تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
والرابع كالأول ( 1 ) ولو اعتبرت نصف نصيب كل واحد من الأبوين استوى الأول والرابع في كون الفريضة ستين

[ الخامس أبوان وخنثيان ]

( الخامس ) أبوان وخنثيان للأبوين السدسان والباقي للخنثيين الفريضة من ستة للأبوين سهمان ولكل خنثى سهمان على جميع الطرق إذ لا رد هنا ( 2 )
شرح
فزيادة نصف البنت بنصف الاثنين وهو واحد فيحصل للخنثى تسعة عشر وللأبوين أحد عشر تأمل فيه فإنه دقيق وبعبارة أخرى للخنثى فرضا خمسة عشر باعتبار كونها بنتا وللأبوين عشرة فرضا ولو كانت بنتا واحدة كانت الخمسة الباقية ترد عليهم أخماسا فيكون لها ثلاثة أخماس ( أخماسها خ ل ) أخماسهما خ ل ) ولو كانت بنتين كان لها مجموع الباقي أيضا فإن للبنتين الثلثين فالذي زاد لها بالبنتية الزائدة خمسا الباقي نعطيها نصفها واحدا فيكون لها أربعة أخماس الباقي وهو أربعة نضيفها إلى النصف يكون تسعة عشر ( وأما على الثالث ) فالفريضة أيضا من ثلاثين لأن للأبوين السدسين بيقين وللخنثى خمسين كذلك فنضرب فريضة السدس في الخمس يبلغ ما ذكرنا فللأبوين عشرة بيقين وللخنثى ثمانية عشر والباقي اثنان يدعيهما كل من الخنثى والأبوين فتنقسم بالسوية فيحصل للخنثى تسعة عشر وللأبوين أحد عشر ( وأما على العول ) فالفريضة من خمسة عشر لأن الأبوين يدعيان الخمسين والخنثى الثلثين فنضرب الثلاثة في الخمسة فالحاصل خمسة عشر فإن جريت على ما ذكر المصنف طاب ثراه علت الفريضة إلى ستة عشر فأعطيت الخنثى الثلثين عشرة وأعطيت الأبوين الخمسين ستة وإن جريت على ما قدمنا قلت الفريضة خمسة عشر والمتنازع فيه واحد فنقسمه عليهما للأبوين نصف واحد وللخنثى نصف فيكون الحاصل للأبوين خمسة ونصف وللخنثى تسعة ونصف فإن أردت تصحيح ذلك ضربت الخمسة عشر في مخرج النصف فالحاصل ثلاثون للخنثى تسعة عشر وللأبوين أحد عشر من غير تفاوت بينه وبين الاحتمال الأول ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والرابع كالأول ) يريد أن للخنثى تارة الخمسين وتارة السدسين فنضرب خمسة في ستة يبلغ ثلاثين وقد تقدم أن الخمسة ليست فريضة لكنا نجري معه على ما أراد لعدم التخالف في الواقع فإن شئنا اكتفينا بالثلاثين وقسمنا عليهم خمسة عشر وهو أحد النصفين على تقدير الذكورة فيكون للخنثى عشرة ونقسم الخمسة عشر الأخرى عليهم على تقدير الأنوثة فيحصل لها تسعة والمجموع تسعة عشر كالأول وإن شئت ضربت اثنين في ثلاثين ليبلغ ستين فتقسم نصفها عليهم على تقدير الذكورة والنصف الآخر على تقدير الأنوثة فيحصل لكل واحد من الأبوين أحد عشر هذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله ولو اعتبرت إلى آخره وهذا يؤيد ما استظهرناه آنفا من أن العمل والضرب إنما هو لتصحيح مسألة الخناثى فقط فتذكر والشيخ معين الدين سالم المصري رحمه اللَّه تعالى على ما حكى عنه منع من الرد في المقام تمسكا بأنه خلاف الأصل وإنما ثبت في الأنثى بالإجماع وكون الخنثى ترث نصف الأنثى معارض بإرثه نصف نصيب الذكر ورده في المختلف بأن الرد إنما ثبت بآية أولي الأرحام فيعم الجميع ويمنع العصبية ( واعترضه ) ولده بأن علة الرد الفضل عن الفرض والفرض تابع للأنوثة والسبب هنا غير معلوم فكيف يحكم بالمسبب ( قلت ) إطلاق النص والفتوى قاضيان بالرد وسيأتي الكلام في المسألة مفصلا في آخر الفصل السادس في حساب الفرائض ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( على جميع الطرق إذ لا رد ) الحكم ظاهر لأنهما إن كانتا ابنتين كان لهما الثلثان وإن كانا ابنين أو ذكرا وأنثى كان لهما الباقي بلا فرض
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 229 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي