فعلى هذه الرواية تشكل النسبة بينهما ( 1 ) إذ هي أم لأحدهما وأب للآخر ويشترط في إضافة
شرح
يردفه بالزوج والزوجة لمكان التلازم البين وعلى هذا يكون قوله ويتقدر أن يكون زوجا أو زوجة معناه لمكان لفظ أو أنه يمكن أن يشتبه حاله علينا فلا نعلم أنه زوج أو زوجة أب هو أم أم بأن يتزوج خنثى بخنثى مع عدم العلم بعدم الصحة فيكون شبهة موجبة لصحة العقد باعتقادهم كما هو الشأن في سائر الأنكحة على غير الوجه المعتبر الصحيحة « 1 » باعتقاد المتعاقدين فإنهم يحكمون في مثل ذلك بالإرث وسائر أحكام الزوجية حتى بين الكفار ثم نفرض أنهما ماتا متعاقبين ولم تقسم تركتهما مع بقاء الاشتباه المذكور ( فإن قلت ) مع ذلك ففي إعطاء نصف النصيبين نظر ظاهر فإن القريب إنما ألجأنا إلى إعطائه كذلك أن الواقع لم يخلو عن إرثه وهما هنا يحتمل أن يكونا ذكرين وأنثيين وعليهما فلا نكاح فلا إرث ( قلت ) هذا يندفع بفرض ولد بينهما لا نعلم أيهما أولده إذا تقرر أن مراد الشيخ هذا اندفع عنه ما أورده عليه من أنا لا نفرق بين الزوج والزوجة والأب والأم فكيف يتقدر في هذين ولا يتقدر في دينك كما أشار إليه المصنف هنا بالتقريب الذي ذكرناه في بيان مراد المصنف وكما صرح بذلك المقدس الأردبيلي حيث قال والفرق غير واضح وما نعرف قصد الشيخ به على أنا إذا جرينا معهم مع قطع النظر عما ذكرناه من الفرض وتصوير تصحيح العقد قد نفرق بين الأب والأم وبين الزوج والزوجة بأن نقول قد يتفق الأول بوطء شبهه أما كونه زوجا أو زوجة فإنه يتوقف على العقد الصحيح مع أنه لا يصح تزويج الخنثى ما دام مشكلا وسقط بالكلية اعتراض الإيضاح حيث قال إنه إن كان زوجا تكون زوجته أنثى فكيف يكون زوجة ووجه سقوطه إنا فرضناهما خنثيين كما عرفت واندفع اعتراض الشهيد في غاية المراد حيث اعترض أولا بما اعترض به في الإيضاح ثم اعتذر بفرضهما خنثيين ثم اعترض بأن الاشتباه إن كان قبل العقد فلا صحة وإن كان بعده كان موقوفا حتى يعرف ثم اعترض أيضا بما ذكرنا من أن القريب إنما اضطرنا إلى آخره لأنك قد علمت الجواب عن هذا وعن فساد العقد وسقط ما اعترض به الشهيد الثاني في المسالك حيث تبع غاية المراد في الاعتراضين الأولين اعتراض غاية المرام حيث قال لا نقول بصحة تزويج الخنثى بالخنثى بوجه من الوجوه لأنك قد علمت الحال في ذلك وسقطت اعتراضات صاحب المجمع كلها أجمع ما عدا ما اعترض به على الاستدلال بالرواية من أنها لا دلالة فيها على الحكم ولا على إمكان كون الخنثى زوجا وزوجة شرعية لأن الأمير عليه السلام حكم بأنه رجل وأبطل دعوى ابن عمها ( وقد يجاب ) بأن الشيخ إنما استند إليها في إمكان حصول الاشتباه لأنها تضمنت أن الخنثى التي هي زوجة في الظاهر قد أولدت وأما الحكم بإعطاء نصف النصيب فجار على القاعدة ودليله ما مر فلم يستدل الشيخ بالرواية على الحكم المذكور ولا على وقوع كونها زوجا أو زوجة كالمصنف هنا وكما في التحرير والشرائع والدروس فيتوجه هذا الإيراد على هؤلاء الأجلاء والجواب ظاهر بأن الاستدلال بالرواية على وقوع الولادة والإيلاد فإذا ثبت ذلك قلنا لو تزوج خنثى بخنثى ووقع العقد لشبهة ثم ماتا متعاقبين وولدا ولدا ولم يعلم حالهما بعد الأضلاع عند من يعتبره أو غيره فإنا حينئذ نورثهما من غير إشكال نصف ميراث الزوج والزوجة على القاعدة المقررة ويكون مراده بالرواية رواية الفقيه لا التهذيب نعم يبقى عليهم أنهم فهموا من كلام الشيخ غير ما أراد فاعترضوا بما عرفت الجواب عنه فتأمل جيدا
( قوله ) قدس سره ( فعلى هذا تشكل النسبة بينهما إلى آخره )
الضمير راجع
هامش
( 1 ) صفة الأنكحة