تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولا ثمرة إلا على التوريث من الجميع ( 1 ) فلو غرق الزوجان ( 2 ) فرض موت الزوج أولا فللزوجة نصيبها منه ثم يفرض موتها فيأخذ نصيبه من تركتها الأصلية لا مما ورثته منه ( 3 ) ولو غرق أب وابن ورث الأب نصيبه ثم يفرض موت الأب فيرث الابن نصيبه من ماله لا مما ورثه من الابن وما يرثه كل واحد من الآخر ينتقل إلى ورثته الأحياء خاصة ( 4 )
شرح
ومثله والطارف الحادث ( قوله ) ( ولا ثمرة له إلا على التوريث من الجمع ) كذا قال جماعة من الأصحاب وقد بينا أن مرادهم أنه لا تغير في الحكم ولا تفاوت في الإرث إلا على مذهب المفيد وإنه لمطالب بوجه الحكمة والفائدة كما طالب هو بذلك من ذهب إلى تقديم الأضعف من دون حكم بتوريث الجميع وقد قلنا هناك أن التفاوت في الإرث في تقديم الأضعف كما يجيء على مذهب المفيد يجيء على المذهب المشهور فيما إذا زادت الغرقى عن اثنين كما فيما إذا غرق أبوان وولدهما فإن عملنا المسألة على تقديم الأضعف في الإرث نفرض أن الولد مات أولا ثم الأب ثم الأم فإذا فرضنا موت الولد ورث أبواه جميع ماله ثم إذا فرضنا موت الأب ورثه الابن والأم إلا أن الابن لا يرث مما ورثه منه أبوه فيرث من تلاد ماله فقط وأما الأم فإنها ترث من زوجها الثمن من تلاد ماله ومما ورثه من الابن ثم نفرض موتها فيرث الابن منها من تلاد مالها ومن ثمنها التي ورثته من أبيه الذي هو زوجها ويرث الأب منها الربع من تلاد مالها ومما ورثته من ابنها دون ما ورثته منه أي من الزوج لأنه لا يرث أحد من أحد من ماله الذي ورثه منه على المشهور نعم يرث مما ورثه من غيره فالذي بقي عند المرأة لورثتها في هذا الفرض إنما هو ما ورثته من الولد أعني الثلث بعد أن أخذ الزوج ربعه فيبقى لها ثلاثة من أربعة من اثني عشر وإذا عكسنا الأمر وفرضنا موت الأضعف فالأضعف نفرض موت الأم أولا لأن كانت أضعف فيأخذ الأب والابن جميع تركتها ثم نفرض موت الابن فتأخذ من تلاد ماله ثمنا مما ورثه منها ثم نفرض موت الابن فتأخذ من تلاد ماله ومما ورثه من أبيه ثلثا لا مما ورثه منها فقد حصل عندها لورثتها من الأب ثمن ومن الابن ثلث فقد تفاوت الفرضان تفاوتا كثيرا لأنه حصل لها في هذا سهم من ثلاثة وثمن من ثمانية اللَّهمّ إلا أن يقصروا الحكم على الاثنين إلا أنهم قالوا إذا تكثرت الغرقى لم يتغير الحكم أو يقولوا بتعدد فرض موت المفروض موته أولا أضعف كان أو غيره بعدد من فرض موته بعده إلا أنهم ذكروا الأمثلة وبينوا التوريث مرة واحدة على أنه يلزمهم المحال الذي ذكروه في رد مذهب الشيخ المفيد رحمه اللَّه أو يقولوا بعدم الإرث إلا من تلاد المال لا مما ورثه منه أو من غيره وفيه أنه على هذا أيضا يتفاوت الحال كثيرا كما يظهر ذلك لمن أمعن النظر والذي ينبغي أن يعتمد عليه اعتبار القرعة كما صنعه جماعة من الأصحاب في أمثال هذا المقام على مذهب المفيد منهم المصنف والشهيد ( قوله ) ( فلو غرق الزوجان ) هذا تفريع على تقديم الأضعف ( قوله ) ( لا مما ورثه من الأب ) الأولى إسقاط لفظ من أو تبديل الأب بالابن ونقل أنه كذا وجد بخط المصنف عطر اللَّه تعالى مرقده فيحتمل بعيدا أن يكون إشارة إلى لزوم التسلسل فيكون معناه أنه لو ورث الابن من الطارف للزم أن يرث مما ورثه من الأب في المرتبة الثالثة فصاعدا ( قوله ) ( إلى ورثته الأحياء خاصة ) لا إليهم وإلى الذي غرق معه ولا إليه فقط وإن كان أولى منهم فتأمل ( قوله )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 268 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي