تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

[ الثاني أن تكون الموارثة ثابتة من الطرفين ]

( الثاني ) أن تكون الموارثة ثابتة من الطرفين فلو لم تثبت من أحدهما سقط هذا الحكم ( 1 ) كأخوين غرقى ولأحدهما ولد

[ الثالث أن يكون الموت بسبب كالغرق والهدم ]

( الثالث ) أن يكون الموت بسبب كالغرق والهدم والأقرب في غيرهما من الأسباب ثبوت الحكم فلو ماتوا لا بسبب كحتف أنفهما سقط هذا الحكم
شرح
الإرث على الأحياء مشروط بعدم وجود من هو أقرب منهم عند وفاة الموروث ولم يعلم ذلك والشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط ثم لهم أن يقولوا إنه كان الواجب على من لا يعتمد منصوص العلة أن يقصر الحكم على مورد النص وهو البيت والسقف في الهدمى وغرقى السفينة في الغرقى كما صنع الصدوقان واليوسفي فلا يتعدون إلى من وقع عليهم الجدار أو الحفائر أو أنهار عليهم تراب المعدن أو آباره كما في معادن الحديد أو وقعت عليهم الشجرة العظيمة أو خر عليهم الجبل العظيم ولا يتعدى إلى غرقى غير السفينة اللَّهمّ إلا أن يدعي القطع في هذه الأشياء دون غيرها فليتأمل ومن هنا تعلم حجة القائلين بطرد الحكم حتى في حتف الأنف ويجيبون عن خبر القداح « 1 » بالضعف تارة والمخالفة للمعروف من المذهب أخرى أو يحملونه على الاقتران والإجماع لم يثبت عندهم كما تقدم بيانه ويستندون إلى مثل ما استند إليه الأولون من أن الشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط وإلى حبر عبد الرحمن المتقدم هذا أقصى ما يستدل به لهؤلاء وقد ظهر مما ذكرنا حجة المقتصر على عين النص وشخصه وما يرد عليهم ( عليها خ ل ) وأما المقتصر على السببين المخصوصين ( فحجتهم ) هي أن الأصل عدم التوارث لعدم العلم ببقاء أحدهما بعد الآخر كما هو شرط الإرث والشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط خرج منه الغرقى والمهدوم عليهم للنص وبقي الباقي تحت الأصل مؤيدا ذلك بخبر القداح ورواية الإيضاح وضعفهما منجبر بالشهرة وفتوى المعظم وموافقة الأصل ومخالفة العامة بل نقل الإجماع على ما أفاده خبر القداح كما عرفت وأنه لو اطرد الحكم لشاع وذاع ولا أقل من أن يرد فيه بخصوصه خبر واحد وأنت إذا لحظت حجة الأولين علمت حال أدلة هؤلاء وأما الأخير فيقولون في رده ما يكفي في الورود جميع أخبار الباب المشتملة على العلة الباعثة الجامعة لجميع شرائط الحجية أترون أنه لا بد أن يصل إليكم في كل حكم خبر صحيح صريح مع ما ترونه من توفر الفتنة وشدة المحنة وكثرة التقية بقي هنا مسألتان ( الأولى ) إذا غرق اثنان متوارثان وعلم سبق موت أحدهما ثم نسي أيهما هو ( الثانية ) أن يعلم أن أحدهما أسبق ولم يعرف بعنيه والظاهر أنه يتعين في هذين القرعة لأنها لكل أمر مشتبه ( وعساك تقول ) هلا اعتبروا القرعة فيما عدا السببين المخصوصين حتى اختلفوا فيه هذا الاختلاف ( قلت ) لعل السر في ذلك أن القرعة إنما تكون فيما إذا ثبت الحق واشتبه كما ذكرنا من المثالين وأما فيما إذا ماتا لقتل أو حرق أو نحو ذلك فليس كذلك لاحتمال المقارنة فلا إرث لأحدهما عن الآخر ( قوله ) ( فلو ثبتت من أحدهما سقط هذا الحكم ) كما صرح به في ( المبسوط والنهاية والغنية والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والدروس واللمعة والمسالك والروضة ) وغيرها للإجماع كما في الغنية ولأن الحكم ثبت على خلاف الأصل فيقتصر فيه على اليقين المنصوص والذي ينبغي أن يقال إنه إن ثبت الإجماع فلا نزاع وإلا فعموم النص يشمله ويؤيده أنه لا فرق بينه وبين ما إذا لم يكن
هامش
( 1 ) خبر القداح أن أم كلثوم ماتت هي وولدها زيد بن عمر ولم يورثهما أمير المؤمنين عليه السلام ( منه قدس سره )