ولجد المعدم سهمان فظهرت الفائدة ولو كانت الغرقى أكثر من اثنين ( 1 ) يتوارثون فالحكم كذلك تفرض موت أحدهم وتقسم تركته على الأحياء والأموات معه فما يصيب الحي يعطى وما يصيب الميّت معه يقسم على ورثته الأحياء دون الأموات وهكذا نفرض موت كل واحد إلى أن تصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء وإذا ماتا حتف أنفهما واشتبه المتقدم أو علم الاقتران ( 2 ) لم يرث أحدهما من الآخر بل كان ميراث كل واحد منهما لورثته الأحياء فلو ماتت امرأة وولدها واشتبه السابق وادعى الزوج موت الزوجة أولا ( 3 ) والأخ موت الولد أولا كان ميراث المرأة بين الأخ والزوج نصفين ( 4 ) وميراث الولد للزوج خاصة وحلف كل منهما لصاحبه وكذا مع علم الاقتران إلا أنه لا يمين إلا أن يدعيه أحدهما ويدعي الآخر السبق فيقدم قول مدعي الاقتران مع اليمين
[ لنذكر هنا أمثلة الغرقى المتكثرة ]
ولنذكر هنا أمثلة الغرقى المتكثرة
[ الأول ثلاثة إخوة لأب فهدم عليهم ]
( الأول ) ثلاثة إخوة لأب فهدم عليهم خلف كل واحد منهم أخا لأم يفرض موت كل واحد منهم فيصير كمن خلف أخا لأم وأخوين لأب
شرح
ثلاثة من تسعة وثلثا ثلثيه وهو أربعة لأن الستة ثلثا التسعة والأربعة ثلثا الستة وذلك سبعة أتساع ولجد المعدم تسعان وقد كان له في الفرض الأول ثلثان وتفاوت ما بين الثلثين والتسعين وعلى المذهب المختار ينتقل مال المؤسر إلى جده وجد أخيه أثلاثا لجده ثلث ولجد أخيه المعدم ثلثان وكذا الحال فيما إذا كان لهما مال فإنه يقسم مال كل منهما بين جده وجد أخيه أثلاثا فقد ظهرت الفائدة وإنما تعدم فيما إذا اتحد الوارث وأما فيما عدا ذلك فأيهما قدمت فرض موته تكثر نصيب ورثته
( قوله ) ( ولو كان الغرقى أكثر من اثنين )
تقدم الكلام في هذا مستوفى
( قوله ) ( أو علم الاقتران )
لا فرق فيه بين الموت لسبب وغيره في عدم التوريث إجماعا وأما الأول أعني الموت حتف الأنف مع الاشتباه فقد علمت الخلاف فيه
( قوله ) ( وادعى الزوج موت الزوجة أولا )
تعارض الدعويين من دون بينة مما يورث اشتباها فلا حاجة إلى قوله واشتبه السابق كما تركه في الإرشاد
( قوله ) ( كان ميراث المرأتين بين الزوج والأخ نصفين )
لأن الاشتباه يجعل الولد معدوما فتكون الزوجة غير ذات ولد فيكون للزوج النصف والباقي للأخ ولأن النصف للزوج بإقرار خصمه لأنا إما أن نفرض موتها قبل الولد فله الكل أو بعده فله النصف وأما كون ميراث الولد للزوج خاصة فظاهر لانحصار إرثه حينئذ فيه ويحتمل أن يكون للزوج ثلاثة أرباع تركة الزوجة والولد جميعا وللأخ ربع الجميع لأنه مال تداعيا فيه فيدعي أحدهما الكل والآخر النصف والذي وقع فيه التنازع مع التساوي في الحجة إنما هو النصف فيقسم بينهما كما هو المعلوم من حال الشارع وقد تقدم مثل ذلك في مسألة الخنثى عند قول المصنف ترث نصف النصيبين وهذا الاحتمال قوي جدا وأما مع الاقتران فكذلك تركة الولد للزوج خاصة وتركتها بينهما نصفين لانتفاء الإرث ويفارق الأول في أنه لا يمين هنا اللَّهمّ إلا أن يدعي الاقتران أحدهما ويدعي الآخر السبق فيقدم قول مدعي الاقتران مع اليمين لأصل عدم انتقال التركة ويحتمل