تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وإن تعمد مطلقا ( 1 ) ولو تشاركا ( 2 ) ففي الرد مع الانتباه لا دفعة إشكال ودفعة أشكل ( 3 )

[ الثالثة لا يشترط في ميراث الحمل ]

( الثالثة ) لا يشترط في ميراث الحمل كونه حيا عند موت المورث ( 4 )
شرح
وخبر حريز المعمول به صريح فيه وقد ألحق المصنف بهذا التفصيل الشهادة وألحق غيره الحجب وأما في التكليف فقد حكم بأنهما اثنان مطلقا سواء استيقظ أحدهما باستيقاظ الآخر أم لا لأن كل واحد منهما بالغ عاقل رشيد فيجب في الطهارة مثلا غسل الأعضاء جميعا وفي الصلاة مثلا أن يصليا ولا يجزي فعل أحدهما عن فعل الآخر ليحصل يقين الخروج عن العهدة وهل تجوز صلاة أحدهما منفردا عن الآخر يحتمل البناء على الاختبار بالانتباه إلى غير ذلك من الفروع وحكم بأنهما في النكاح واحد لاتحاد الحقو وما تحته الذي عليه مدار الوطء فإن كان أنثى يجوز لمن تزوجها أن يتزوج ثلاثا آخر لكن لا بد في العقد من رضاهما وإيجابهما أو قبولهما قال في ( الإيضاح ) وعندي في جواز نكاحهما نظر والحقو بفتح الحاء المهملة فسكون القاف معقد الإزار عند الخصر والخصر وسط الإنسان ( قوله ) قدس سره ( وإن تعمد مطلقا ) أي سواء كان القصاص في المشترك أو لا لأدائه إلى إيلام الآخر وإتلافه ( قوله ) ( ولو تشاركا إلى آخره ) لو اشتركا في الجناية اقتص منهما فإن قتلا رجلا واحدا قتلا به ففي رد ما فضل عن دية واحد لو انتبه أحدهما دون الآخر إشكال ينشأ من أن الشارع جعله علامة للتعدد ولذا ورثه ميراثين ومن أصالة عدم الرد وعدم العلم بسببه لضعف الخبر واختصاصه بالإرث والبناء على الخبر في جميع هذه الفروع لا يخلو عن قوة إذ يمكن دعوى تنقيح المناط ( قوله ) ( ودفعة أشكل ) أي لو استيقظا بإيقاظ واحد دفعة يشكل الرد أي يضعف الرد ولذا عبر بقوله أشكل وبعبارة أخرى يريد أن عدم الرد هناك قوي الإشكال وهنا ضعيفة فإنه يتقوى أصل عدم الرد بعلامة الوحدة فلم يبق إلا احتمال التعدد وقد وقعت له هذه الكلمة أعني قوله أشكل في كتاب الرهن حيث قال وفي رهن أم الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى أشكل ومع يساره أشكل واعترضه هناك الشارحون بأن لفظ أشكل مخالف للصناعة وأجبت عنه هناك أيام اشتغالي على الأستاذ العلامة المقدس المعتبر الشيخ جعفر أدام اللَّه حراسته بأن مذهب سيبويه أن بناء التفضيل من أفعل مقيس وقد قالوا هو أعطاهم للدراهم وأولادهم للمعروف وأكرم لي من زيد وهذا المكان أقفر من غيره وفي المثل أفلس من ابن المذلق وقد استعمل في الرباعي من غير باب أفعل كما في الحديث فهو لما سواها أضيع وقد قال بعض إن المنع إنما هو في التعجب لمكان الالتباس وفي التفضيل لا التباس لأن اسم فاعل أفعل ليس على أفعل وحمل التفضيل على التعجب قياس ( قوله ) ( لا يشترط في ميراث الحمل كونه حيا عند موت المورث ) بل يكفي في الإرث وجود مادته ولو نطفة حتى لو جامع ومات بعده بلا فاصل ثم جاء لمدة يحكم بكونه ملحقا به فيها ورث وإنما يشترط خروجه حيا وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في الخاتمة التي ذكرها في صدر الباب ويدل على الحكمين الإجماعات المنقولة في كتب الأصحاب كالمبسوط وغيره حتى المفاتيح وعمومات الأخبار المستفيضة كصحيحتي ربعي والفضل وحسنة ربعي وموثقة أبي بصير فإنها بعمومها شاملة للحكمين قطعا بل لا كلام لأحد في هذين وإنما يقع الكلام في أشياء أخر ( منها ) هل يشترط استقرار الحياة أم لا ظاهر المبسوط الاشتراط قال فيه وإن خرج وفيه حياة مستقرة ولم يستهل فإنه يرث ويصلى عليه استحبابا ويعلم أن فيه حياة مستقرة بأن يعطس أو يمص اللبن أو يبقى يومين