تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
من دون مرجح فلا مناص حين التساوي عن أحد الأمرين فبطل ما اعترض به الشهيد الثاني وغيره على الشيخ وغيره بأن عدم انفصال القسمة غير وارد أصلا لأن القائل بهذا لا يحكم بالإرث مما ورث منه لغير الثاني لأن ما ورثه الوارث الأول صار من جملة ما له قبل أن يحكم بموته بخلاف الثاني فإنه حكم بموته والإرث منه قبل أن يحكم له بالإرث فلا يتوهم أحد أنه يعود إلى الإرث مرة ثانية انتهى نعم هذا يرد على من عمم الإيراد ولم يقرنه بلزوم الترجيح من دون مرجح وكثير منهم ذكره ومن اقتصر فمراده ما ذكرنا من لزوم ذلك في حالة التساوي فلا مناص عن عدم الانفصال أو لزوم الترجيح من دون مرجح والأمر واضح نعم ما أورده المحقق وجماعة من أنه يستلزم فرض الواحد حيا ميتا في وقت واحد غير وارد لأنه فرض واعتبار ولا حاجة بنا إلى أن نقول في الرد على المحقق أنه مشترك الإلزام كما عارضه بذلك جماعة وأجاب عنه « 1 » آخرون بالفرق بين الأمرين لأنا إذا فرضنا موت أحدهما وحياة الآخر بعده قطعنا النظر عن هذا الفرض وأغضينا عنه بالكلية ثم نفرض موت الآخر وحياة الأول بخلاف الحال في توريثه مما ورث منه فإنه يلزم حين فرض موت الأول وحياة الثاني موت « 2 » الثاني وهذا الفرق لا بأس به لحصول الفرق به في الجملة إلا أنا في غنية عنه بأنه مجرد فرض واعتبار في الأمرين هذا ودعوى الإجماع في المقام غير مستنكرة كما في الغنية وظاهر السرائر إذ لم ينقل لنا خلاف عن غير المفيد وتلميذه وخولفا في النهاية والمبسوط والخلاف كما في تلخيصه والكافي لأبي الصلاح والوسيلة والغنية والسرائر والطبقات والشرائع والنافع وكشف الرموز والمختلف والتحرير والإرشاد والتبصرة والإيضاح وكنز الفوائد وتعليق القواعد والدروس واللمعة والمسالك والروضة والمقتصر وغاية المرام وتعليق الإرشاد والنافع والكفاية والمفاتيح ولعله مختار غاية المراد لأنه لم يتعرض له وأقر المصنف عليه ومثله المهذب والتنقيح وهو المنقول عن القديمين أحمد والحسن والصدوقين محمد وعلي وعن القاضي ولم نجد أحدا نقل في هذه الكتب خلافا عن غيرها وكلها كما علمت نطقت بخلافهما وقد علمت أيضا أنه عقد له في الوسائل بابا على حدة أودع فيه سبعة أخبار فيها الصريح الصحيح والحسن والمعتبر وأنه لجار على الأصل موافق للاعتبار ( وليعلم ) أنه قد وقع في كثير من عبارات الأصحاب حين الإشارة إلى خلاف المفيد عطر اللَّه مرقده ما لفظه أو قريب منه من دون تفاوت ولا يرث الثاني مما ورث منه الأول والظاهر أن مرادهم بالثاني الوارث الثاني الذي فرض موته أولا وبالأول الوارث الذي فرض موته ثانيا وحينئذ تنطبق العبارات على رد المفيد وسلار لأنك قد علمت أنهما يذهبان رحمهما اللَّه تعالى إلى أن الميّت المفروض موته أولا يرث مما ورث منه الثاني دون العكس إلا أني وجدت الشهيد الثاني عطر اللَّه مرقده في الجنان في شرح عبارة اللمعة فسر الثاني بالمفروض موته ثانيا وقد عبر فيها الشهيد عين العبارة التي ذكرناها قالا أعني الشهيدين ولا يرث الثاني « 3 » المفروض موته ثانيا مما ورث منه الأول وعلى هذا التفسير لا تكاد تنطبق على الرد على المفيد إلا بتكلف بعيد كأن تجعل الثاني مفعولا مقدما على فاعله وهو الأول أو تجعل الثاني فاعلا والمفروض مفعولا لا نعتا وأنهما بمكانة من البعد ( والمراد بالتلاد ) في كلام المصنف المال القديم يقال تلاد وتليد
هامش
( 1 ) أي عن المحقق ( 2 ) فاعل يلزم ( 3 ) هذه عبارة اللمعة والروضة معا ( منه قدس سره )