تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أن تباينتا ( 1 ) أو في وفقهما إن اتفقتا ( 2 ) ويجتزى بإحداهما إن تماثلتا ( 3 ) وبالأكثر إن تناسبتا ( 4 )
شرح
الضرب في اثنين إذا احتيج إليه كما هو الشأن في سائر الفروض أو يقال إنه لا بد منه مطلقا طردا للقاعدة وضبطا للقانون فيسهل التناول ولم يقيد الضرب في اثنين بمرة أو مرتين حتى يرد عليه ثاني الأمرين من الإيراد الأول ( وأما الإيراد الثاني ) فيجاب عنه بأنه إنما عرف الاكتفاء بزيادة الربع أو نقصان السدس من العمل المذكور ولولاه لم يعلم ذلك نعم ذلك اختصار في القاعدة لا إيراد عليها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إن تباينا ) كما إذا مات وخلف ذكرا وخنثى فإن المسألة على الذكورية من اثنين وعلى الأنوثية من ثلاثة وبينهما تباين فنضرب أحدهما في الآخر فالحاصل ستة ثم نضربها في اثنين لأنك إذا قسمت الستة تارة على الذكورة يكون للخنثى ثلاثة أسهم وعلى تقدير الأنوثة يكون لها سهمان والمجتمع خمسة فلها نصفهما فتنكسر في مخرج النصف فإذا ضربتها في اثنين حصل اثنا عشر للذكر سهم من اثنين تضربه في ثلاثة يحصل ثلاثة وسهمان من ثلاثة على تقدير تضربهما في اثنين يحصل أربعة فالمجموع سبعة للذكر وللخنثى سهم من اثنين على تقدير تضربه في ثلاثة يحصل ثلاثة وسهم من ثلاثة على تقدير تضربه في اثنين يحصل اثنان فالمجموع خمسة هذا على ما ذكره المصنف أو تأخذ نصف ما لكل منهما على التقديرين فللذكر على تقدير ستة وعلى آخر ثمانية ونصف المجموع سبعة فله سبعة من اثني عشر وللخنثى على تقدير ستة وعلى آخر أربعة ونصفهما خمسة فله خمسة من اثني عشر ( قوله ) طاب ثراه ( وفي وفقهما إن اتفقا ) كذكرين وخنثيين فإنها على تقدير ذكوريتهما من أربعة وعلى تقدير أنوثيتهما من ستة ويتوافقان بالنصف فتضرب نصف إحداهما في الأخرى يبلغ اثني عشر ثم تضرب اثنين في المجتمع يحصل أربعة وعشرون فكل واحد من الذكرين حصل له واحد من أربعة تضربه في وفق الستة يحصل ثلاثة وتارة اثنان من ستة تضرب في وفق الأربعة وذلك أربعة والمجموع سبعة وقد حصل لكل واحد من الخنثيين تارة واحد من أربعة مضروب في وفق الستة يحصل ثلاثة وتارة واحد من ستة مضروب في وفق الأربعة وذلك اثنان فيكمل لكل واحد منهما خمسة هذا على ما أشار إليه المصنف رحمه اللَّه أو تجمع النصيبين على كل من التقديرين وتدفع نصفهما لكل من الذكرين والخنثيين فللذكر على تقدير ستة وعلى تقدير ثمانية ونصفهما سبعة فلأحد الذكرين سبعة وللآخر سبعة ولكل واحد من الخنثيين على تقدير ستة وعلى آخر أربعة ونصفهما خمسة فلكل واحد من الخنثيين خمسة ( قوله ) طاب ثراه ( ويجتزى بإحداهما إن تماثلتا ) كما لو مات وخلف أبوين وخنثيين فعلى تقدير الذكورة الفريضة من ستة وكذا على تقدير الأنوثة فإن شئت اجتزأت بإحداهما من دون ضرب في اثنين فأعطيت الأبوين السدسين وقسمت الباقي بين الخنثيين وإن شئت ضربت الستة في اثنين ليحصل اثنا عشر وقلت لكل من الأبوين اثنان على التقديرين فالمجموع أربعة له نصفها اثنان فحصل للأبوين معا أربعة ولكل من الخنثيين أربعة نصف ثمانية لأنهما إن كانا ابنتين كان لهما الثلثان وإن كانا ابنين كان لهما الباقي بلا فرض وهذا إنما يكون عند اليأس من تحقيق حالهما بوجه من الوجوه وإلا فالحكم بالتسوية على الإطلاق لا وجه له إذ قد يكون أحدهما ذكرا والآخر أنثى وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء اللَّه تعالى عند تعرض المصنف له طاب ثراه ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( وبالأكثر إن تناسبتا ) أي تداخلتا كأبوين وذكر وخنثى فإنها على تقدير الذكورة من ستة وعلى تقدير