تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقيل إنما يرثون بالصحيح منها كالمسلمين ( 1 ) وقيل يرثون بالأنساب الصحيحة والفاسدة والأسباب الصحيحة خاصة ( 2 ) وهو الأقرب فعلى هذا لو تزوج أخته وهي بنته ورثت بالبنتية خاصة وعلى الأول ترث بالزوجية أيضا ( 3 ) وعلى الثاني لا ميراث لها ( 4 ) أصلا ولو تزوج أمه فعلى الأول
شرح
لزوجته ثلاثا مرسلا معتقدا لصحة ذلك نحكم عليها بأنها بانت منه وينكحها الأزواج سلمنا ولكن نقول الفارق النهي فإنها نهينا هنا ولم ننه هناك ( قوله ) ( وقيل إنما يرثون بالصحيح منهما كالمسلمين ) المسلمون يرثون بالأنساب الفاسدة كوطء الشبهة فلا يتم التشبيه اللَّهمّ إلا أن يراد التشبيه بالأنساب الفاسدة غير الشبهة فإن المسلمين لا يرثون بها فينزل نكاح المجوس الفاسد منزلتها وظاهر غاية المرام وغيرها أن هذه العبارة بعينها وقعت ليونس فإن تأولناها بما ذكرنا كان يونس مخالفا للفضل كما صرح بذلك الفاضل الصيمري ويشعر به ما في الغنية حيث اقتصر على ذكر مذهب الشيخ ومذهب يونس وبما نسب إلى يونس قال أبو الصلاح في الكافي والعجلي في السرائر والمصنف في المختلف والمقدس الأردبيلي في المجمع ونسبه في السرائر إلى المفيد في كتاب الإعلام وإلى المرتضى في الموصليات وعبارتهما واحدة وهي هذه كما نقل يورثون من جهة النسب الصحيح دون النكاح فيحتمل أنهما يريدان بهذه العبارة نفي السبب الفاسد لا غير كما أراد نفيه لا غير الحسن والصدوق بعبارة تقرب منها حيث قال لا يرثون بالنسب ولا يرثون بالنكاح إلا أن الصدوق فقط وصف النكاح بالفاسد وعلى هذا يكون المفيد وعلم الهدى موافقين للفضل كما في الشرائع عن المفيد والمسالك لا ليونس كما في السرائر فليتأمل ( احتجوا ) بالأصل والإجماع وانصراف أدلة الإرث إلى الصحيح وأما الفاسد فهو خلاف القسط وخلاف ما أنزل اللَّه ( والجواب ) أن الأصل قطع بالدليل والإجماع نقول بموجبه ولا يضرنا وإنما ندعي الزيادة على مدلوله لمكان الدليل وإن ادعيتم أن الإجماع إنما انعقد على النفي والإثبات فأول ممنوع وإلزامهم بمعتقدهم كما دلت عليه الأخبار السالفة مما أنزل اللَّه سبحانه ومن القسط وكذا يجاب من ناحية أهل القول الثالث ويجيبون عن الآيات الكريمات بأنها إنما دلت على نفي الإرث بالسبب الفاسد دون النسب الفاسد وإلا فما بال المسلمين يتوارثون به فكان هذا القول بعيدا كما نص عليه في غاية المراد ( قوله ) ( وقيل يرثون بالأنساب إلى قوله خاصة ) هذا هو المحكي عن الفضل وحكاه المحقق عن المفيد وهو ظاهر الحسن والصدوق وابن نما نجيب الدين وابن سعيد صاحب الجامع على ما نقل عنهم وعليه المحقق والآبي والفخر وأبو العباس في المقتصر دون المهذب والفاضل الصيمري في غاية المرام والشهيدان في غاية المراد واللمعة والمسالك والروضة دون الدروس وقد تضمن قوله هذا حكمين ( الأول ) انتفاء الإرث بالسبب الفاسد ( الثاني ) ثبوته بالنسب الفاسد حجتهم على الأول الآيات الكريمات التي استدل بها ابن إدريس على مختاره ( والجواب ) الجواب وحجتهم على الثاني أن النسب الناشئ عن شبهة صحيح شرعا فيدخل في عموم أدلة الإرث بخلاف السبب الفاسد فإنه لا يدخل في العموم فلا يقال للموطوءة بشبهة عقدا وغيره أنها زوجة ولا للواطئ أنه زوج وكذا ما يتفرع عليه فلا يدخل في العمومات ونحن نقول إن لم يدخل في العمومات فقد دخل في صريح الروايات وفحواها كما سلف وأما النسب الفاسد فنحن موافقون عليه وإن اختلفنا في المدرك على أنه لا مانع من أن يقوم على حكم واحد دليلان ( قوله ) ( ترث بالزوجية أيضا ) ولا ترث بالأختية لأنه لا عبرة بها مع البنت ( قوله ) ( وعلى الثاني لا ميراث لها أصلا ) لفساد