تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
فيه كلمات الأصحاب رضي اللَّه تعالى عنهم حتى أن الفقيه الواحد ربما خالف نفسه في الكتاب الواحد وتنقيح البحث أن يقال هنا مسألتان لأن المنعم المتوفى إما رجل أو امرأة ( فالمسألة الأولى ) أن يكون المتوفى رجلا ( قال الشيخ ) في النهاية أن أولاده الذكور دون الإناث يرثون ولاء مواليه فإن لم يكن له ذكور وكان له بنات كان ولاء مواليه لعصبته دون غيرهم وإذا كان له أخ لأبيه وأمه أو لأبيه كان ميراثه له دون العصبة وكذلك إن كان له والدان فولاء مواليه لهما دون العصبة وإنما تأخذ العصبة الميراث إذا لم يكن غيرهم أو يكون الذين تركهم الميّت إناثا فقد تضمنت هذه العبارة أحكاما ( الأول ) أن الوارث أولاد المنعم الذكور دون الإناث كما هو مذهبه في الإيجاز على ما نقل والإستبصار في باب العتق وعليه المفيد في المقنعة وأبو الصلاح في الكافي حيث قال وأولادهم الولد ثم الإخوة ثم الأعمام ثم بنو العم الذكور منهم دون الإناث وابن حمزة وابن زهرة والمحقق في النافع والمصنف في المختلف والشهيد الثاني في المسالك والروضة والكاشاني في المفاتيح وهو ظاهر الإرشاد والتحرير وهو المنقول عن الكاتب والقاضي ونسبه في التحرير إلى المشهور وفي ( الكشف ) أنه الأظهر وقال الشهيد في غاية المراد أنه أصح الروايات وذهب الشيخ في الخلاف والإستبصار في باب المواريث والتهذيب والمبسوط إلى عدم الفرق بين الذكور والإناث وهو مختار الصدوق والعجلي والآبي والشهيد في الدروس واللمعة والمحقق الثاني وهو المنقول عن الحسن « 1 » والحسن عند المحقق ومختار النهاية تشهد له الأخبار المعتبرة المؤيدة بالشهرة منها صحيح العجلي الذي يقول فيه عليه السلام فإن ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولده من الرجال وما في الكفاية من أن قوله عليه السلام من الرجال لعله بيان للمعتق فمما لا يصغى إليه ثم ما يصنع بالنسخة الأخرى التي فيها كان ولاء العتق دون المعتق ( ومنها ) مكاتبة محمد بن عمرو حيث يقول فسألته عن ميراث المولى فقال هو للرجال دون النساء وصحيحة محمد بن قيس حيث يقول قضى في رجل حرر رجلا فاشترط ولاءه فتوفي الذي أعتق وليس له ولد إلا النساء ثم توفي المولى وترك مالا له وعصبته فاحتق « 2 » في ميراثه بنات مولاه والعصبة فقضي بميراثه للعصبة وقد فهم كثير من الأصحاب أن العصبة للمنعم دون العتيق عدا صاحب الكفاية فإنه فهم أن العصبة للعتيق كما يقتضيه ظاهر السوق إلا أنه يكفي في الاستدلال بها بمعونة ما تقدم احتمال كون العصبة للمنعم فيكون وجه الدلالة أنه عليه السلام ورث العصبة مع وجود البنات فالأولاد الذكور أولى ( حجة القول الثاني ) إجماع الخلاف وإجماع التيملي حيث قال حين روى مكاتبة ابن عمرو وهذا مخالف لما عليه أصحابنا وعموم رواية السكوني التي ادعى إجماع الأصحاب عليها ( وما رواه ) ابن أبي عقيل عن أمير المؤمنين عليه السلام والأئمّة من ولده صلوات اللَّه عليهم أجمعين من أن من أحرز الميراث فقد أحرز الولاء وقال إنه مشهور معروف متعالم ( وما رواه ) عبد الرحمن بن الحجاج عمن حدثه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في مال مولى حمزة رضي اللَّه تعالى عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم دفع ميراثه لبنت حمزة قال أبو علي هذه الرواية تدل على أنه لم يكن للمولى بنت كما تروي العامة وأن المرأة أيضا ترث الولاء
هامش
( 1 ) المراد بالحسن الحسن بن أبي عقيل فإنه جعل وارث الولاء وارث الدية وعلى الأقوال الثلاثة في الدية يكون مخالفا للنهاية ( منه قدس سره ) ( 2 ) احتق بمعنى طلبوا الحق وفي نسخة فاختلف ( منه قدس سره )