حتى أنه لو ولد لستة أشهر ( 1 ) من موت الواطئ ورث وكذا لو ولد لأقصى الحمل إذا لم تتزوج نعم يشترط انفصاله حيا ولو ترك الميّت ذا فرضين أعلى وأدون كأحد الزوجين أو الأبوين أعطي ذو الفرض نصيبه الأدنى وحبس الباقي فإن سقط ميتا أكمل له وإلا فلا ولو كان للميت ابن موجود أعطي الثلث ولو كان الموجود بنتا أعطيت الخمس ( 2 )
شرح
وثلاثة وفهم الشهيد الثاني من عبارة الشرائع اشتراط ذلك حيث قال المحقق بعد قوله ولو خرج نصفه حيا والباقي ميتا لم يرث وكذا لو تحرك حركة لا تدل على استقرار الحياة كحركة المذبوح ( قلت ) يمكن أن يكون مراد المحقق بملاحظة ما قبلها وما بعدها أن استقرار الحياة وجودها وجودا يعلم أنه ليس أثر خروج الروح كما في حركة المذبوح وحركة السقط الذي سقط الجناية علم منها إزهاق روحه فإذا تحرك حينئذ لا عبرة بحركته لأنها حركة نشأت عن إخراج الروح وبعين هذا المعنى صرح المولى الأردبيلي في كتاب الذبائح من شرح الإرشاد وقد مضى الكلام في المقام في أول الباب عند الكلام على إرث القاتل فليراجع بقي هناك شي ، وهو أنه إذا اشتبهت الحركة لم يرث لجواز استنادها إلى غير الحياة من التقلص ونحوه ولو ولدت توأمين فتحرك أحدهما دون الآخر وكان ذكرا وأنثى فلا بد من القرعة ولو كانا ذكرين أو اثنيين فلا حاجة إليها وهو سبحانه الموفق ( قوله ) قدس الله تعالى روحه ( حتى أنه لو ولد لستة أشهر إلى آخره ) لم يذكر ما إذا ولدته فيما بين الستة الأشهر وأقصى الحمل والظاهر أنها إذا كانت خالية من زوج ووطيء يمكن ( 1 ) الحاقة به انه يلحق بالميت لأنه يثبت النسب حينئذ سواء تزوجت أم لا وقد اعتبر جماعة من الأصحاب ولادته لدون ستة أشهر وقد أناط المصنف الحكم بالتزويج إذ ولد لاقصى الحمل مع أن مطلق التزويج لا ينفي الحاق الولد به فالمراد مالم تتزوج مع امكان استناد الولد إلى الثاني إذ يكفي في المنع احتمال التجدد إذ الأصل عدم تقدمه على موت المورث ( فان قلت ) هذا معارض بأصل عدم تقدم موت الموروث عليه ( قلت ) موت الموروث معلوم التاريخ كما هو المفروض وذاك مجهول والقاعدة تقضي بأصالة تأخر مجهول التاريخ كما قرر في محله وذكر التزويج تمثيل وليس المراد الحصر والا فالموطوئة بشبهة أو بملك أيضا كذلك فكأنه قال إذا لم توطىء وظئا يمكن استناد الحمل اليه ( قوله ) ( ولو ترك الميت ذا فرضين إلى قوله أعطيت الخمس ) حاصله انه يوقف للحمل نصيب ذكرين لعدم جريان العادة بولادة أزيد من توأمين ولو كان هناك ذووفروض أعطوا نصيبهم الأدنى ( اما الأول ) فقد صرح به في المبسوط والسرائر والوسيلة والشرائع وكشف الرموز وقال فيه ان النظر يؤيده والتحرير والارشاد والمختلف والدروس والروضة والمجمع والكفاية والغنية والمهذب والمقتصر وغاية المرام ونفي في هذه الأربعة العلم بالخلاف وهذا الحكم هو المنقول عن الشيخ سالم المصري وبالجملة لم نجد فيه مخالفا الا ما حكي عن الخلاف انه حكى عن بعض العامة قولا بأنه انما يوقف نصيب واحد وأجاز العمل به وكيف كان فلا ينبغي التوقف فيه لعدم ورود خبر فيه بخصوصه كما يلوح من بعض لان عمومات الإرث تشمله وقد علمت نفي الخلاف عنه من جماعة ( وأما الثاني ) فهو لازم للأول على أنه صرح به على التفصيل في أكثر هذه الكتب المذكورة الا ما قل
هامش
( 1 ) صفة وطيء