تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
غرق أو شبههما على رأي ( 1 ) واشتبه تقدم موت أحدهم وتأخره

[ ورث بعضهم من بعض بشروط ]

ورث بعضهم من بعض بشروط

[ الأول أن يكون لهم أو لأحدهم مال ]

( الأول ) أن يكون لهم أو لأحدهم مال فلو لم يكن هناك مال لأحدهم لم يكن ميراث
شرح
غرق أو شبههما على رأي ) هنا أمران الموت لسبب غير الغرق والهدم كالقتل والحرق ونحوهما والموت لا لسبب كحتف الأنف أما ( الأول ) فقد وجدت الأصحاب رضي اللَّه تعالى عنهم على ثلاث فرق بعض على إلحاق القتلى والحرقى ونحوهم من ذي السبب بالغرقى والمهدوم عليهم وبعضهم على العدم وبعضهم على التوقف ( أما الملحقون المصرحون ) فالمفيد في المقنعة وأبو الصلاح وابن حمزة في الوسيلة والمحقق الطوسي في الطبقات وأبو علي والقاضي وابن سعيد على ما نقل عن هؤلاء الثلاثة والذين ظهر منهم ذلك فالشيخ في النهاية بل عبارتها صريحة في ذلك والمبسوط وأبو يعلى في المراسم وأبو عبد اللَّه في السرائر ونسبه في الكشف تارة إلى الشيخين وأبي الصلاح والمتأخر والأتباع يريد أتباع الشيخ وتارة إلى إلى فتوى الأكثرين يريد بحسب الظاهر قدماء الأكثرين ( وأما المقتصرون ) فجماهير المتأخرين وبعض القدماء وهم على قسمين فبعضهم صرح وبعضهم ظهر منه ذلك ( والمصرحون ) على قسمين بعض اقتصر على متن الخبر وآخرون تعدوا إلى ما يشبهه من دون خروج عن الغرق والهدم ويأتي بيان ذلك أما من اقتصر على متن الخبر فالصدوقان على ما نقل والآبي حيث اقتصروا في الهدم على البيت دون الجدار ( وأما من تعدى ) ممن صرح فهم المصنف في التحرير والإرشاد والمختلف وولده في الإيضاح وأبو العباس في المقتصر دون المهذب والشهيدان في الدروس والروضة والصيمري في غاية المرام والمحقق الثاني في تعليق النافع والإرشاد وصاحب المجمع والكفاية والمفاتيح وملا مراد في تعليق الفقيه وصاحب الوسائل ( وأما ) من ظهر منهم ذلك فهم السيد ابن زهرة والشهيدان في اللمعة والمسالك ونسبه في المسالك إلى المعظم وفي ( الكفاية ) إلى مذهب الأصحاب وقد عرفت مذهب جماهير القدماء فلعلهما أرادا متأخري الأصحاب رضي اللَّه تعالى عنهم جميعا ( وأما المتوقفون ) فهم المحقق في كتابيه وأبو العباس في المهذب والمصنف في التبصرة والفاضل عميد الدين في كنز الفرائد وصاحب التنقيح وبعض من علق على القواعد من المتأخرين ( وأما الثاني ) وهو الموت لا لسبب كالموت حتف الأنف فقد ادعى في المسالك على عدم ثبوت هذا الحكم فيه الإجماع ونقل حكايته عن جماعة والفاضل العميدي نفى عنه الخلاف كما يظهر ذلك أيضا من الإيضاح والفاضلان الأردبيلي والخراساني نقلا حكايته ( قلت ) من لحظ كتب الأصحاب وأمعن النظر فيها ظهر له أن جريان هذا الحكم فيه ظاهر كثير من الأصحاب وصريح بعض أما المصرح فأبو الصلاح وأبو علي على ما نقل عنه وأما من ظهر منه ذلك فالمفيد في المقنعة والشيخ في النهاية والمبسوط والمحقق الطوسي في الطبقات وابن إدريس في السرائر والقاضي في المهذب على ما نقل عنه بل ربما لاح من المراسم أما المفيد فقد قال في المقنعة ما نصه ولو مات جماعة يتوارثون بغير غرق ولا هدم في وقت واحد لم يورث بعضهم من بعض فالتقييد في وقت واحد مما يظهر منه قصر الحكم على صورة الاقتران وهو ظاهر في ثبوت الإرث إن لم يقترنا إن ماتا حتف الأنف وقريب من ذلك عبارة النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب قالوا ومتى ماتا حتف أنفهما لم يورث بعضهما من بعض بل يكون ميراثهما لورثتهم الأحياء لأن ذلك إنما يجوز في موضع يشتبه فيه الحال فيجوز تقديم موت أحدهما على الآخر وقضية التعليل أن التوارث إنما يكون فيما يشتبه فيه فيجوز تقديم موت كل منهما على الآخر لا فيما علم الاقتران بل عبارة النهاية في أول البحث كادت تكون
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 262 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي