تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
مهر المثل ثم قال إن التظاهر بنكاح المحرمات خرق للذمة فكيف يجوز لنا أن نقرهم على نكاح المحرمات ( قلت ) قول الشيخ إن ذلك غير جائز بالشرع أحد القولين في المسألة أعني ما إذا عقد المسلم على خمر أو خنزير فالشيخ في النهاية وشيخه المفيد في المقنعة والقاضي في المهذب والكامل على بطلان العقد والمهر ولهم على ذلك أدلة فالشيخ بنى الحكم في المقام على ما اختاره في النهاية وأما إذا عقد الكافر على الخمر والخنزير فالكل مطبقون على صحة العقد فصح للشيخ أن يقول المسلم إذا عقد على خمر يبطل عقده وليس كذلك الكافر وهب أنه ذهب إلى خلافه في الخلاف بل في المبسوط أيضا وما أدري لم لم يقل له نسيت ما ذكرت في المبسوط وكأنه لم يعثر عليه أتراك أيها المعترض تمنع على الفقيه أن يذهب في كتابين إلى مذهبين وأنت بالأمس في مسألة الولاء تارة تدعي الإجماع وتارة تنكص وذلك في صفحة واحدة وقد ذكرتها في سرائرك في ثلاثة مواضع وأما ما ذكرت من إقرارهم على نكاح المحرمات فهذا دعوى على الشيخ لأنه رحمه اللَّه لم يقل في كتاب من كتبه إنا نقرهم على نكاح المحرمات بل إنما قال نلزمهم حكم ما دانوا به ومراده أنهم إذا وقع منهم ذلك قبل أن يدخلوا في الذمام ثم ترافعوا إلينا بعد أن دخلوا تحت الذمة وهم على المجوسية نلزمهم بما دانوا به كما مر الدليل عليه أو أنهم إذا أسلموا إلا أن هذا لا يطرد في جميع الأحكام لأن الإسلام يبطل الأسباب الفاسدة سلمنا أن العبارة وقعت للشيخ فلا نسلم أن ذلك خرق للذمة إذ لعله مستثنى كما في غاية المراد كما يشير إليه قول أبي عبد اللَّه عليه السلام أما علمت أن ذلك نكاح عندهم ( ثم إنه ) شنع على الشيخ أيضا على العمل بأخبار الآحاد وقال ما لا ينبغي أن يقال ثم قال لو سلمنا له ذلك إلا أنه اشترط في العدة أن يكون الراوي من أصحابنا الثقات وهذا السكوني إسماعيل بن أبي زياد من العامة فكيف يعمل بخبره ( قلت ) أما وجوب العمل بأخبار الآحاد فقد تقرر في فنه ودفعنا عن الشيخ جميع ما أوردوا عليه وجمعنا بين الإجماعين بما أمكن وأما العمل بخبر السكوني فكأنه ما لحظ جميع كلام الشيخ في العدة كالشيخ محمود الدين والشهيد الثاني وولده ولو لحظوه بأجمعه لعثروا على أن الشيخ رحمه اللَّه نقل إجماع الطائفة على العمل بخبر السكوني وحفص بن غياث وغياث بن كلوب وعلى العمل برواية بني فضال والطاطريين وأضرابهم ولو تركنا العمل بأخبار هؤلاء لسقط معظم الفقه هذا الكافي يقرب من ستة عشر ألفا منها تسعة آلاف من أخبار هؤلائي وأضرابهم ( ثم إنه ) كان اللائق بهذا الفاضل أن لا يقابل الشيخ بأمثال هذه التشنيعات الباطلة وهو إمام أئمة مذهبنا ورئيس هذه الصناعة ومنه خرجت جل الأحكام وإنه لحري بما تمثل به أمير المؤمنين عليه السلامأوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا تورد يا سعد الإبلما هكذا يقابل الشيخ مع أن ذلك في غير حق أيقال لمثل شيخ الطائفة إن كلامه مما تضحك منه الثكلى وحبك الشيء يعمي ويصم إن هذا لعجيب غريب من مثل هذا الفاضل رحمه اللَّه تعالى مع أنه لو لم يستعجل لصدق بالحق واعترف بأن كلام الشيخ هو الصواب والحاصل أن هذا الفاضل يتحامل على الشيخ ظانا أنه مصيب ( ثم إنه اعترض ) على الشيخ بأن ذلك حكم بخلاف ما أنزل اللَّه وبخلاف القسط فيكون باطلا وبأن الحاكم منا لا يجوز له الحكم بمذهب أهل الخلاف من المسلمين فالحكم بمذهب أهل الكفر أولى بعد الجواز ( والجواب ) عن الأول أنه بعدم قيام الدليل وتضافر الروايات بإلزامهم بما يعتقدون يكون حكما بما أنزل اللَّه وبالقسط ( وعن الثاني ) بأنا لا نسلم أنا نهينا عن الحكم على أهل الخلاف بما يعتقدونه فإن المطلق