ثم تضربها في اثنين ( 1 ) ثم تجمع ما لكل واحد منهما ( 2 ) إن تماثلتا وتضرب ما لكل واحد من إحداهما في الأخرى ( 3 ) إن تباينتا أو في وفقها إن اتفقتا فيدفعه إليه وهذا يسمى التنزيل ( 4 )
[ الثاني أن تجعل للخنثى سهم بنت ونصف بنت ]
( الثاني ) أن تجعل للخنثى سهم بنت ونصف بنت ( 5 ) فلو خلف ابنا وبنتا وخنثى بسطت سهامهم فتجعل لحصة الابن نصفا ولحصة البنت نصفا فيكون أقل عدد يفرض للبنت اثنان وللذكر
شرح
الأنوثة من ثمانية عشر لانكسار ثلثي الستة على ثلاثة فنضرب ثلاثة في ستة ليحصل ثمانية عشر والثمانية عشر والستة متناسبتان أعني متداخلتين فيجتزى بالأكثر وهي الثمانية عشر فإن شئت قلت للأبوين ستة وللذكر سبعة وللخنثى خمسة من دون ضرب في اثنين وإن شئت ضربت الثمانية عشر في اثنين فالحاصل ستة وثلاثون لكل من الأبوين على كل من التقديرين ستة فالمجموع اثنا عشر فلكل واحد من الأبوين ستة فلهما معا اثنا عشر وللذكر على تقدير اثنا عشر وعلى آخر ستة عشر فله نصفهما أربعة عشر وللخنثى على تقدير اثنا عشر وعلى آخر ثمانية فالمجموع عشرون فله نصفهما عشرة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم نضربها في اثنين )
الضمير راجع إلى المسألة باعتبار الأربعة المذكورة فيكون المراد أنك تضرب المسألة التي هي الأكثر أو إحداهما أو مضروب إحداهما في الأخرى أو في وفقها وإنما تضربها في اثنين لتصح مسألة الخناثى فقط كما هو الظاهر كما عرفت سالفا ويحتمل لتصحيح مسألة الخناثى ومن معه كما فيما إذا ترك أبوين وخنثى فالفريضة من ثلاثين سواء جرينا به على القاعدة أو على ما سيذكره المصنف طاب ثراه لأن حصة الأبوين في هذا الفرض أحد عشر هي نصف مجموع النصيبين ( نصيبهما خ ل ) على كل من التقديرين وتنكسر عليهما فإن قلنا إن القاعدة إنما ضربت لتحصيل سهم الخنثى صحيحا فقط لا نحتاج إلى ضربها في اثنين ليكون الحاصل ستين وإلا فلا بد منه وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم تجمع ما لكل منهما )
الضمير راجع إلى المسألتين فيكون المعنى فتجمع ما لكل واحد من الورثة على كل واحدة من المسألتين إن تماثلتا ففي المثال تجمع ما لكل من الأبوين وهو سهم من ستة على التقديرين فيكون لكل واحد سهمان وما لكل من الخنثيين وهو سهمان فيكون أربعة أسهم ولم يذكر التداخل وكان الواجب بيان حاله إذ ليس ما ذكر أخفى منه والحال فيه أن تأخذ نصف النصيبين من الأكثر إن لم ينكسر وإلا فمن مضروبه في اثنين كما سلف بيانه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم تضرب ما لكل واحد من إحداهما في الأخرى إلى آخره )
أي قبل الضرب في اثنين إذ به يسهل أخذ النصيبين ولا يحتاج معه إلى أخذ نصف مجموع النصيبين كما هو بعد الضرب في اثنين نعم يكون هذا شاهدا على الحاصل من ذاك والحاصل أنه لا فرق في هذا الطريق بين أن تجمع ما لكل وتضرب ما لكل في الآخر أو في وفقه قبل الضرب في اثنين وبين أن يؤخذ نصف النصيبين بعد الضرب في اثنين وعبارة المصنف غير وافية ببيان حال أحد هذين الأمرين نعم أشار إلى حال أحدهما من غير أن يتم بيانه ورتب الآخر عليه مع أنه خلف عنه يقوم مقامه بانفراده فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهذا يسمى التنزيل )
وجه التسمية يدور على أحد أمرين إما لأنه من تنزيل الأحوال لأنك تفرض له أحوالا متغايرة وإما لأنه من تنزيل الحساب لأنك تطلب مالا له تلك النسبة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثاني أن يجعل للخنثى سهم بنت ونصف بنت إلى آخره )
هذا الطريق هو المسمى بطريق التحقيق