ضعفهما وللخنثى نصفهما فالفريضة من تسعة ولو كان مع الخنثى ذكر فالفريضة من سبعة ولو كان معها أنثى فالفريضة من خمسة
[ الثالث أن تورثه بالدعوى فيما بقي بعد اليقين ]
( الثالث ) أن تورثه بالدعوى ( 1 ) فيما بقي بعد اليقين
شرح
وهو الأصل وعليه المعول كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى وقد استحسنه في التحرير والإيضاح وجعله أقرب من الأول إلى نصف البنت ونصف الابن في الإيضاح وتعليق المحقق الثاني وهو المحكي عن الإيجاز وقال في ( الكشف ) واختاره المصري منا في التحرير ولقد نسبه في الكشف والمسالك والتنقيح إلى النهاية وقد تتبعت كتاب النهاية فلم أجد لذلك أثرا وما زاد فيها على أن قال ورث ميراث الرجال والنساء نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء وهذا هو عنوان المسألة تعنون به أولا ثم يذكرون الطرق كما صنع في الشرائع والنافع وغيرهما نعم هو مختار المبسوط وقد نسب الأول إليه جماعة كما قد عرفت وإنه لسهو من القلم نعم ذكر فيه فروعا بناها على الأول وقد ذكر المصنف طاب ثراه في هذا الطريق ثلاثة أمثلة خولف فيها الطريق الأول ( أما الأول ) وهو ما إذا خلف ابنا وبنتا وخنثى فعلى هذا الطريق تكون الفريضة من تسعة كما هو ظاهر للخنثى منها ثلاثة وللذكر ثلث وتسع وللأنثى ثلث إلا تسعا وعلى الطريق الأول تكون الفريضة من أربعين لأنك إن فرضت الخنثى ذكرا فنصيبه خمسان فتكون الفريضة من خمسة للأنثى خمس وهو واحد وللذكر اثنان وللخنثى اثنان وإن فرضته أنثى فنصيبه ربع فتكون من أربعة للذكر اثنان وللخنثى والأنثى اثنان وبين الأربعة والخمسة تباين فتضرب إحداهما في الأخرى فالحاصل عشرون ثم الحاصل في اثنين فالمرتفع أربعون ففي صورة الذكورة نصيب الخنثى ستة عشر وهي الخمسان من أربعين وفي صورة الأنوثة عشرة وهي ربع الأربعين فمجموعهما ستة وعشرون فنصفها ثلاثة عشر والباقي من الأربعين سبعة وعشرون ثمانية عشر للذكر وتسعة للأنثى فقد حصل للخنثى من الأربعين ثلاثة عشر وهي تنقص عن ثلثها بثلث واحد وقد كان هناك له ثلث التسعة من غير نقصان ( وأما الثاني ) وهو ما إذا خلف ذكرا وخنثى فالفريضة على الثاني من سبعة كما ذكر المصنف قدس سره فللخنثى ثلاثة أسباع وللذكر أربعة أسباع وعلى الطريق الأول تكون الفريضة من اثني عشر كما سلف للخنثى منها خمسة وهي ليست ثلاثة أسباع الاثني عشر لأن ثلاثة أسباع لاثني عشر خمسة وسبع فقد نقصت حصة الخنثى عن الثلث بسبع ( وأما الثالث ) وهو ما إذا خلف أنثى وخنثى فالفريضة على الطريق الثاني من خمسة كما ذكره المصنف طاب ثراه فللخنثى ثلاثة أخماس التركة وللأنثى منها سهمان وعلى الطريق الأول تكون الفريضة من اثني عشر للخنثى منها سبعة وللأنثى خمسة فقد نقص نصيب الخنثى عن الثلاثة أخماس التركة بخمس واحد وذلك لأن خمس الاثني عشر اثنان وخمسان فتكون ثلاثة أخماس الاثني عشر سبعة وخمس وإنما حصل للخنثى منها سبعة ومن هنا تعلم أنه أقرب من الأول لنصف الابن ونصف البنت فإذا أمكن جريان الثاني في جميع الفروع كما سيأتي التنبيه عليه ينبغي أن يكون هو الأصل وعليه المعول وسيظهر لك حال الطريق الثالث باحتماليه والرابع
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثالث أن تورثه بالدعوى )
هذا يسمونه طريق الدعوى وهو على طريقين ( الأول ) أن يورث بالدعوى فيما بقي بعد اليقين ( الثاني ) أن يورث بالدعوى من أصل المال والأول يوافق الطريق الأول في أكثر المواضع بل لا يمكن تخالفهما بل الثاني كذلك على ما سنختار ولا حاجة بنا إلى العول كما هو مذهب العامة في غير هذا المقام وهذا وإن لم يكن منه إلا أنه