تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويحدد لنا الحد ويبين لنا كيفية حال العد ولولا أن هؤلاء الأجلاء رضي اللَّه تعالى عنهم ذهبوا إلى عد الأضلاع لقلنا لا وجه له أصلا إلا بتأويل يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى لأنه لو كان علامة لما أشكل حاله ولما احتيج إلى علامات البول فكان القول به مناقضا للقول باعتبار علامات البول وروايته معارضة لتلك الروايات كما يقتضيه إمعان النظر ( وعساك تقول ) أن اعتبار البول أسهل من اعتبار الأضلاع فينتقل إليه عند تعذره ( ففيه ) على ضعفه أن ذلك خلاف المفهوم من كلامهم والأسهلية ممنوعة لاحتياج ذلك إلى المرآة والشهود ونحو ذلك وأما رواية الأضلاع فقد رواها الشيخ بطريق ضعيف ورواها المفيد في إرشاده عن الحسن بن علي العبدي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام والصدوق بطريق كالصحيح بإبراهيم بن هاشم فهي معتبرة السند صريحة الدلالة مشهورة النقل ولنوردها على ما في الفقيه لأنه رواها بطريقه إلى عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال إن شريحا القاضي بينما هو جالس في مجلس القضاء إذ أتته امرأة فقالت أيها القاضي اقض بيني وبين خصمي قال لها ومن خصمك قال أنت قال أفرجوا لها فدخلت فقال لها وما ظلامتك قالت إن لي ما للرجال وما للنساء قال شريح إن أمير المؤمنين عليه السلام يقضي على المبال قالت إني أبول بهما جميعا ويسكنان معا قال شريح واللَّه ما سمعت بأعجب من هذا قالت وأعجب من هذا قال وما هو قالت جامعني زوجي فولدت منه وجامعت جاريتي فولدت مني فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجبا ثم جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين لقد ورد علي شيء ما سمعت بأعجب منه ثم قص عليه قصة المرأة فسألها أمير المؤمنين عليه السلام عن ذلك فقالت هو ( هي خ ل ) كما ذكر قال علي عليه السلام ومن زوجك قالت فلان فبعث إليه فدعاه فقال أتعرف هذه قال نعم هي زوجتي فسأله عما قالت فقال هو كذلك فقال له أمير المؤمنين عليه السلام لأنت أجرى من راكب ( خاصي خ ل ) الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال ثم قال يا قنبر أدخلها بيتا مع امرأة تعد أضلاعها فقال زوجها يا أمير المؤمنين لا آمن ولا آتمن عليها امرأة فقال أمير المؤمنين علي بدينار الخصي وكان من صالحي أهل الكوفة وكان يثق به فقال يا دينار أدخلها بيتا وعر من ثيابها ومرها أن تشد مئزرا وعد أضلاعها ففعل دينار ذلك فكان أضلاعها سبعة عشر تسعة في اليمين وثمانية في اليسار فألبسها عليه السلام ثياب الرجال والقلنسوة والنعلين وألقى عليه الرداء وألحقه بالرجال فقال زوجها يا أمير المؤمنين ابنة عمي وقد ولدت مني تلحقها بالرجال فقال إني حكمت عليها حكم اللَّه إن اللَّه تبارك وتعالى خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى وأضلاع الرجل تنقص وأضلاع النساء تمام ورواية التهذيب ليس فيها أنها ولدت وفيه تفاوت في المتن دون « 1 » إلا في أخذ الشعر وقد اشتملت على أحكام ( منها ) اعتبار عد الأضلاع ( ومنها ) قبول خبر الواحد وإن كان خصيصا إذا كان ثقة وعلى جواز رؤية الرجل الخصي بدن الامرأة لضرورة الإشهاد إلا أن تقول لم ير بدن امرأة وإنما رأى بدن رجل إذ يمكن أن يكون الأمر بالتعرية للعلم الواقعي بأنها من الرجال فتأمل « 2 » ( ومنها ) أن القلنسوة والرداء والنعلين من زي الرجال وكذا عدم الشعر على ما في التهذيب وهي صريحة على ما في الفقيه بأنها ولدت وأولدت وأنها لم تكن زوجة شرعا في الواقع
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل والظاهر وقوع خلل في العبارة ( 2 ) لعله إشارة إلى تصريح الرواية بجواز نظر النساء إليها أيضا ( محسن الحسيني العاملي )