تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ومن توالى إلى أحد يضمن جريرته ويكون ولاؤه له صح وثبت به الميراث لكن مع فقد كل مناسب ومعتق ويرث مع الزوج والزوجة فلهما نصيبهما الأعلى والباقي للضامن وهو أولى من الإمام ولا يتعدى الميراث الضامن فلو مات المضمون ورثه الضامن مع فقد النسب والمعتق ولو مات الضامن أولا لم يرثه أولاده ولا ورثته ولا يرث المضمون الضامن ولا يضمن إلا سائبة لا ولاء عليه كالمعتق في الكفارات أو النذور أو من لا وارث له
شرح
عاقدتك على أن تنصرني وتمنع عني وتعقل عني وترثني فيقول الآخر قبلت وإذا كانا لا وارث لهما قال الآخر أيضا مثل ما قال الأول فيقبل الأول أو يقول أحدهما فقط عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك وتمنع عني وأمنع عنك وتعقل عني وأعقل عنك وترثني وأرثك فيقول الآخر قبلت وقريب منه ما وقع لبعض آخر إلا أنه ترك التفصيل مع تفاوت يسير وقال ( المحقق الثاني ) صورة عقد ضمان الجريرة على ما ذكره بعض الأصحاب أن يقول أحد المتعاقدين دمك دمي وثارك ثاري وحربك حربي وسلمك سلمي وترثني وارثك فيقول الآخر قبلت والإطلاق في كلامه مقيد بما إذا كانا معا لا وارث لهما بقرينة ما ذكره في الصيغة واختلاف العبارات في بيان الصيغة مما يدل على عدم تعيينها بلفظ بل يقع بكل ما اشتمل على إيجاب وقبول مفيد ضمان الجناية والحدث كما هو المستفاد من الأخبار ومن عبارات الأصحاب لأن أقصى ما يستفاد من الأمرين إنما هو ضمان الحدث والجناية فلا يبعد أن يقال يكتفى بالعقل فقط فيلزمه الإرث أو يضم إليه شرط الإرث بل لعله يكتفى بمجرد الضمان من غير احتياج إلى عقد كما هو ظاهر الأخبار وعلى تقدير اشتراطه فلا يبعد أن يقال لا يشترط فيه ما يشترط في سائر العقود من المقارنة والعربية مع القدرة وغير ذلك بل يكتفى بما يدل على الإيجاب والقبول صريحا اللَّهمّ إلا أن يكون إجماع على ذلك جميعه فيتبع وطريق الاحتياط غير خفي وبعد وجوده وإيقاعه هل يلزم أو يكون جائزا إلا أن يعقل عنه قولان المختار الأول للأصل وآيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِوخبر المؤمنون عند شروطهم والإجماع كما هو ظاهر السرائر حيث قال بعد أن نسب الخلاف إلى الخلاف وأهل الخلاف ومذهبنا الأول لأنه الذي تقتضيه أصولنا ( والقول الثاني ) مختار الخلاف على ما نقل والوسيلة ومال إليه في المختلف للأصل ولقد تتبعت مختصر الخلاف في المقام فلم أجد فيه إلا ما نصه ولاء الموالاة عندنا جائز ومعناه أن يسلم رجل على يد رجل ويواليه وله أن ينقل ولاءه إلى غيره ما لم يعقل عنه أو عن أحد أولاده الذين كانوا صغارا فليتأمل هذا وقد علمت فيما سلف أن هذا العقد كانوا في الجاهلية يتوارثون به دون الأقارب فأقرهم اللَّه تعالى في صدر الإسلام عليه ثم نسخ بالإسلام والهجرة ثم نسخ بالتوارث بالرحم كما مر بيانه مفصلا ( وأما المقام الثاني ) فيشترط أن لا يكون هناك وارث مناسب ولا معتق كأن يكون سائبة أو فاقدا للقريب وقد تقدم ما يدل عليه وسيأتي إن شاء اللَّه له أدلة أخر على أنه إجماعي نعم ربما ظهر من الوسيلة الخلاف حيث قال يسري إلى ولده الصغار دون الكبار وهذا الشرط شرط في الصحة عند العقد فلو تجدد للمضمون وارث بعد العقد كأن يتزوج بعد العقد فيولد له أولاد أو يكون إسلام المضمون طارئا ثم يكفر بعد العقد ويلتحق