ولو كان كل منهما أولى بالآخر من الأحياء كالإخوة للأب والابن من غيره ( 1 ) انتقل مال كل واحد منهما إلى صاحبه ثم ينتقل إلى ورثته الأحياء فيرث الأب مال الابن أجمع ثم ينتقل عن الأب إلى إخوة الأب نفسه وينتقل مال الأب الأصلي إلى الولد ثم عنه إلى إخوة الولد فيرث إخوة كل منهما مال الآخر وإن كان لهما أو لأحدهما شريك في الميراث كأن يكون للأب أولاد أخرى وللولد أولاد فللأب سدس تركة الابن تأخذه الأحياء من أولاده ويأخذ أولاد الابن خمسة أسداس تركته ثم يفرض موت الأب فيأخذ الابن نصيبه ( 2 ) ينتقل إلى أولاده وباقي تركة الأب لباقي أولاده ولو كان الغريقان متساويين في الاستحقاق كأخوين غرقا لم يقدم أحدهما في التوريث وانتقل مال كل واحد إلى الآخر فإن لم يكن لهما وارث فالميراثان للإمام ( 3 ) وإن كان لأحدهما وارث كجد من أم ( 4 ) انتقل ما صار إليه من أخيه إلى وارثه وانتقل ما صار إلى الآخر إلى الإمام وعلى المذهب الضعيف ( 5 ) ينبغي استعمال القرعة مع الفائدة كأخوين من أب لكل واحد منهما جد لأم ولأحدهما مال دون الآخر فإنه يقرع في المتقدم في الميراث فإن خرج ذو المال لم يرث من أخيه شيئا ( 6 ) لكن إذا فرض موته بعد ذلك أخذ أخوه ثلثي تركته وانتقلت إلى جده ( 7 ) وأخذ جد ذي المال الثلث خاصة وإن خرج المعدم ورث ثلثي مال أخيه ثم يفرض موته فيرجع إلى أخيه ثلثا ما ورثه منه فيصير لجد ذي المال سبعة ( 8 ) أسهم من تسعة
شرح
( كالإخوة للأب والابن من غيره )
( 1 ) أي وكالإخوة للابن من غير الأب كما إذا غرق الأب والابن وللأب إخوة هم أعمام الابن وللابن إخوة من غير أبيه بل من أمه فقط
( قوله ) ( فيأخذ الابن نصيبه )
أي الذي حصل له من التركة بالنسبة إلى بقية الأولاد فإن كانوا ثلاثة فله الربع أو خمسه فله السدس وهكذا
( قوله ) ( فالميراث للإمام عليه السلام )
والفائدة في الانتقال إليهما أولا ثم إليه عليه السلام حتى إنهم ما حكموا بالانتقال إليه أولا إذ على التقديرين المال له إنما هي إمكان تعلق الحقوق الواجبة بالأصل والعرض بذمتهم أو ذمة أحدهم فينتقل ليصرف فيها ثم ينتقل الباقي إلى الإمام عليه السلام
( قوله ) ( ولو كان لأحدهما وارث كجد من أم )
فرض المسألة في المتساويين والظاهر أن لا اختصاص لهذا بالمتساويين كما لا يخفى
( قوله ) ( وعلى المذهب الضعيف )
وهو تعميم الإرث للطارف والتليد كما هو مذهب الشيخ المفيد ومراده بقوله مع الفائدة أنك تستعمل القرعة إن أفادت كما في المثال ولا فرق فيه بين أن لا يكون لأحدهما مال كما ذكر المصنف وبين أن يكون لهما تساويا في قدره أو اختلفا لأن جد المتقدم بالموت يفوز بالثلث وثلثي الثلثين وجد المتأخر يفوز بالثلث وثلث الثلثين اللذين ورثهما من المتقدم
( قوله ) ( لم يرث من أخيه شيئا )
لأنه لم يجد عنده شيئا
( قوله ) ( وانتقلت إلى جده )
أي انتقل الثلثان اللذان أخذهما من تركة ذي المال فكانا تركة للمعدم فلذا قال انتقلت ولو قال وانتقلا إلى جده لكان أظهر
( قوله ) ( فيصير لجد ذي المال سبعة أسهم من تسعة )
لأنه أخذ ثلاثة أولا وأربعة ثانيا لأنه اجتمع لجده ثلث أصل ماله وهو