تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
الواضح الدلالة والقريب منه أما ( الأول ) فما رواه الشيخ رحمه اللَّه في كتابيه والصدوق في الفقيه بطريقين حسنين على الظاهر كل في طريقة إلى السكوني الذي نقل الشيخ في العدة إجماع الطائفة على العمل برواياته ولم يثبت عند بعض المحققين كونه من العامة عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يورث المجوسي إذا تزوج بأمه أو ابنته من وجهين من وجه أنها أمه ووجه أنها زوجته ومثله بتفاوت يسير ما رواه أبو علي الكاتب القديم عن أمير المؤمنين عليه السلام وقد تقدم نقله وأما ( الثاني ) فما رواه الشيخ في الموثق عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الأحكام فقال يجوز على أهل كل ذي دين بما يستحلون ومثلها رواية البطائني وأوضح منها ما رواه في التهذيب من أن رجلا سب مجوسيا بحضرة أبي عبد اللَّه عليه السلام فزبره ونهاه عن ذلك فقال إنه تزوج بأمه فقال إن ذلك عندهم هو النكاح وروي أيضا عنه عليه السلام أن كل قوم دانوا بشيء لزمهم حكمه والظاهر أن الشيخ في النهاية لما قال وتشهد له الروايات أراد جميع هذه الروايات ما دل بصريحه وفحواه وأراد بقوله بعد ذلك وردت فيه الرواية الصريحة الإشارة إلى رواية السكوني فجاء العجلي مستعجلا وشنع عليه بأنه ناقض نفسه تارة يقول الروايات بلفظ الجمع وأخرى الرواية بلفظ الوحدة وقد علمت ما أراد الشيخ على أنه يمكن يقال إن الرواية تفيد معنى العموم وهذه الروايات متعاضدة يشد بعضها بعضا وإن كان ثم ضعف في السند فمنجبر بشهرة الرواية كما عن ابن الجنيد أو شهرة الفتوى كما في التحرير وظاهر الإستبصار والمبسوط وأما ما رواه عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري والظاهر أنه سعيد بن فيروز عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم الصلاة والسلام أنه كان يورث المجوس إذا أسلموا من وجهين بالنسب ولا يورث على النكاح فلا ينافي ما قدمنا لأنه من المعلوم أنهم إذا أسلموا بطل النكاح فلا يرثون بالسبب الفاسد بعد الإسلام وهذا القول نسبه العامة إلى علي عليه السلام كما نقل في المبسوط عن ابن اللبان أنه حكاه عنه عليه السلام في الموجز ونسبه إليه عليه السلام في الخلاف كما في تلخيصه وبالجملة نسبة هذا المذهب إلى أمير المؤمنين عليه السلام لا تكاد تخفى قال الشيخ وما استند إليه المخالف ليس به أثر عن الصادقين عليهم السلام بل إنما قالوا ذلك لضرب من الاعتبار وذلك عندنا مطروح بالإجماع فاستدرك عليه العجلي بأنك إن أردت القياس فليس من القياس في شيء وإن أردت استخراج الأدلة وما يقتضيه أصول المذهب فهذا لا نأباه نحن ولا أنت ( قلت ) الشيخ طاب ثراه إنما أراد الثاني ولما كان المصير إليه إنما يشرع حيث لم يكن نص على عين المسألة والنص عند الشيخ موجود أنكر عليهم التعلق بذلك مع وجود النص ثم إن الشيخ قال في التهذيب بعد أن أورد الأخبار ما نصه فإذا كان المجوس يعتقدون ذلك فينبغي أن يكون نكاحهم جائزا وأيضا لو كان غير جائز لوجب أن لا يجوز إذا عقد على المحرمات وجعل المهر خنزيرا أو خمرا أو غير ذلك من المحرمات لأن ذلك غير جائز بالشرع وقد أجمع أصحابنا على جواز ذلك فعلم بجميع ذلك أن الذي ذكرناه هو الصحيح فقال عليه العجلي إن هذا مما يضحك الثكلى لكن ما أحسن قول الرسول صلى اللَّه عليه وآله حبك الشيء يعمي ويصم يا سبحان اللَّه إذا كان ذكر المهر الحلال ليس شرطا في صحة العقد لأنا نصحح العقد الدائم من غير ذكر مهر فيه بالإجماع فما ذكر المهر الفاسد بأعظم من تركة جملة ثم قال أعني العجلي أيضا ما أعجل ما نسي استدلاله في الجزء الثاني من مسائل خلافه وأشار إلى ما ذكره الشيخ فيه من أن المسلم إذا عقد على الخمر والخنزير فسد المهر ولم يفسد النكاح ووجب لها