم على الثلاثة وإن تباينا فمضروب أحدهما في الآخر ينقسم على الجميع وإن توافقا فمضروب أحدهما في وفق الآخر ثم تنسب هذا المنقسم عليها إلى الرابع وهكذا هذا ما أراده المصنف طاب ثراه ولك طريق آخر أخصر وهو أنك تنظر إلى نفس الأعداد فتسقط ما دخل منها في غيره وتضرب ما تباينا منها أحدهما في الآخر وما توافقا أحدهما في وفق الآخر ثم تنسب المضروب إلى الآخر فإن تداخلا اكتفيت بالأكثر أو تباينا ضربت أحدهما في الآخر أو توافقا ففي وفق الآخر ففي المثال أعني الثلاثة والأربعة والخمسة والستة والثمانية تسقط الثلاثة والأربعة لدخولهما في الستة والثمانية وتضرب الخمسة في الستة فالحاصل ثلاثون تضربها في أربعة التي هي وفق الثمانية لأن الثلاثين توافق الثمانية بالنصف وهو أربعة ( قوله ) ( والمنقسم عليهما وعلى الخمسة ستون ) أي المنقسم على الثلاثة والأربعة وعلى الخمسة ستون لأن الخمسة تباين الاثني عشر فنضربها في الخمسة فالحاصل ستون ( قوله ) ( والمنقسم عليها وعلى الستة ستون لتداخلهما ) أي تداخل الستة والستين والمراد أن المنقسم على الثلاثة والأربعة والخمسة وعلى الستة ستون لمكان التداخل كما عرفت وكذا الحال في قوله المنقسم عليها وعلى الثمانية مائة وعشرون لأن الستين والثمانية متوافقان بالربع لأنك إذا أسقطت الثمانية سبع مرات من الستين