اصلاح غلط في كتاب الفرائض
قد وقع سقط في صفحة 244 سطر 11 سبوا حال الطبع لسقوط ذلك من النسخة المطبوع عنها ثم وجدناه في نسخة ثانية فأثبتناه في هذه الورقة ومحله بعد لفظة ( القاتل ) وهو هذا بغير زيادة ولا نقصان
شرح
ويأتي له تتمة ويدل على عدم الاشتراط مضافا إلى الأصل وعدم الدليل عليه عموم نصوص الإرث وخصوص إطلاق صحيح الفضيل وغيره وصريح فتاوى الأصحاب رضي اللَّه تعالى عنهم وظاهر الغنية والمسالك والمجمع أنه مذهب الأصحاب ومنها أنه هل يشترط الإهلال أم لا قال الشيخ في ( المبسوط ) وقال قوم إذا لم يستهل لم يرث وهذا تصريح بوجود المخالف وأنه جماعة وربما أشعرت به بعض عبارات الأصحاب كما أشعر بعض آخر بعدمه ولقد أكثرت عن ملاحظة ما حضرني من كتبهم القديمة والحادثة فلم أجد أحدا صرح بذلك إلا ما حكوه عن أبي علي في كتاب الصلاة في الصلاة على الميّت قالوا إنه قال تجب الصلاة على المستهل ونقلوا عنه أنه احتج بصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام لا يصلى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ولم « ولا ظ » يورث من الدية ولا من غيرها فإذا استهل فصل عليه وورثه وقضية ذلك أنه عامل بجميع ما تضمنه هذا الخبر وقد حمله الشيخ على التقية في الإرث وعلى الاستحباب أو التقية في الصلاة كما يظهر ذلك من جماهير الأصحاب وناقشه صاحب الوافي في الحمل على الاستحباب في كتاب الصوم وجزم بتعين الحمل على التقية وفي ( كتاب الميراث ) بعد أن نقل رواية ابن سنان غير الصحيحة التي قال فيها لا يرث من الدية شيئا حتى يصيح ويسمع صوته ومرسلة يونس قال أعني صاحب الوافي وجمع الشيخ في الإستبصار بين الأخبار بأنه لا يرث حتى يصيح أو يتحرك تحركا بينا وجوز حمل الصياحة على التقية لأنهم يراعون الاستهلال لا غير ثم قال ويمكن تخصيص اعتبار الصياحة بالإرث من الدية لتقييد الخبرين بها وقد ورد الفرق بين الدية وغيرها في الإرث انتهى ( قلت ) يمكن الجمع بأن ذلك كناية عن الحياة فيكون علامتها الصوت والحركة وغيرهما كالتنفس ونحوه وكيف يكون الاستهلال شرطا وقد ورد في الأخبار أنه ليس بشرط إذ لعل الولد أخرس قال ابن حمزة في الوسيلة ما نصه وأما الجنين فإذا سقط حيا ورث وعلامة كونه حيا الاستهلال انتهى ثم إن هناك شيئا وهو أن من اشترطه هل يشترط معه استقرار الحياة بأن يعطس مع الاستهلال أو يمص اللبن أو يبقى يومين أو ثلاثة كما مر عن المبسوط أو بأن يبقى يوما واحدا كما ذكره المصنف في كتاب الذبائح أو لا يشترط ظاهر المبسوط حيث قال وإن خرج وفيه حياة مستقرة ولم يستهل فإنه يرث وقال قوم إذا لم يستهل لم يرث أن هناك أناسا يشترطون ذلك فلو لم يستهل لم يرث ولو بقي عشرة أيام ثم قال فإن خرج واستهل ورث بلا خلاف وظاهره أنه إذا استهل ورث وإن لم يكن مستقر الحياة إلا أن تحمل المطلق على المقيد ولذلك نسبنا القول باشتراط استقرار الحياة بالمعنى الذي ذكره إلى ظاهر المبسوط لا إلى صريحه هذا وما تضمنه بعض الأخبار من اشتراط التحرك البين ففي ( المسالك والمجمع )