. . . . . . . . . .
شرح
كما في الإيضاح وتعليق النافع للمحقق الثاني والتنقيح وفي ( المسالك ) أنه أظهر بينهم وحكى جماعة أنه مختار الشيخ في المبسوط والذي وجدته في المبسوط اختيار الثاني ونسبه هذا إلى القيل وجعل الثاني هو الأصل والمعول عليه نعم ذكر فيه فروعا بناها على الأول دون الثاني ولعل من نسب إليه الأول فهم ذلك من الفروع وربما ظهر منه اختصاص الثاني بما إذا كان هناك مع الخنثى ابن أو بنت أو هما كما هو مذهب الشهيد الثاني بحسب الظاهر كما تأتي الإشارة إليه في الفروع التي سيذكرها المصنف طاب ثراه وقد تشاغل كثير في بيان استخراج سهام الخنثى ولم يلتفتوا إلى حال القاعدة ونحن نقول قد بنى المصنف طاب ثراه وغيره السلوك في هذا الطريق على أمرين ( الأول ) أن الأكثر المناسب والمماثل والحاصل من الضرب كما في الموافق والمباين يضرب في اثنين ( الثاني ) فرض المسألة مرتين وربما ( وقد خ ل ) يقال إنه يرد على الأول ( أولا ) أنا قد لا نحتاج إلى الضرب في اثنين ( وثانيا ) أن الضرب في اثنين قد لا يكفي في تحصيل حصة الخنثى صحيحة بل لا بد من معاودة الضرب مرة أخرى أو مرتين أما الأول ففيما إذا مات وخلف أحد أبوين وخنثى فعلى تقدير الذكورة الفريضة من ستة وكذلك على تقدير الأنوثة إلا أنها تنكسر هنا في مخرج الربع لأن السدس لأحد الأبوين والنصف للخنثى حيث فرضت أنثى فيبقى اثنان يردان أرباعا فتضرب أربعة في ستة فالحاصل أربعة وعشرون لأحد الأبوين على فرض الذكورة أربعة وعلى تقدير الأنوثة ستة فله نصفهما خمسة وللخنثى على تقدير عشرون وعلى آخر ثمانية عشر فله نصفهما تسعة عشر فقد صحت الفريضة ولم نحتج إلى ضربها في اثنين ومثله ما لو خلف أبوين وخنثى سواء جرينا به على الطريق المألوف أو جرينا به على ما ذكره المصنف كالمحقق في الشرائع إذ على التقديرين تكون الفريضة من ثلاثين حاصلة من ضرب الستة في الخمسة التي هي الفريضة الأخرى على ما اختاره أو التي هي مخرج الخمس على القاعدة المعروفة للأبوين أحد عشر وللخنثى تسعة عشر لأن ذلك نصف ما يحصل لهما على الفرضين فقد صحت الفريضة من دون ضرب في اثنين ( فإن قلت ) لا بد منه لأن الأحد عشر لا تنقسم صحيحة على الأبوين ( قلت ) إنما ضرب القاعدة كذلك لتحصيل ميراث الخنثى فقط فتأمل ومثله ما لو خلف أبوين وخنثيين فإن الفريضة من ستة للأبوين السدسان وللخنثيين الباقي ومثله ما لو خلف أبوين وذكرا وخنثى كما سيأتي ( وأما الثاني ) من الإيرادين ففيما إذ خلف خنثيين وأحد أبوين فإنه لا بد فيه من الضرب في اثنين مرتين سواء جرينا به على ما ذكره المصنف هنا كالإرشاد أو على الطريق المألوف لأنه لا بد وأن ينتهي إلى ثلاثين وحينئذ يكون حصة الخنثيين على أحد التقديرين خمسة وعشرين وعلى الآخر أربعة وعشرين وليس لمجموعهما نصف صحيح وكذلك مجموع الخمسة والستة اللتين هما حصة أحد الأبوين على كل من التقديرين فلا بد من ضرب الثلاثين في اثنين فيصير الحاصل ستين ونصيب الخنثيين تسعة وأربعون وهي نصف مجموع النصيبين وهي لا تنقسم على اثنين فنضرب الستين في اثنين فالحاصل مائة وعشرون ومنها تصح صحيحة ( ويرد على الثاني ) من الأمرين أنا قد لا نحتاج إلى الفرض مرتين إذ يكفي إحداهما لأنه إذا مات وخلف ذكرا وخنثى وفرضنا الخنثى ذكرا كان واحدا من اثنين وإذا حذف سدسه حصل له نصف النصيبين فنطلب عددا يكون له نصف ولنصفه سدس صحيح وهو اثنا عشر فنصفه ستة وإذا حذف سدسه بقي خمسة هي حصة الخنثى وإذا فرضنا الخنثى أنثى تقول إذا زدنا على حصة الأنثى ربعها يكون نصف النصيبين وربما أشعر بهذين الإيرادين بعض عبارات البعض ولعله هو السر في اختيار بعض الثاني كما يأتي ويمكن أن يقال إن المراد أنه لا بد من