وأخا له خنثى فعلى تقدير الذكورية المال نصفان وعلى تقدير الأنوثية المال أثلاثا تضرب اثنين في ثلاثة تصير ستة ثم تضرب اثنين في ستة تبلغ اثني عشر فللجد سبعة وللخنثى خمسة ولو كانت جدة فبالعكس أما الإخوة من الأم أو الأخوال وأولادهم فلا حاجة في حسابهم إلى هذا العمل لتساوي الذكور والإناث وهل يصح أن يكون الآباء والأجداد خناثى قيل نعم حتى لو كان الخنثى زوجا وزوجة ( 1 ) كان له نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة فالأقرب المنع إلا ما روي من أن امرأة ولدت وأولدت
شرح
سبعة أثمانه وهكذا والأقوى أنه لا يسقط من الرد إلا نصفه إذ لا يتفاوت الرد بوحدة الذكورة وتعددها
( قوله ) ( وهل يصح أن يكون الآباء والأجداد خناثى قيل نعم حتى لو كان الخنثى زوجا وزوجة إلى آخره )
قد صرح المصنف بأن هناك قائلا بأن الخنثى تكون أبا وأما وزوجا وزوجة ونسب هذا القول في الشرائع والتحرير والدروس إلى البعد ولعلهم أشاروا بذلك إلى الشيخ في المبسوط كما لعله يتوهم من ظاهر عبارته فيه وإلا فلم أجد أحدا صرح أو لوح بذلك ونحن ننقل عبارة الشيخ في المبسوط ونبين ما أراد وما وجهوه عليه من الإيراد ( قال طاب ثراه ) ما نصفه في آخر بحث الخنثى من المبسوط ولا يتقدر في الخنثى أن يكون أبا وأما لأنه متى كان أبا كان ذكرا بيقين ومتى كان أما كانت أنثى بيقين ويتقدر في الخنثى أن يكون زوجا أو زوجة على ما روي في بعض الأخبار فإن كان زوجا أو زوجة كان له نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة انتهى وهذه العبارة بعينها نقلها عنه في الإيضاح وكنز الفرائد وقد فهم المصنف أن الشيخ لما جوز فيه أن يكون زوجا أو زوجة فلا بد أن يجوز فيه أن يكون أبا وأما وفهم بعض أن مراده أن الخنثى مع بقائه على أشكاله لا يكون أبا لأنه لا إشكال حينئذ لأنه إذا أولد ظهر أنه ذكر فليس بخنثى لأنه أخذ في مفهومه إشكال الحال وكذا الحال في جانب الولادة أعني الأم وهذا المعنى هو الذي أراده في الشرائع حيث قال لأن الولادة تكشف عن حاله ومثله في الدروس وأوضحه في المسالك بأن مني كل واحد من الرجل والامرأة لا يكفي في توليد الولد بل لا بد من اجتماعهما وتفاعلهما ثم اعترضه بجواز أن يجمع مني الخنثى الخاصتين كما جمع هو بين الأمرين وإنه لفي محله كما سنشير إليه ولعل ذلك هو السر في نسبته إلى البعد في الشرائع والدروس والتحرير دون التعذر ( ونحن نقول ) الظاهر أن ليس مراد الشيخ ذلك وإلا لأتى بأو دون الواو كما صنع في الزوج والزوجة مضافا إلى ما يرد عليه لو أراد ذلك كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وليس مراده كما فهم المصنف هنا وإلا لترك أو في الزوج والزوجة وأتى بالواو كما صنع في الأب والأم وإنما مراده أن الخنثى الذي هو شخص واحد لا يمكن فيه أن يكون أبا وأما من جهتين فيصدق عليه أنه ولد وأولد ( فإن قلت ) أنى يريد ذلك والتعليل ربما كان ظاهرا في الأول والخبر في الفقيه نطق بأنه ولد وأولد ( قلت ) التعليل جار على الوجهين ونظر الشيخ إلى الخبر الذي أورده في التهذيب وليس فيه أنه ولد وإنما فيه أنه أولد ولهذا اعترض في غاية المراد والمسالك على من ادعى ذلك من الخبر بأن الخبر ليس فيه إلا أنه أولد نعم في الفقيه رواه بطريق حسن أنه ولد وأولد فنجزم بأن نظر الشيخ إلى ما رواه في كتاب حديثه فكان حاصل ما أراد أن الخنثى لا تكون أبا أما وزوجا وزوجة وعبر بالأم والأب ولم