الرد بالنسبة إلى البنت مطلقا أو لا وبالجملة فقه هذه المسألة لا ينفك عن عسر ما
شرح
احتمالين بناهما على وجهين ( الأول ) من الوجهين أن فرض الخنثى ذكرا يقتضي سقوط الرد على أحد الأبوين بالنسبة إلى البنت والخنثى معا ( الثاني ) أنه لا يقتضي سقوطه إلا بالنسبة إلى الخنثى خاصة وبنى الاحتمال الأول على الأول والثاني على الثاني والوجه في الوجه الأول أن فرض الخنثى ذكرا يقتضي كون الوارث ذكرا وأنثى وكون التركة بينهما للذكر ضعف الأنثى من دون فرض لأحدهما وهو ينفي الرد بالنسبة إليهما مضافا إلى أن الرد على أحد الأبوين على خلاف الأصل وهو خيرة التحرير والإرشاد والدروس والروضة والمجمع وتعليق الإرشاد ووجه الثاني أن الأصل أن الفرض لا يؤثر إلا في المفروض وثبوت الرد معلوم بالنسبة إلى البنت فلا يندفع إلا بمعلوم ولا نص ( وفيه ) أن الأصل عدم الرد فلا رد إلا مع العلم بثبوته بل يكفي الشك فيعمل الأصل عمله فتأمل هذا وقد ذكر المصنف طاب ثراه في عمل المسألة على الأول أنك تضرب مخرج الخمس الذي هو للأب على الأنوثة في مخرج السدس الذي هو له على الذكورة فالحاصل ثلاثون لأحد الأبوين على تقدير خمسة وعلى آخر ستة ونريد أن نعطيه نصفها فتنكسر في مخرج النصف فنضرب اثنين في ثلاثين فالحاصل ستون فعلى تقدير أن يكون الخنثى ذكرا يكون نصيب أحد الأبوين عشرة وهو السدس فالباقي خمسون لا تنقسم أثلاثا فنضرب ثلاثة في ستين ليكون الحاصل مائة وثمانين ومنه تصح صحيحة ولنا إليه طريق آخر أخصر من هذا وأهون ( نقول ) مسألة الأنوثة خمسة ومسألة الذكورة ثمانية عشر فضربنا إحداهما في الأخرى فالحاصل تسعون ثم ضربنا الحاصل في اثنين فالحاصل مائة وثمانون والتفصيل ما ذكره المصنف رحمه اللَّه أو نقول في التفصيل غير ما ذكره المصنف كأن نقول المسألة على الأنوثة من خمسة وعلى الذكورة من ثمانية عشر فللأب سهم من خمسة نضربه في ثمانية عشر وثلاثة من ثمانية عشر نضربها في خمسة فالمجموع ثلاثة وثلاثون وللخنثى سهمان من خمسة في ثمانية عشر وعشرة في خمسة تبلغ ستة وثمانين وكذا تضرب ما حصل للأنثى من الفرضين وقد ذكر المصنف طاب ثراه في عمل المسألة على الاحتمال الثاني أنك تضرب مسألة الخناثى أي الأنثى والخنثى خاصة وهي اثنا عشر كما مر مفصلا في مسألة الأب ( الأم خ ل ) وهي ستون فإن له ( لها خ ل ) نصف الخمس والسدس وهما أحد عشر من ثلاثين ولا نصف لها فنضرب فيها اثنين فيصير الحاصل ستين فالحاصل من ضرب الاثني عشر فيها سبعمائة وعشرون للأب ( للأم خ ل ) بحسب الفرض السدس مائة وعشرون ومجموع ما للبنت والخنثى أربعمائة وثمانون وذلك هو الثلثان وهو المتيقن لهما لأنه على تقدير أنوثيتها لهما ذلك بالفرض وإنما حصل للخنثى مائتان وثمانون لأن نسبتها إلى ثلثي الفريضة كنسبة الخمسة إلى الاثني عشر فإن لها على الأنوثة ستة وعلى الذكورة أربعة ونصف ذلك خمسة فقوله رحمه اللَّه ثم يرجع الخنثى على الأب بنصف ما أخذ منه معناه من الخنثى وعبر هنا بالأب وفي صدر المسألة بالأم لعدم التفاوت إذ المفروض أحد الأبوين ثم إنه قدس اللَّه تعالى روحه ذكر مبنى الاحتمالين اللذين تقدمت الإشارة إليهما عن قريب وذكر أن فقه المسألة لا يخلو عن عسر لمكان تكافؤ الاحتمالين عنده وانتفاء النص وقد علمت أن الوجه الأول أرجح كما رجحه في التحرير والإرشاد والشهيدان في الدروس والروضة والمحقق الثاني والمقدس الأردبيلي فليتأمل
( قوله ) قدس اللَّه