[ الرابع أن يشتبه تقدم موت أحدهما ]
( الرابع ) أن يشتبه تقدم موت أحدهما فلو علم السابق أو الاقتران بطل الحكم
ومع الشرائط يرث بعضهم من بعض من تلاد ماله دون طارفه وهو ما ورثه من ميت معه على الأصح ( 1 ) لما روي من أنه لو كان لأحدهما مال صار لمن لا مال له ولأن توريثه مما ورث منه يؤدي إلى فرض الحياة بعد الموت وهو ممتنع عادة وهل يجب تقديم الأضعف في التوريث قيل نعم
شرح
لأحدهما مال بحسب الظاهر ويعضده ما قررناه في حجة من طرد الحكم من أن الشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط إذ سقوط الحكم وإرث الأحياء مشروط بعدم وجود وارث أقرب منهم عند وفاة الموروث ولم يعلم فحصل الشك في الشرط وكذا الحال لو كان أحد الغريقين كافرا أو رقا هذا مقتضى النظر ألا أني تتبعت فما رأيت مخالفا سوى ما نقله المحقق الطوسي في الطبقات عن قوم ثم قال والأول أقرب ثم قال ويمكن أن يستدل عليه بالإجماع انتهى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( يرث بعضهم من بعض من تلاد ماله دون طارفه وهو ما ورثه من ميت معه على الأصح )
البحث في هذه المسألة يستدعي تقديم البحث في أنه هل يجب تقديم الأضعف أم لا لكمال ارتباطها بها كما ستعلم إن شاء اللَّه تعالى فنحن نقدم البحث في الثانية وعند تعرض المصنف لها نستغني عن ذكرها ( فنقول ) القول بوجوب تقديم الأضعف في الإرث هو خيرة المقنعة والنهاية والمبسوط « 1 » والسرائر والوسيلة والتبصرة واللمعة وتعليق الفقيه وهو ظاهر الفقيه والمراسم والمسالك والروضة وغاية المرام والوسائل وهو المحكي عن المقنع والجامع ونسبه في غاية المراد إلى المحقق وصاحب الكفاية إليه في النافع وهو عجيب ونص في ( الشرائع والنافع والكشف والغنية والتحرير والإرشاد ) على ما فهمه الشهيد والمختلف وغاية المراد وتعليق النافع والكفاية على عدم الوجوب وهو الظاهر من أبي الصلاح في الكافي حيث قال والأولى وربما لاح من الطبقات والتنقيح وهو المحكي عن الإيجاز والإصباح وعن القطب علي بن مسعود وما زيد في الإيضاح وكنز الفرائد والمهذب والمقتصر والمفاتيح وتعليق القواعد على ذكر المذهبين من دون ترجيح ( احتج الأولون ) بما رواه محمد في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام وبقول الصادق عليه السلام في خبر البقباق وعبيد بن زرارة وتورث المرأة من الرجل ثم « 2 » يورث الرجل من المرأة ولعله إلى هذا أشار في المبسوط والسرائر بقوله روى أصحابنا قالوا ثم للترتيب حقيقة ووقوعها في سياق جواب السؤال عن الواجب مما يحكم عليها بوجوب إرادة الترتيب منها والواو كما في الروايات الأخر لا تنافي الترتيب بل يجب حملها عليه كما هو الشأن في كل مطلق ومقيد ( والجواب ) أن الاحتمالات في المقام ثلاثة واحد لهم واثنان عليهم وهي الترتيب في المرتبة والترتيب في الإرث والترتيب في الأخبار بمعنى ترتيب الخبر على الخبر وهو شائع ذائع وقد وقع في كلام اللَّه عز وجل كقوله تعالى( لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى )وقوله عز ذكره
هامش
( 1 ) عبارة المبسوط هكذا ولا يتغير بالتقديم حكم إلا أنا اتبعنا الأثر في ذلك هذه الحاشية ذهب بعضه من هامش نسخة الأصل فأثبتنا ما وجدناه منها ( محسن ) المصنف في المختلف قائل بالوجوب في ذلك الشق في غاية المراد ( منه قدس سره )
( 2 ) قال في المجمع لم توجد ثم إلا في رواية واحدة وهو عجيب لأني وجدتها في ثلاث روايات ( منه قدس سره )