تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وقيل يرث نصف النصيبين ( 1 ) وهو الأشهر ونبات اللحية ونفلك الثدي والحبل والحيض علامات على الأقرب ( 2 )

[ في كيفية معرفته طرق أربعة ]

وفي كيفية معرفته طرق أربعة

[ الأول أن يجعل مرة ذكرا ومرة أنثى ]

( الأول ) أن يجعل مرة ذكرا ومرة أنثى ( 3 ) وتعمل المسألة على هذا مرة وعلى هذا مرة أخرى ثم تضرب إحداهما في الأخرى
شرح
وأبينها أو أسهلها في ظنه وبالجملة يعتبره على وجه لا يكون مسقطا للآخر عن درجة الاعتبار بالكلية وبذلك يمكن الجمع بين الإجماعات أيضا فيكون الحاصل أن الشيعة مجمعون على هذه الثلاثة على سبيل التخيير فتصح دعوى الإجماع على كل واحد بانفراده ولولا ما أطال به المحقق العجلي في السرائر من النقض والإبرام لانطبقت على ذلك جميع الأقوال لأنه لما ذكر ذلك وجاء من تأخر عنه ظن أن الأمر كذلك لمكان أخبار الثقة بذلك والظاهر أنه طاب ثراه أعرض عن الأخبار في المقام مطلقا وعن علاج تعارضها وجرى على ظاهر الأقوال ولو أمعن النظر ولحظ الجمع بين روايات الباب لنزه أجلاء الأصحاب عن الخلل والاضطراب فليتأمل في المقام فإنه من مزال أقدام الأقلام ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( وقيل يرث نصف النصيبين ) القائل بذلك الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد في المقنعة والصدوق وسلار وابن حمزة وابن زهرة والمحقق الطوسي في الطبقات والمحقق والآبي والعلامة وولده وابن أخته والشهيدان وأبو العباس والصيسري والمقداد وسائر المتأخرين إلا من شذ ممن تردد أو مال إلى غيره وهو المنقول عن الإيجاز والمهذب القديم والكامل وعن علي بن الحسين رضي اللَّه تعالى عنهم جميعا ونقل عليه في الغنية الإجماع على الظاهر ونقلت عليه الشهرة في عدة مواضع والحجة على ذلك بعد الإجماع الأخبار كما عرفتها مع التأييد بالشهرة ويشهد له الاعتبار لأن المعهود من الشرع الشريف قسمة ما يقع فيه التنازع بين الخصمين مع تساويهما في الحجة وعدمها والأمر هنا كذلك لأنه إذا خلف مع الخنثى ذكرا فالخنثى يقول إنه ذكر والذكر ينكر فله ما اتفقا عليه وهو سهم الأنثى ويقع التنازع في التفاوت وليس أحد الاحتمالين أولى فتعين الانقسام وقد علمت أنه لا ينافيه انحصار الناس في الذكور والإناث لما تقدم بيانه من عدم التسليم وعلى تقديره فيجوز مخالفة هذا الفرد في النصيب بالدليل ويبقى الكلام في تمامية الدليل وقد علمت أنه تام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( علامات على الأقرب ) لأن الاستقراء في أكثر الناس يحكم بذلك ما لم تتعارض علامتان كما في القضية التي قضى فيها أمير المؤمنين عليه السلام فإنه عارض فيها الحبل الأحبال ( ويؤيده ) ما رواه محمد بن أحمد بن علي الفتال الفارسي في روضة الواعظين عن الحسن بن علي عليهما السلام حيث قال فإن كان ذكرا احتلم وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثديها وما رواه بعض علماء الشيعة حين سئل عن الخنثى فقال روى بعض أصحابنا من وجه ضعيف لم يثبت عندي صحته وذكر قضية الأضلاع إلى أن قال وروي عنهم عليهم السلام وذكر ما ذكر إلى أن قال وجميع ما ذكرناه من العلامات التي يعرف بها الرجال من النساء مثل الحيض واللحية والاحتلام والجماع وغير ذلك انتهى ما رواه وهو يوافق كلام الحسن قال الخنثى عند آل الرسول صلى اللَّه عليه وعليهم فإنه ينتظر فإن كان هناك علامة يتبين بها الذكر من الأنثى أو احتلام أو لحية أو ما أشبه ذلك فإنه يورث على ذلك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي كيفية معرفته طرق الأول أن يفرض مرة ذكرا ومرة أنثى ) كما اختاره في الوسيلة والنافع والإرشاد والدروس واللمعة والروضة واستقربه في الكشف وهو المشهور بين أصحابنا